جحيم السجون السورية في "عربة الذل"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جحيم السجون السورية في عربة الذل

دمشق - وكالات

حين صدر كتاب السوري حسام الدين خضور "عربة الذل" عام ٢٠١٢ في دمشق، لم يلقَ أيَّ صدى في العالم العربي على رغم أهميته الأدبية البالغة وتشكيله في الوقت ذاته شهادة فريدة ومؤثرة على حال السجون السورية التي أمضى خضور فيها 15عاما بتهمة "إعاقة تطبيق القوانين الاشتراكية"، وقد صدرت ترجمته الفرنسية حديثا عن دار نشر "برنار كامبيش" السويسرية. وتجدر الإشارة أولا إلى أن "الجنحة" التي اعتُقل خضور بسببها هي في الواقع شراؤه من شخص عملة أجنبية (ألف دولار) للسفر إلى إسبانيا! جنحة كادت تقوده إلى حبل المشنقة نظرا إلى إصدار حكم بالإعدام فيه قبل تخفيف عقوبته إلى السجن عشرين عاما. وخلال السنوات الطويلة التي أمضاها في سجن دمشق المركزي (١٩٨٦-٢٠٠١) خط خضور كتابه بهدف الشهادة على الفظائع التي شاهدها داخل السجن المذكور، وأيضا بهدف الإفلات من حالة اليأس التي تربصت يوميا به وتأمين فسحة من الحميمية الافتراضية -بواسطة الكتابة- في مكان يفقد الإنسان داخله كليا حميميته. ويتألف الكتاب من ١٨ قصة قصيرة مشيدة بإحكام، يتناول خضور فيها عمليات الإذلال والتعذيب التي يخضع لها سجناء الحق العام في سوريا متوقفا عند معاناتهم اليومية من الجوع والخوف والعزلة، وعند طبيعة العلاقات في ما بينهم التي تتراوح بين أخوة وعنف مجاني، وأيضا عند الزمن الذي يتوقف داخل السجن والنقاشات الأيديولوجية والشخصية التي تدور في أروقته، دون أن يهمل مهزلة المحاكمات والتوق الثابت والمستحيل للسجين إلى الحرية قصص سوداوية لا يلطفها سوى زيارات عصفور لأحد السجناء في إحداها والرقة التي يعتني بها سجين آخر بقطة. ومع أن خضور يسعى من خلالها إلى فضح المعاملة البربرية التي يخضع لها "نزلاء" هذا السجن، لكنه لا يعمد إلى تلطيخ خطابه بالدم بشكل ثابت. فببضع كلمات في كل قصة ينجح في قول الرعب ووصف العذاب، وبالتالي ينجح في كشف كيف يتمكن إنسان من تحويل أخيه الإنسان إلى حيوان أو آلة. فثمة قصة حول سجين يجبره سجانه دوما على النباح وينتهي به الأمر إلى فقدان لغته البشرية. وفي قصة أخرى، يستخدم سجين لغة النهيق لإضحاك جلاديه وثنيهم عن متابعة تعذيبه. وفي قصة ثالثة، يفقد سجين، بسبب سخرية رفاقه منه، إرادته وكرامته كليا ويتحول إلى إنسان آلي ينفذ دون تذمّر كل ما يطلب منه، بما في ذلك القتل. ومن بين القصص المؤثّرة الأخرى، تلك التي يتمرد بعض السجناء فيها على سجانيهم لتحسين ظروف اعتقالهم المأساوية وتنتهي بقتل قائد هذا التمرد رميا بالرصاص، وقصة السجين الذي ينام على أمل لقاء امرأة شاهدها مرة في حلمه، وقصة المحامي الذي لن يعود إلى منزله بعد إخلاء سبيله ولا نعرف إن كان السبب هو جنونه أو خوفه من أن يعتقل مجددا أو تصفية المخابرات السورية له فور خروجه من السجن لمعرفته أسرارا تعرض كبار المسؤولين في أجهزة الدولة إلى فضيحة كبيرة. لكن القصص التي يصعب نسيانها في هذا الكتاب تلك التي نتعرف فيها إلى السجين هشام الذي ينتهي به الأمر إلى تفضيل التعذيب على محنة العزلة والصمت، وقصة القاصر خالد الذي نرافقه في اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يعدم شنقا، وقصة الشاب سعد الذي سيخرج من السجن بذعر مرضي (phobia) واختلاج صَرَعي بسبب عمليات الاغتصاب التي تعرض لها خلال فترة اعتقاله

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - جحيم السجون السورية في عربة الذل   مصر اليوم - جحيم السجون السورية في عربة الذل



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - جحيم السجون السورية في عربة الذل   مصر اليوم - جحيم السجون السورية في عربة الذل



F

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon