"يوميات زمن الحشر" عن عهد القذافي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يوميات زمن الحشر عن عهد القذافي

طرابلس ـ وكالات

داخل معسكر الاعتقالات بمدينة بنغازي عام 1976, تدور "يوميات زمن الحشر", حيث يجري التحقيق مع أعداد كبيرة من الطلبة والمحامين والتجار والأطباء، وذلك على إثر المظاهرات الطلابية الصاخبة التي قامت في الجامعة ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي. و"يوميات زمن الحشر" التي صدرت للروائي الليبي صالح السنوسي -بعد رواياته الخمس السابقة متى يفيض الوادي؟ وغدا تزورنا الخيول، ولقاء على الجسر القديم، وسيرة آخر بني هلال، وحلق الريح- ترصد من خلال التحقيقات ومشاهد التعذيب شخصيات قيادية من الطلبة والمحامين، لتتابع  مصائرهم التي اختلفت من السجن إلى الإعدام أو الاغتيالات أو الهروب خارج ليبيا. وتمتد أحداث الرواية بين عامي 1976 و2006 فترصد التغيرات التي فرضها النظام على حياة المجتمع فأثرت في حياة وسلوك الأفراد وشملت كثيرا من القيم بما في ذلك الحب، وذلك من خلال حياة بعض أبطال وبطلات الرواية مثل سلوى عبد القادر ابنة الأسرة الثرية في بنغازي التي تحب زميلها في كلية الحقوق وأحد قيادات اتحاد الطلبة لينتهي المطاف بالحكم بالإعدام على حبيبها. ثم تتزوج سلوى عبد القادر من أحد قادة الأمن الذين يشرفون على عمليات اغتيال المعارضين في الخارج فتعيش معه بين لندن وجنيف ولكن شقيقها الذي أصبح أحد أعضاء المعارضة في الخارج يسقط صريعا على مائدة العشاء بجانبها في أحد مطاعم روما علي يد إحدى فرق الموت التي يبعث بها النظام لتصفية معارضيه في الخارج. كما ترصد الرواية ظهور جيل ليبي جديد في نهاية التسعينيات ترعرع في أجواء العنف والكبت والمشانق في الميادين العامة، ودخل في مواجهات مسلحة مع النظام أغلبهم من ذوي التوجهات الإسلامية "المتشددة" وكان من بينهم عابد محمود الذي ترك والدته هند في أجدابيا وجاء يدرس الهندسة في بنغازي فانتمى إلى هذه الجماعات. وتقول الرواية إن والدته كانت تتفق معه في كراهية النظام ولكنها لم تكن توافقه على أفكاره الدينية المتشددة، وكانت أيضا تخشى عليه من الصدام مع النظام الذي عرفت وحشيته ودمويته قبله. وعندما بدأ الصراع المسلح مع النظام حاصرت كتائب الأمن المنزل فقتلت عابد وأصابت والدته في صدرها ونقلت إلى مستشفى أجدابيا، ولكن المستشفى المهمل منذ فترة طويلة لم تكن به مادة التخدير ولم تكن حجرة العمليات معقمة، فحملتها سيارة خاصة إلى مستشفى بنغازي ولكن بوابات التفتيش المنتشرة على مسافة 160 كيلومترا بين بنغازي وأجدابيا جعلت الرحلة تطول ولم يستطع الطبيب المرافق إنقاذها فماتت على مشارف بنغازي. ويصور السنوسي نهاية الصراع بين الجماعات الإسلامية المسلحة والنظام بــ"مذبحة بوسليم" في يونيو/حزيران عام 1996 حيث قتلت أجهزة القذافي بداخل السجن 1200 سجين أغلبهم من ذوي التوجهات الإسلامية، حيث يقع النظام في ورطة مع عائلات الضحايا التي تزورهم بين فترة وأخرى. وتحكي الرواية عن المعتقل شعيب المغربي الذي فتح عينيه على مشهد لم يسبق له أن رأى مثله من قبل، فقد كانت الساحة غاصة على اتساعها بالجثث المتراصة فوق بعضها البعض، فبدا له أن الضحايا الذين وجدوا أنفسهم في العراء محاصرين من جميع الجهات لم تكن لديهم وسيلة للاحتماء من سيل الرصاص سوى الالتصاق ببعضهم كردة فعل غريزية. وتقول إنه وقف مشدوها وهو يحس بالشلل يغزو جميع أطرافه أمام هذا المشهد المروع الذي يطلبون منه أن يعبره إلى العنابر التي كانت مفتوحة حيث تراكمت الجثث على أبوابها بسبب تدافع الضحايا وهم يحاولون العودة إليها للاحتماء في داخلها. وتذكر الرواية "انتفش فجأة وخيل إليه أنه لا يزال يسمع صوت رفاقه الذين تركهم يكبرون فأخذ يصيح: الله أكبر الله أكبر، لكن الرصاص انهمر عليه فسقط مترنحا وانقطع صوته واختفى بين الجثث فانسدل الستار على مذبحة مروعة ومشهد عبثي يتناغم فيه أنين المحتضرين مع صوت المكبرين وأزيز الرصاص المجنون المتفجر في أجساد البشر". يقول السنوسي في مقابلة مع الجزيرة نت إنه انتهى من كتابة الرواية عام 2009، لكن نشرها في ذلك الوقت كان انتحارا وليس بطولة. وذكر أن نظام القذافي اتبع في سنواته الأخيرة سياسة في تصفية أعدائه لا تعتمد على السجن السياسي أو الإعدام، "بل على عصابات لا تنتمي رسميا لأجهزة النظام كأن تصدمك سيارة أو يقتلك بلطجي في مشاجرة مفتعلة ولهذا أصبح المثقفون المناهضون للنظام داخل ليبيا يخافون من هذا النوع من العقاب الذي يحرمهم من شرف الموت من أجل قضية". كما يعتبر يوميات زمن الحشر محاولة لتوثيق ما عانته وما وعته ذاكرة أجيال ليبية طوال أربعة عقود في ظل حكم القذافي، لكنها في النهاية ليست تاريخا بل رواية تؤرخ وتزاوج بين الوقائع والمتخيل. وعالم هذه الرواية -بحسب السنوسي- لا يتغذى فقط من مأساة المعتقل بل تمتد أحداثها على رقعة زمنية تزيد على ثلاثة عقود شملت آثارها كل فئات المجتمع ولم تفرق بين "المعارضين ولا بين الأغنياء والفقراء ولا بين البسطاء والنخبة ولا بين الحب والكراهية".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات زمن الحشر عن عهد القذافي يوميات زمن الحشر عن عهد القذافي



GMT 09:53 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

مناقشة " الأعمال الكاملة لحسن فتحي" في مركز الفنون

GMT 09:50 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

مناقشة رواية "سكون" للكاتب ولاء كمال في المعادي الجمعه

GMT 14:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

توقيع ومناقشة رواية الخيال العلمي "ظلال أطلانتس" الجمعه

GMT 14:35 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

مناقشة رواية "زوجات أبي" في مختبر السرديات في الإسكندرية

GMT 14:33 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

حفل توقيع المجموعة القصصية "عود بخور" بمكتبة "ألف"

GMT 12:30 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقيع كتاب "شارع الباجوري" في مكتبة مصر العامة الخميس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات زمن الحشر عن عهد القذافي يوميات زمن الحشر عن عهد القذافي



بفستان أحمر من الستان عارٍ عند ذراعها الأيمن

كاتي بيري بإطلالة مثيرة في حفلة "مكارتني"

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا
جذبت المغنية الأميركية كاتي بيري، أنظار الحضور والمصورين لإطلالتها المميزة والمثيرة على السجادة الحمراء في حفل إطلاق مجموعة خريف/ شتاء 2018 لدار الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني في لوس أنجلوس، يوم الثلاثاء، وذلك على الرغم من انتشار الإشاعات بشأن إجرائها عملية تجميل ما جعلها ترد بشراسة لتنفيها، وفقاً لما نشرته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية. وظهرت كاتي، التي تبلغ من العمر 33 عامًا، بإطلالة مثيرة، حيث ارتدت فستانًا أحمرا طويلا من الستان مزركش نحو كتفيها الأيسر، وعارياً لذراعها الأيمن، ونظارة شمسية ضخمة.  وكشف الفستان عن كاحليها مما سمح  بإلقاء نظرة على حذائها، الذي جاء باللون الوردي، ولفتت كاتي الجميع بإطلالتها المختلفة، كما اختارت مكياجا صاخبا مع أحمر الشفاة اللامع. مع شعرها الأشقر ذو القصة الذكورية، اختارت بيري زوج من الأقراط الطولية باللون الأحمر، وامتازت أثناء حضورها بابتسامتها العريضة. في حين أنها في هذا الحدث، حصلت على بعض الصور مع ستيلا

GMT 05:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

"فيرساتشي" و"برادا" تعودان إلى الأصل في 2018
  مصر اليوم - فيرساتشي وبرادا تعودان إلى الأصل في 2018

GMT 09:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا
  مصر اليوم - تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا

GMT 07:54 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محاولات لتجديد مبنى كليكهيتون غرب يوركشاير
  مصر اليوم - محاولات لتجديد مبنى كليكهيتون غرب يوركشاير

GMT 09:10 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

بريطانيا أمامها فرصة للعودة للاتحاد الأوروبي
  مصر اليوم - بريطانيا أمامها فرصة للعودة للاتحاد الأوروبي

GMT 03:44 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News
  مصر اليوم - إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News

GMT 10:44 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أليساندرو سارتوري يأخذ دار "زينيا" إلى القرن الـ21
  مصر اليوم - أليساندرو سارتوري يأخذ دار زينيا إلى القرن الـ21

GMT 08:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح
  مصر اليوم - أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة
  مصر اليوم - الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon