"حسين مروة: كلمات حية" كتاب جديد لقاسم بركات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حسين مروة: كلمات حية كتاب جديد لقاسم بركات

بيروت ـ مصر اليوم

يرى الباحث قاسم بركات في كتابه "حسين مروة: كلمات حية" الصادر عن دار الفارابي في لبنان، أن هناك أشخاصا عبر تاريخ الشعوب، تتولد في عروقهم عواصف الرفض وصواعق التمرد وفي رؤوسهم رؤى وأحلام لتغيير واقع مجتمعاتهم، ليرسموا مستقبل الأجيال التي تأتي من بعدهم، ويكرسوا حياتهم كلها للنضال والتفاني في سبيل الآخرين. وقال بركات إن التاريخ يزخر بمثل هؤلاء الأفذاذ، الذين شهروا أقلامهم بوجه أنظمة القمع والتخلف وجاهدوا ببسالة في سبيل الحرية والعدالة، من أجل صياغة حياة أفضل لمجتمعاتهم، ولمجد الإنسان وإنسانيته، مبينا أن مصير معظمهم كان القتل والتشريد والاغتيال. ويصف هؤلاء بأنهم "خالدون دوما في ذاكرة شعوبهم"، وتحولوا إلى منارات هادية على طريق المستقبل الصحيح، مؤكدا أن حسين مروة، المفكر العظيم والشيخ الجليل هو واحد من هؤلاء الأفذاذ، الذين انخرطوا في معركة ضد القهر والظلامية والتخلف والجهل فكانت كتاباته كابوسا على الطواغيت، والدفع إلى اغتياله. وقال "إن الذين اغتالوا هؤلاء اغتالوا اجسادهم، لكنهم لم يتمكنوا من فكرهم وأدبهم"، مشيرا الى أن الباحث في صفحات وتاريخ مروة الغني، كسياسي ومفكر وفيلسوف، سيجد في شخصيته مخرجا الى القول:"هذا الرجل موسوعة: موسوعة أفكار وأدوار تتعذر الإحاطة بها كما يستحيل اختزال غناها". ويعتقد انه لا يدعي القدرة على الغوص في بحر مروة، الذي يمكن أن يقال إنه "فيلسوف عصره" على نطاق الأمة العربية والإسلامية، "وما دليلنا على ذلك إلا أعماله الفكرية التي شغلت الكثير من المفكرين والباحثين، والأسطع منه موته بيد من قتلوه"، وفقا لقوله. ويعتبر انه بعد المعتزلة والسهروردي والحلاج وكافة أفراد أسرة شهداء الفكر المغدورين، أجهز أمراء القتل المتحدرون من الجهالة والعمى الروحي الذين اغتالوا مفكرا تقدميا، ومحدثا للتراث العربي الإسلامي الفلسفي كحسين مروة، ظنا منهم أن المسدسات يمكن أن تطفئ الشعلة التي يوقدها القلب والعقل. وأكد بركات أن مروة كان صاحب مناقب لا تعد ولا تحصى من ثقافة النجف الإسلامية إلى جامعة موسكو الماركسية، أحد وجوه الاستمرارية الزاخمة لكل عقلانية ونقدية الثقافة والحضارة العربية الإسلامية، واحد احفاد ابن رشد وابن خلدون المستوعبين للتراث الإسلامي النير. ويعتبر ان كتاب "النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية" هو دليل على موسوعية وعقلانية وتقدمية مروة، الذي سعى في هذا الكتاب إلى تأسيس مجد جديد بصحبة التيزيني وحسن حنفي والجابري وفربان. ويقول إن السجل التراثي في الصوفية وغيرها إنما يوضح، بنصاعة، قدرة العديد من المفكرين المسلمين على العطاء الفكري، والحضاري، والإنساني، وعلى وضع لبنة عظمى في صرح حداثة العقل العربي المعاصر، المنكبة على دراسة الماضي من أجل رؤية بديلة للمستقبل. ويوضح بركات أن مروة عاش لعقود طويلة وهو يقاتل، "نادرا مع الآخرين وغالبا وحده، وبالقلم والكلمة المتوهجة والروح المتوثبة واللهجة الزاخرة، ولطالما أحزنه الجهل بالمعرفة والثقافة أكثر من الأمية، حيث عمل على شرح نصوص عاشت الأمة العربية والإسلامية لفترات طويلة على تحريفها"، بحسب ما يقول. ويعتقد أن قلة الذين ما يزالون يتذكرون "الشيخ الاحمر"، "داعية الاشتراكية"، والمحرض الأبلغ على الثورة والخروج على المستمرين في قمع الناس ومسلطي سيف الدين على رؤوسهم، مؤكدا أن هذا هو مروة، وهذه هي مقالاته التي تبين مدى سعة المعرفة عنده في المجالات كافة؛ السياسية والفكرية والأدبية والدينية. ويذكر أن د. حسين مروة، (1910-1987)، هو عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني سابقاً، وقيادي بارز في لبنان والعالم العربي له العديد من المؤلفات ويعتبر أبرزها وأكثرها شهرة على الإطلاق كتاب "النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية"، الذي أثار جدلا كبيراً في وقته. وترأس مروة تحرير مجلّة "الطريق الثقافيّة" من العام 1966 حتى شباط 1987 (تاريخ استشهاده)، وكان عضواً في مجلس تحرير مجلّة "النهج" الصادرة عن مركز الابحاث والدراسات الاشتراكية في العالم العربي. اغتيل د. حسين مروه في منزله في 17 شباط العام 1987، حيث ترك العديد من المؤلفات والدراسات النقدية في ضوء المنهج الواقعي منها :"تراثنا كيف نعرفه، دراسات في الفكر والأدب، الثورة العراقية، قضايا أدبية، النزاعات المادية في الفلسفة العربية والإسلاميّة (ثلاثة أجزاء)، من النجف دخل حياتي ماركس، ولدت شيخاً وأموت طفلاً (سيرة ذاتية)".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حسين مروة كلمات حية كتاب جديد لقاسم بركات   مصر اليوم - حسين مروة كلمات حية كتاب جديد لقاسم بركات



  مصر اليوم -

أثناء توجهها إلى مطعم كريج لتلتقي بعائلتها

كيندال جينر تتألق في زي مميز أظهر خصرها

لندن ـ كاتيا حداد
أطلت عارضة الأزياء كيندال جينر، في ثياب مواكب للموضة، ومستوحي من العشرينيات، أثناء توجهها إلى مطعم كريج، قبل التوجه إلى نادي Blind Dragon Club، لتلتقي ببقية عائلتها. ولم يكن محبوبها "آيساب روكي" بعيدًا عن الركب بعد أن أنهى عمله في حفلة جوائز بيت   BET Awards ، وتوجه إلى المنطقة الساخنة في هوليوود، قبل انضمامه إلى عائلة كارداشيان ليحتفل بعيد ميلاد شقيق كلوي الثالث والثلاثين، الذي ينعقد يوم الثلاثاء. وكشفت كيندال عن بطنها من خلال ارتداءها لزي ملتوي، فضلًا عن ارتداءها لبنطال جينز رياضي، والذي أبرز جمال ساقيها الممشوق، وأكملت إطلالتها بزوج من الأحذية الوردية والتي تتميز بكعب مذهل.  وارتدى روك سترة سوداء فوق تي شيرت أبيض، مدسوسا في بنطلون من تصميم ويستنغهاوس، وأكمل إطلالته بزوج من أحذية نايك ذات الألوان الأسود والأحمر والأبيض الكلاسيكية، كما قام بعمل ضفائر ضيقة لشعره، وأمسك بحقيبة معدنية فضية أنيقة على الكتفين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حسين مروة كلمات حية كتاب جديد لقاسم بركات   مصر اليوم - حسين مروة كلمات حية كتاب جديد لقاسم بركات



F

GMT 05:45 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

فنادق "ريتز كارلتون" تعلن عن تصميمات ليخوت فاخرة
  مصر اليوم - فنادق ريتز كارلتون تعلن عن تصميمات ليخوت فاخرة
  مصر اليوم - حامد العقيلي يكشف شروط الملاحة النهرية لمراكب العيد

GMT 07:08 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

روسيا تهدد بمنع تطبيق المراسلة "تيلغرام"
  مصر اليوم - روسيا تهدد بمنع تطبيق المراسلة تيلغرام
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 04:38 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

اكتشاف حمالة صدر داخلية تساند "إعادة بناء الثدي"
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon