"الأنا والآخر" المبدع يستكشف نقيضه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأنا والآخر المبدع يستكشف نقيضه

الكويت ـ وكالات

منذ فجر النهضة العربية ظلت إشكالية العلاقة مع الآخر واحدة من أهم الموضوعات التي شغلت المفكرين والمثقفين العرب طوال قرن فائت من محاولة النهضة والتعثر، في محاولة للبحث عن ملامح هوية تتحد وتتغاير في صدمة العلاقة مع الآخر. وإلى جانب المثقف التنظيري لم يتأخر المبدع العربي في جعل تلك الجدلية موضوعا لإبداعه، فقد كتب عبقري الرواية العربية الطيب صالح "موسم الهجرة للشمال" متناولا في إبداع سردي رفيع تلك العلاقة الغائمة مع الآخر، وقبله فعل يحيى حقي في "قنديل أم هاشم" وتوالت روايات بعد ذلك تشيطن الآخر أو تتصالح معه. وفي كتابها "إشكالية الأنا والآخر" الصادر ضمن سلسلة عالم المعرفة عدد مارس/آذار 2013، تقرأ الباحثة والأكاديمية السورية الدكتورة ماجدة حمود الجدل ذاته لكنها تتوسل ذلك عبر نماذج روائية عربية صدرت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.وترى ماجدة في تمهيدها لكتابها أن أحداث سبتمبر تركت بصمتها على الضمير العربي مما أرق الفكر والإبداع، لذلك من الطبيعي أن يزداد طرح "إشكالية أنا والآخر" في الرواية العربية للتأكيد على هويتها والدفاع عنها في مواجهة تهمة الإرهاب التي ألحقها الآخر الغربي بها.وتختار صاحبة "جماليات الشخصية الفلسطينية لدى غسان كنفاني" روايات من ثماني دول عربية هي الكويت، والسعودية، وسوريا، وفلسطين، واليمن، والسودان، والجزائر، ومصر، وتتنوع الروايات الثماني بين الواقعية والتاريخية، إلا أنها بمجملها تشكل بحسب الباحثة صورة شاملة لقراءة الإشكالية.وتلاحظ ماجدة تنوع وتحول النظر إلى الآخر في المسيرة الروائية العربية التي اتكأت على معالجة هذا المفهوم باعتباره أساسا لسردها، فقد اتسع ليشمل الآسيوي كما لدى الروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل في روايته "بعيد إلى هنا" متخذا من العمالة الآسيوية في بلده موضوعا لروايته. وتعرض الروائية السودانية بثينة خضر مكي في "حجول من شوك" الإشكالية ذاتها لكن عبر هوية العربي المخالف لونه لأشقائه، وإذا كان الأوروبي لدى السوداني الطيب صالح هو الآخر يصبح في صورة ما العربي هو الآخر لدى خضر.وتسجل الباحثة حمود للروائية السودانية مكي قدرتها على تقديم إشكالية الأنا والآخر في لغة ساخرة وتراثية ويومية وشعرية، ممتلكة نبرة خاصة تتيحها لها مخيلة ثرية من التفاصيل الحياتية والنفسية لتجربة المرأة ومعاناتها الخاصة.وإذ تعالج الروائية الفلسطينية سحر خليفة في روايتها "ربيع حار" علاقة الفلسطيني مع المحتل فإنها بحسب ماجدة لا تغرق روايتها في مستنقع الكراهية مظهرة جانبا إنسانيا تطمره الممارسات القمعية الصهيونية، فيما تبدو رواية "أرض السواد" لعبد الرحمن منيف شاذة عن مجمل الروايات، ذلك أنها كتبت قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر لكنها تلتقي مع الروايات الثماني في معالجة نفس الموضوع.وتلفت ماجدة إلى أن منيف جمع في روايته بين الوثيقة التاريخية وتفاصيل من الواقع الشعبي ليقدم رؤى متعددة لصوت الأنا، مقدما الفضاء العراقي في صورة تصل حد التناقض بين الأنا والآخر.وضمن الروايات التاريخية يعود اليمني علي المقري في روايته "اليهودي الحالي" إلى القرن السابع عشر مميزا بين اليهودي المسالم والصهيوني المعتدي عبر قصة حب بين "مسلمة ويهودي" مقدما روايته في لغة سردية توظف التناقض الديني والفني لبث روح التسامح في الرواية.وإذا كان منيف والمقري يتذرعان بالتاريخ في روايتيهما، فإن الروائية السورية غادة السمان تتخذ من تاريخ قريب هو الحرب الأهلية اللبنانية مدخلا لقراءة العلاقة مع آخر غربي يأتي لبنان سائحا لا غازيا عبر شخصية "ماري روز" الباحثة في الشرق عن ما ينقصها من دفء إنساني.وفي قراءة تاريخية لمسيرة الأمير عبد القادر الجزائري، يعرض واسيني الأعرج شخصية الأمير المقاتل ومعها جزء من مسيرة الثورة ضد المستعمر الفرنسي، إلا أن الأعرج حسب الباحثة احتفى بالآخر الفرنسي على حساب الأنا حتى بدا الأعرج مؤرقا بالهم الحاضر بعد أن شوهت صورة المسلم المعاصر بعد أحداث سبتمبر.وفي خلاصتها لقراءة النماذج الروائية تخلص أستاذة النقد العربي الحديث بدمشق إلى أن الرواية العربية استطاعت أن تنقل "إشكالية الأنا والآخر" من فضائها الفلسفي المجرد والغائم إلى آخر واقعي يلوذ بجماليات روائية تتعدد فيها الأصوات.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الأنا والآخر المبدع يستكشف نقيضه   مصر اليوم - الأنا والآخر المبدع يستكشف نقيضه



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الأنا والآخر المبدع يستكشف نقيضه   مصر اليوم - الأنا والآخر المبدع يستكشف نقيضه



F
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon