أعمال تجريدية ورمزية وواقعية تزين معرض الخزف في اللاذقية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أعمال تجريدية ورمزية وواقعية تزين معرض الخزف في اللاذقية

دمشق - سانا

تتواصل في نادي الاوركسترا في اللاذقية فعاليات المعرض الفني للخزف بمشاركة مجموعة واسعة من الفنانين حيث يقدم المعرض عددا من التجارب الابداعية المتميزة والتي تطال في موضوعاتها جملة من القضايا والأفكار الانسانية العامة مما صيغ بأساليب تنوعت بين الواقعي والتجريدي حتى يمكن القول إن المعرض الفني بصورة عامة هو أقرب ما يكون إلى مختبر واسع للرؤى والتقنيات التي تتمم بعضها البعض بما يغني التجربة الخزفية المحلية ويدفع بها خطوات إلى الأمام. في هذا الاطار ذكر الفنان المشارك احمد عابدين أن الاشتغال على الخزف هو فن قديم جدا عرفه الانسان منذ تواجده على هذه الأرض ولذلك فانه يعتبر أساس العمل التراثي اليدوي لا سيما في بلاد الشام حيث عرف عن السوريين اشتغالهم في هذا الفن منذ آلاف السنين فأسسوا لتجربة خزفية عريقة تجري الاستفادة منها اليوم كإرث ابداعي متوارث الى جانب السعي المتواصل لتطويرها من خلال العمل على تدريب الشباب الجديد في هذا الحقل. وقال إن حضور جيل فني من الشباب واليافعين اليوم في مختبرات الخزف هو امر على قدر عال من الأهمية حيث اعتاد أصحاب الميول والهوايات الفنية التوجه غالبا الى حقول الرسم والتصوير و النحت متناسين اهمية الاشتغال على فن الخزف الذي يعتبر الفن الأول في حياة الانسان بدءا من اهتمامه باللعب بالطين والتراب والماء وصولا إلى استخدام هذه المواد لتكوين العديد من الاحتياجات اليومية للانسان الحجري الأول. وأشار إلى أن ما يقدمه من أعمال في هذا المعرض وعددها خمسة يؤكد على العلاقة الوثيقة بين الانسان والطين من خلال موضوعات عدة بينها الأواني المنزلية التي صنعها الانسان البدائي وعلى رأسها الجرار الصغيرة ذات الجماليات الخاصة إلى جانب أعمال تدل على القوة الكامنة في الانسان وصلابة عزيمته لتحقيق ما يصبو أليه رغم قسوة الظروف المحيطة به في كثير من الأحيان. واشاد عابدين بالحراك الثقافي عموما والفني على وجه التحديد في اللاذقية خاصة في ظل الأزمة الراهنة التي جاءت لتشكل حافزا ومحرضا للكثير من المبدعين حيث تسارعت عجلة الابداع لتؤكد على الطاقات الكامنة لدى الفنان السوري فعمل على اخراجها واستثمارها لتكون سلاحا يواحه به ثقافة الموت التي طغت على المشهد السوري بفعل استباحة العصابات الارهابية للكثير من بقاع الوطن. من ناحيته أوضح الفنان جابر أسعد أن ولعه بهذا الفن يعود إلى ما يمكن أن يكشفه هذا النوع من الاشتغال الفني من طاقات كامنة في النفس البشرية اذ انه يحرض المخيلة و يغذي الروح ويعلم الأناة والصبر والجلد لتكون النتيجة تحفة فنية تترجم هذا العشق الازلي بين الانسان والتراب مشيرا إلى أنه شارك بخمسة أعمال استوحاها من البيئة الواقعية من حوله ليستحضر عبرها عددا من المفردات الساحلية الريفية كالتنور والباطوس وقوارب الصيد وسواها. ولفت اسعد إلى أن أسلوبه في العمل لا يتبع مسارا معينا انما يتصل بطبيعة المجسم الخزفي الذي يشتغل عليه فمن هذه الأعمال ما استغرق ساعات من العمل لا أكثر و منها ما تطلب جهدا متواصلا لأيام متتالية ليخرج بالصورة التي هي عليه اليوم في المعرض لكن الأهم في الأمر انه يتعامل فطريا مع كل منحوتة خزفية على حدة كما لو انه طفل يلهو بلعبته الخاصة متناسيا كل ما حوله و منكبا عليها بلهفة شديدة و في هذا الفعل كما قال الكثير من الراحة النفسية والتحرر الداخلي. وحول الأفكار التي ينتقيها أكد الفنان أن هناك أفكارا تراوده بصورة مفاجئة فيشرع مباشرة في تنفيذها في حين يستغرق وقتا طويلا لتتبلور فكرة اخرى وفي كثير من الاحيان يطرأ تحول ما في تصوراته أثناء العمل على الجسم الخزفي فيعيد تشكيله مرة جديدة ليتواءم مع انطباعاته الجديدة وربما تكون النتيجة مختلفة كليا عما دار في ذهنه في المرحلة الاولى من العمل او حتى عن خيالاته المسبقة للنتيجة المرجوة. أما الفنان الشاب عبد الله عبيد فيعتبر نفسه حتى اللحظة مجرد فنان هاو رغم دراسته الاكاديمية في مركز الفنون التطبيقية في اللاذقية و انكبابه على العمل الاحترافي في هذا الحقل و ذلك انطلاقا من ايمانه بأن الفنان يحتاج دائما إلى امتلاك روح البحث و التقصي مهما بلغت تجربته الابداعية من مراحل متقدمة. وقال أنا شغوف باكتشاف الثقافات العالمية المختلفة والخوض في مسارات الحضارة الانسانية على اختلاف خافياتها ورؤاها وهو ما ينعكس في اعمالي النحتية و الخزفية لتطال افكارا متنوعة تصور نماذج ووجوها من حضارات الاسكيموا والشعوب الافريقية وكذلك الشرق الأوسط بالإضافة إلى اشتغالي الدائم على بعض المفاهيم الرمزية التي من شأنها تطوير العقل و تحريضه على مزيد من التفكير و المحاكمة العقلية. وانعكست مشاركة الفنانة لينا حسن في عدد من الاعمال ذات الطابع التاريخي من حيث المضمون الموضوعي وهو ما وصفته بأنه نتيجة منطقية لثقافتها العلمية والفكرية خاصة وأنها خريجة كلية الآثار ما جعل مناخها الفني ممتلئا بالصور والأفكار التي تستحضر الاساطير السورية القديمة وما ترافق معها من مفاهيم وقصص أغنت التراث الانساني القديم والحديث على حد سواء كما هو الحال في عملها الذي يصور الآلهة السورية عشتار ومثله مجسم آخر يصور حالة تمازج بين جسد أنثى ورأس حصان. وقالت.. لا تنحصر اعمالي في الحيز التاريخي و حسب بل احاول دائما ان اتنقل بين ما هو تاريخي و ما هو واقعي فأعالج في عدد كبير من المجسمات الخزفية الحال التي نعيشها اليوم وأزمة الوطن التي نمر بها وما تفرزه من مشاعر وانفعالات تجتاحنا كاحساسنا اليومي بالالم والتشتت والخوف ومثله الامل والرجاء بأن يكون القادم أفضل. وأشارت إلى أهمية المعرض المقام حاليا نظرا لنوعيته واستلهامه لفن الخزف كمحور أساسي له الامر الذي اتاح الفرصة للعديد من الخزافين المهرة المغمورين لعرض نتاجهم الابداعي وبالتالي تصدير هذا النتاج تمهيدا لايجاد موطئ قدم لهم على الساحة الفنية وتحت الضوء الاعلامي بعد تغييب طويل ربما نظرا لندرة الفعاليات المماثلة وغياب المعارض التخصصية عن المشهد المحلي. وحول مراحل العمل الخزفي أوضحت أن كل مجسم يحتاج بعد تنفيذه باستخدام الطين إلى خبزه في أفران خاصة بدرجة حرارة عالية جدا تصل إلى ألف درجة مئوية وتسمى هذه المرحلة بمرحلة البسكويت حيث تتكرر عملية الشواء هذه بعد انجاز كل مرحلة من مراحل الاشتغال على المجسم النحتي ثم عند كل اضافة للون من الألوان على القطعة الخزفية لا سيما ان الألوان المستخدمة هي ألوان خاصة بالخزف تسمى اكاسيد خزفية و تختلف تماما عن ألوان الرسم العادي كما أن كل لون منها يتطلب درجة حرارة معينة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعمال تجريدية ورمزية وواقعية تزين معرض الخزف في اللاذقية أعمال تجريدية ورمزية وواقعية تزين معرض الخزف في اللاذقية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعمال تجريدية ورمزية وواقعية تزين معرض الخزف في اللاذقية أعمال تجريدية ورمزية وواقعية تزين معرض الخزف في اللاذقية



كشفت أنها خضعت لتدريبات فنون الدفاع عن النفس

لوبيتا نيونغو تمارس "اليوغا" على غلاف مجلة "فوغ"

واشنطن ـ رولا عيسى
خضعت الممثلة الكينية الحائزة على جائزة "الأوسكار"، لوبيتا نيونغو، لجلسة تصوير خاصة لصالح مجلة "فوغ" الشهيرة والتي من المقرر عرضها على غلاف العدد الجديد الصادر في يناير/تشرين الثاني. وأشارت الممثلة التي تبلغ من العمر 34 عاما إلى كيفية حصولها على شكل خاص لجسمها وذلك في معرض حديثها عن فيلمها المقبل "Black Panther"، وكشفت نيونغو، التي تظهر في صور الغلاف وهي تمارس "اليوغا"، أنها خضعت لتدريب مختلط في فنون الدفاع عن النفس، وقضت ما يصل إلى أربع ساعات يوميا لمدة ستة أسابيع في معسكر مع زملائها. وتلعب الممثلة الكينية المكسيكية، في الفيلم المقبل، دور ناكيا، وهي حارس شخصي، وتدور أحداث الفيلم في إطار تشويقي حول شخصية "تشالا" والذي يحاول الدفاع عن مملكته والتي تسمي "واكندا"، من مجموعة من الأعداء داخل وخارج البلاد، والفيلم من بطولة شادويك بوسمان، لوبيتا نيونجو، مايكل بي جوردن، مارتن فريمان، فوريست ويتكر، القصة مستوحاة من

GMT 08:55 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

الأزياء المطرزة تطغى على عالم الموضة موسم 2018
  مصر اليوم - الأزياء المطرزة تطغى على عالم الموضة موسم 2018

GMT 08:05 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

ساحة تاون هول تتحول إلى سوق لهدايا أعياد الميلاد
  مصر اليوم - ساحة تاون هول تتحول إلى سوق لهدايا أعياد الميلاد

GMT 07:15 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

القطع الفنية تزين صالة كبار الزوار في "نيت جيتس"
  مصر اليوم - القطع الفنية تزين صالة كبار الزوار في نيت جيتس

GMT 03:20 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

ترامب يُحطّم المعايير في التعامل مع الاقتصاد المتنامي
  مصر اليوم - ترامب يُحطّم المعايير في التعامل مع الاقتصاد المتنامي

GMT 02:25 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هنا موسى تصف التليفزيون المصري بالمدرسة وتتمنى التعلم بها
  مصر اليوم - هنا موسى تصف التليفزيون المصري بالمدرسة وتتمنى التعلم بها

GMT 04:14 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تعلن عن مجموعتها الجديدة لفصل الشتاء ٢٠١٨
  مصر اليوم - أميرة بهاء تعلن عن مجموعتها الجديدة لفصل الشتاء ٢٠١٨

GMT 06:36 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفضل القرى المميزة الموجودة في تايلاند
  مصر اليوم - أفضل القرى المميزة الموجودة في تايلاند

GMT 05:10 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

أردنيات يطوعن جلود الماعز لإنتاج الصناديق
  مصر اليوم - أردنيات يطوعن جلود الماعز لإنتاج الصناديق

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 05:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على خطوات تجديد بيانات البطاقة الشخصية "الرقم القومي"

GMT 17:52 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

السلطات الإماراتية ترفض التعليق على ترحيل أحمد شفيق

GMT 06:26 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اتهام قاصر لسائق "توك توك" بهتك عرضها في الهرم

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 19:37 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تبحث مقترح كتابة الأسعار على علب السجائر

GMT 04:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم "بيت المقدس" يعلن مسؤوليته عن حادث مسجد الروضة

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 01:42 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف سيدة وزوجها في القاهرة ينصبان على الضحايا بصور جنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon