ديوان " شيء لا يموت" للشاعر عبد الله العلوي البلغيتي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ديوان  شيء لا يموت للشاعر عبد الله العلوي البلغيتي

الدارالبيضاء - مصر اليوم

صدر عن المطبعة الوطنية ديوان " شيء لا يموت " للشاعر عبد الله العلوي البلغيتي، يجمع في سطوره عصارة أعماله، التي يلامس من خلالها منحى مائزا في ميدان الشعر الغنائي. وقد افتتح الديوان بتوسل أعقبه بالأمل، وهي منهجية تنم عن عمق المادة الشعرية الغنائية لديه، وعن فطنة الشاعر ووعيه بالمادة الشعرية الغنائية، وعن عقليته الفذة ونبوغه الطافح الذي ينهمر بالإبداع الشعري في حلة رائقة جديدة. ففي تلك القصائد ما يدهش المتلقي من غنائية هادئة، وعذوبة في الموسيقى لائقة، وسلاسة وتوازن في الإيقاع، بعيدا عن كل تعقيد وعن المساحيق اللغوية. لأن الشاعر يؤثث لمواقف إنسانية كخلاصة لعناصر فكره وشعوره ووجدانه، وكسمة مميزة للبنية الداخلية للقصائد، تشكل بين الحين والفين رؤية عميقة ممتدة في العوالم الجديدة، ببساطة في التركيب، وحوار مرتبط بالوزن والإيقاع ارتباطه باختيار المفردات ومراعاة قدر من الملاءمة والتناسب، مما يفسح المجال إلى الموسيقية العذبة. فالشاعر يستهدف الاستعارة التي تتجاوز ثقافة المسموع إلى بلاغة موسيقية غنائية تتغيا الإيقاع في تفاعلية موازية. فجمالية قصائده وإبداعها وتألقها ناتج أساسا عن تنوع المادة المصدرية وأشكال الإيقاع في شعره، إذ تمتاز قصائده بإيقاع توليفي بين الصيغ الدلالية والأشكال التناغمية، فضلا عن انتقاء كلمات محورية ذات إيقاع داخلي مميز، ووضعها في مكانها الدلالي الملائم لإيقاع القصيدة، لتعكس جماليتها الشعرية، في نهج جديد يضيء الوضعيّة الإبستيمولوجيّة، وينمذجها في مفهوم لائق، يقارب به الخطاب الشعري بالمادة الغنائية، معتمدا على مفردات النظام التلفظي والنفسي والتيمات، مما يمنح أعماله القصائدية بذخا ورونقا ينير مابين دفتي هذا الديوان، بل ويمنح شعره الغنائي لونا خاصا وبصمة مائزة، تطرح تصوّرات مغايرة ومتقدّمة تعيد قراءة الشعر الغنائي، بتوازن يرصد إيقاعه الداخلي ويكسب القصيدة سمة الشعرية والإبداع، الذي يترجم أحاسيس الشاعر ووجدانه باعتباره يستند إلى الأبعاد الدلالية للنّظْم بمفهومه البلاغي، وذلك تبعاً لحركة المعنى وفعاليته في تنظيم الذات داخل خطابها المفرد والمختلف. فالشاعر نفسه يحدد خطابه في هذا الديوان ويبني الملفوظ في ضوء الخيارات الأسلوبية والجمالية الّتي تحتمي بها ذاته في تنظيم دوال القصائد وقيمها المهيمنة الخاصّة بإنتاج خطابه الشعري، وهو ما يحيل إلى اعتبار التجربة الجمالية تستند إلى الغنائيّة في شعره، وتسهم في تحديد مجالات النص في القصائد. بحيث تصبح الغنائية هي الوظيفة المهيمنة في شعر الشاعر المبدع عبد الله العلوي البلغيثي. وبذلك نستطيع القول بأن الشاعر الباذخ عبد الله يُقيم في ذاته الفعل النقدي المستند على المعارف النظرية الرؤيوية، وهي خاصية إضافية في قصائده الغنائية. ولذلك فكل قصائده التي يحتويها هذا الديوان تتبدى في عمومها قصيرةً وموجزةً وبالغة الكثافة، ومبلورةً لرؤاه وتصوراته ومواقفه، وأيضا تفصح عن تُشكّلات الذَّات التي هي مفهومٌ لسانيّ، أدبيّ وأنثروبولوجيّ، فهي عصب الغنائية، ودافع بنائها الداخلي، حيث إن في نظريّة الأنواع الأدبية يتبدى الشعر الغنائي في شخصية الشاعر نفسها، إذ هو الأثر الأدبي الذي يتكلم فيه الشاعر بمفرده، ولذلك فإنّ الشاعر عبد الله العلوي البلغيثي هو الذي يتكلم في ديوانه الشعري الغنائي وأناه الأصلية، الّتي ترتبط أساسا بالملفوظ الواقعي فيفصح عن تجربته الداخلية التي تنم عن معنوياته الداخلية الجياشة في نسج مختلف التعابير الشعرية التي تتحرك في نطاق متنوع من التيمات والتصورات التي تنتج المعاني والأفكار، بل وتحمل مجموعة من القيم في إطار معرفي يحافظ على وحدة الدال وتعدد المدلول، ويروم وحدة البناء، علما بأن الايقاع يأخذ الدال الأكبر، وذلك لخاصيته التنظيمية في الخطاب، ويحافط على البناء والتوازي النصي. وتبقى التمظهرات الغنائية في شعر الشاعر عبد الله العلوي البلغيثي الأثر المميز لعمل الذّات وتعبيريّتها، في إطار وضعيّة المعنى، وفي خضمّ الممارسات الدالّة للغنائية في شعر الشاعر المتألق، وفي نطاق صيغ الثبات والتحوُّل الحادثة في البنيات من حيث العبور من غنائيّةٍ إلى أخرى وفق استراتيجيّة الخطاب لدى الشاعر البلغيثي، فتتمرأى القصيدة كاشفةً عن البنيات النصّية والأسلوبية والرمزية، وعن اشتغال المبدأ الأنواعي للغنائية، وعن اشتغال الدوالّ المهيمنة التي تفجّر شعريّة الغنائيّة. فقصائده كلها في هذا الديوان تحمل دلالاتٍ وأبعادٍ غنائيّة وقيمية جديدة، ضمن منظومة النص الشعري العربي الحديث وثقافته الجديدة.  

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ديوان  شيء لا يموت للشاعر عبد الله العلوي البلغيتي   مصر اليوم - ديوان  شيء لا يموت للشاعر عبد الله العلوي البلغيتي



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ديوان  شيء لا يموت للشاعر عبد الله العلوي البلغيتي   مصر اليوم - ديوان  شيء لا يموت للشاعر عبد الله العلوي البلغيتي



F

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon