"رُخصة إقامة للمُسلمين" هرْولةُ النّصِّ وراء المعرفة والتهامْها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رُخصة إقامة للمُسلمين هرْولةُ النّصِّ وراء المعرفة والتهامْها

القاهرة ـ وكالات

.. من هُنا تقريبًا يضيء النصُّ..  .. «تُوهمنا الأحداث دائمًا أنها تبدأ مع أنها بادئة منذ زمن».. هكذا يبدأ نصُّ «رُخصة إقامة للمسلمين» للكاتب تامر عبد الحميد الصادر عن دار «روافد» في مطلع عام 2013.. وبداية الحدث الروائي هنا تنم، لا عن اختراع صاحب النص له، بل عن تتبع مسارات وجوده منذ زمن، والحدث هنا يبدأ بفعل الوهْم، لذا فالنصُّ يكشف خطته منذ البداية ويقدم لنا نفسه باعتباره تجْديفًا في وهْم، والتجديفُ في الوهم قد يؤدي إلى عَدَمٍ أو إلى تكويمات من المعرفة، التي تغري بتحويش المزيد منها وتكديسه تلالا فوق بعضها، فالمعرفة، في ظن من يتتبع النّصّ، هي الوهْم نفسه، الذي ينادي صاحبَهُ ولا يترك له من نفسه شيئًا، كمَن ندَهته ندّاهة.. والجُملة الافتتاحية للنص تُرينا زمنًا يُولَدُ، مع الاعتراف بأن الأحداث أصلا موجودة أو مولودة، وما على صاحب النص إلا التتبع من أجل الكشف أو الاكتشاف أو الاستكشاف.. والكشف والاكتشاف والاستكشاف معانٍ قريبة متكاملة بتشابكها، تُمكّنك من الحصول على نتائج تقول عليها «وهْما» وأنت مُرتاح الضمير إنها «حقيقة».. والكَشْفُ يتطلب رحلة، كأنك في صحراء مفتوحة من جهاتها اللانهائية، ومن يَكْشِف يُحاول إزالة ما يُغطَّى، وكلما كُشفت لك الأسرارُ كلما اقتربتَ من الغيب/ العلم.. أما الاكتشاف فيأتيك بالبحث والتنقيب، وهو أمر، في ظن من يتتبع النص الروائي المولود، ذاتيٌّ، بمعنى أن اكتشاف الخارج يُولد من التشبع بفهم الداخل/ الذات، لذا فنصُّ «رخصة إقامة للمسلمين» يبدو للمتتبع في محاولة دائمة، لا لسرْد سيرة ذاتية، لأن سيرة النص أصلا موجودة ومعروفة، بل لنحت هذه السيرة في حروف كأنها شخوص، شخوصٌ نورانية وأخرى غير ذلك، ويتطلب الأمر إذن اختراع مكان أو أماكن، قد تبدو مرآة للأماكن التي اعتدتَها أنت أيها المتتبع الزميل، وكأننا أمام عالم غيبي يوازي ما لديك من حضور.. يقول النصّ «يُحكى فيما لا يُحكى»، وذلك اتساقًا مع مبدأ الوهْم، وكأننا أمام صدى لسيرة الذات في مكان ما، معلوم أو مجهول، لا يهم، فالمهم ما حجم المعرفة التي ستدخل المعادلة؟ وما حجم الحقائق أو أشباه الحقائق التي ستؤول إلينا بعد النص؟.. منطقٌ تجاريٌّ بعض الشيء، لكن سيرة ذات النص لا تخلو من تجارة، ولا تفلس من الخربشات في وجه الغموض ليفك غموضه.. وينتقل النصُّ بجدية نحو المعرفة بالتساؤل مرة، مثل: «لماذا تشبه أعمدة رمي الجمرات المسلات الفرعونية؟»، وبالرصد أخرى، كسَرْدٍ دقيق جريء للحظات تنفيذ أقصى عقوبة للوجود الإنساني، القصاص، وثالثة عبر التقاط صور لمرحلة تاريخية بإنشاد مطالع أغنياتها: «عظيمة يا مصر.. مصريتنا وطنيتنا.. يا أحلى اسم في الوجود».. ورابعة عن طريق الخاطرة الخاطفة بذكر شخصية نورانية مثل «مرتضى» الذي نقل عنه النص ما يأتي: «عندما أتركه لا أذكره، وعندما أجالسه لا أرى سواه، انتهى وجوده منذ خمسة أعوام ولا أحد الآن يذكره، رأيته في حلم فوصفته رجلا عجوزا صامتا جاء من لا مكان وبصحبته جدي الأول، يرتديان ملابس الإحرام ويحملان حجرا أبيض، وضعاه على الأرض فاسودَّ، ثم قالا معا: (اسودَّ من أعمال العباد، هنا يبني بيتا يغتسل فيه أناس من ذنوبهم ثم يعود منهم كثيرٌ للمعاصي)».. «مرتضى» هو المعرفة المستقبلية التي لم نصل إليها بعد.. والنسيان غذاء المعرفة.. وللنسيان صفات حميدة، حيث يسمح بضم معلومات جديدة إلى الذاكرة وتفريغ مساحة كان يشغلها من يغيبون تباعا، وهذا يبرر هوس ذات النص بطلب المزيد من الأصدقاء/ المعرفة، لالتهامه وملء ما فرغ من القلب والذاكرة.. معادلة بسيطة لمدخلات ومخرجات لهذه اللعبة المسماة بـ«الحياة». ..«وما العاديّون منكم ببعيد».. والعاديون ليس بالضرورة أن يكونوا عكس النورانيين، فالأصداء الأخيرة لنهاية النص، تظهر حالة أخرى من النوارنية، رغم ما ترويه عن عاديين، عاديين جدا، لكن عند التحام العاديّ بالعاديّ تولد طاقة جديدة، غامضة وظاهرة، وقد تبدو العلاقات بين البشر الموجودين والبشر الموجودين كأنها حكي للصغار لكنها مع الوقت تولد جوا عاما بماورائيات المعرفة وماورائيات الوجود.. وقد يكون متتبع النصّ رأى أن يجمع في الفقرة التالية، الأخيرة، حالة كلية لنورانية النص، ليست حالة كل شخصية على حدة في جزيرة معزولة، وإنما تشابك كثيف للعلاقات بين الإنسان والإنسان.. كأن يزفر النص في خواتيمه ما يلي:  «أراد عبد العزيز.. نواف حكى لي.. مروان والمزيني كانا صديقين.. مروان كان دائما يشكو.. كنا شلة ضخمة.. كنت مع نواف ذات يوم.. مروان بدأ الرقص بحماس.. كنا قد اندمجنا في اللهو.. مات عبد الرحمن.. جمال ابن عم سعد.. جمال يحب سارة.. لا يُصدر جمال صوتا عندما يضحك.. فوزي هو ذلك المجنون الذي طاردني.. فوزي صار أهدأ.. عبده لم يكن يحب اللغات.. بقالة جمال مازال اسمها "الثورة".. عبد الرحمن من جيل مختلف.. عبده كان يبكي وحده كثيرا.. عبده كان النهر الجاري وجمال الجبل الصلد.. لا وجه للمقارنة بين سامح وعمرو.. فرق كبير بين أحمد وصلاح.. هشام هو حاصل جمع أحمد وصلاح.. صلاح هو ملاذنا الدائم.. صلاح كان ماهرًا في كرة القدم.. هشام مريض بالسكر كصلاح.. هشام وأحمد لم يتشاجرا أبدًا.. صلاح وأحمد وهشام عود وأوتار وريشة.. ماجد نسي أنه فلسطيني.. رائد لم يكن يعلم أنه من نسل العابر الفلسطيني.. كنت الوحيد الذي أخبره رائد عن هلاوسه.. العصافير المهاجرة تجمع في رؤوسها آلاف الصور والخرائط.. تظل الصور عالقة بخلاياها.. لها فائدة تعرفها العصافير بالغريزة.. وأعرفها الآن بالحاجة..»  

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رُخصة إقامة للمُسلمين هرْولةُ النّصِّ وراء المعرفة والتهامْها رُخصة إقامة للمُسلمين هرْولةُ النّصِّ وراء المعرفة والتهامْها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رُخصة إقامة للمُسلمين هرْولةُ النّصِّ وراء المعرفة والتهامْها رُخصة إقامة للمُسلمين هرْولةُ النّصِّ وراء المعرفة والتهامْها



أكملت إطلالتها بمجوهرات بلغاري الثمينة

ليلى ألدريدج تبرز في فستان رائع بشرائط الدانتيل

شنغهاي ـ رولا عيسى
ظهرت النجمة ليلى ألدريدج، قبل أيام من مشاركتها في عرض أزياء العلامة التجارية الشهيرة فيكتوريا سيكريت السنوي، والذي تستضيفه مدينة شنغهاي، الإثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، على السجادة الحمراء، بإطلالة مذهلة في حفلة خاصة لخط مجوهرات "بولغري فيستا" في بكين، وأبهرت عارضة الأزياء البالغة من العمر 32 عامًا، الحضور بإطلالتها حيث ارتدت فستانًا رائعًا بأكمام طويلة وملمس شرائط الدانتيل بتوقيع العلامة التجارية "جي مينديل". وتميّز فستان ليلى ألدريدج بتنورته الضخمة وخط العنق المحاط بالكتف، وأكملت إطلالتها بمجوهرات بلغاري، ومكياج العيون البرونزي، مع لمسات من أحمر الشفاه الوردي، وظهرت على السجادة الحمراء قبل أيام من العرض السنوي للعلامة التجارية للملابس الداخلية، مع الرئيس التنفيذي لشركة بولغري جان كريستوف بابين، وقد جذبت الأنظار إليها فى هذا الحدث الذي وقع فى فندق بولغاري فى الصين. ونشرت عارضة فيكتوريا سيكريت، صورًا لها على موقع "انستغرام"، تظهر فيها تألقها بمجوهرات بلغاري الثمينة، والتي

GMT 07:55 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة خواتم متفردة من "بوميلاتو" بالأحجار النادرة
  مصر اليوم - مجموعة خواتم متفردة من بوميلاتو بالأحجار النادرة

GMT 08:13 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"تبليسي" الجورجية حيث التاريخ والثقافة مع المتعة
  مصر اليوم - تبليسي الجورجية حيث التاريخ والثقافة مع المتعة

GMT 08:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح من خبراء الديكور لتزيين منزل أحلامك بأقل التكاليف
  مصر اليوم - نصائح من خبراء الديكور لتزيين منزل أحلامك بأقل التكاليف

GMT 05:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية
  مصر اليوم - رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية

GMT 10:13 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن
  مصر اليوم - سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن

GMT 10:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير
  مصر اليوم - طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon