تصاميم مطورة لمفاعلات نووية أميركية وصينية لمواجهة الاحتباس الحراري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تصاميم مطورة لمفاعلات نووية أميركية وصينية لمواجهة الاحتباس الحراري

واشنطن ـ وكالات

في مختبر أسطوري لكنه سري جدا في ولاية كاليفورنيا في أميركا، تعمل شركة «لوكهيد مارتن» على خطة، يأمل البعض منها فرض تحول كبير عملي في نظام الطاقة العالمي، عن طريق الاندماج النووي nuclear fusion. وعلى مبعدة 900 ميل إلى الشمال ضخ بيل غيتس مؤسس «مايكروسوفت»، مع خبير آخر فيها هو ناثان مهيرفولد، ملايين الدولارات في شركة لتطوير مفاعل نووي يمكنه العمل على النفايات النووية الحالية. وفي الجانب الآخر من العالم، قامت الصين بمتابعة أحد مشاريع الأبحاث المهملة التي تخلت عنها أميركا، ألا وهو مفاعل نووي أمين يعمل على عنصر متوفر بكثرة يدعى «الثوريوم». وكل هذه المشاريع تسعى إلى إنقاذ العالم من ظاهرة التغير المناخي. * احتياجات الطاقة * يرى الكثيرون في مشكلة الطاقة تحديا للقرن الحادي والعشرين، إذ علينا أن نوفر الطاقة والنقل إلى نحو 10 مليارات من البشر قريبا، الذين يستحقون حياة كريمة، مع تقليص الانبعاثات الضارة التي تهدد مستقبلنا الجماعي. فقد ضخت البشرية كمية هائلة من ثاني أكسيد الكربون إلى أجواء الأرض، وهو الغاز المسبب الرئيسي لظاهرة الاحتباس الحراري، مما قد يهدد بتغيرات في المناخ العالمي، التي تبدو أنها حاصلة لا محالة. وبدلا من تباطؤ هذه الانبعاثات، يبدو أنها تتسارع مع قيام نحو مليار من الناس المعدمين بشق طريقهم إلى عالم بعيد عن فقرهم وعوزهم، عن طريق الوقود الأحفوري (وقود باطن الأرض). ويعتقد الكثير من البيئيين أن بالإمكان تطوير طاقة الرياح، وأشعة الشمس، لتلبية الحاجات المتزايدة للبشر، لا سيما إذا ما اقترنت بجهود حثيثة لتخفيض النفايات. لكن الكثير من المحللين في ميدان الطاقة قللوا من هذه الآمال، ووصلوا إلى نتيجة مفادها أن الطاقات المتجددة في يومنا هذا لا يمكنها تلبية حتى نصف احتياجاتنا. وقد أشار غيتس إلى ذلك بقوله: «إننا بحاجة إلى معجزات»، وذلك في خطاب ألقاه قبل ثلاث سنوات للتعريف بمشروعه الذي ينضوي تحت لواء شركة باسم «تيرا باور». ويعمل الكثير من الشباب الأذكياء في الجامعات ألأميركية على تطوير أساليب أفضل لتخزين الكهرباء، لحل الكثير من المشكلات المتعلقة بالطاقة المتجددة. كما بدأ العمل على تقنيات مستقبلية لسحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء بتكلفة رخيصة. * طاقة نووية * إلا أنه نظرا إلى الحاجة الماسة إلى ألاف المحطات الكبيرة لتوليد التيار الكهربائي ليل نهار، التي لا ينبعث منها ثاني أكسيد الكربون، يعود الكثير من التقنيين إلى فكرة إجراء تحسينات محتملة في الطاقة النووية. فهي على الرغم من مشكلاتها الكثيرة، واحدة من أقل مصادر الطاقة انبعاثا للكربون، التي يمكنها العمل على نطاق واسع. ففرنسا مثلا تستمد نحو 80 في المائة من طاقتها الكهربائية من المفاعلات النووية. ويخطط غيتس ومهيرفولد لتشييد ما يسمى «مفاعل الموجة الساترة» traveling wave reactor (نوع من مفاعلات الجيل الرابع الكفؤة). وعلى صعيد المبدأ يمكن لمثل هذا المفاعل العمل بسلامة لمدة نصف قرن تقريبا من دون إعادة تزويده بالوقود، عن طريق مواد كانت مستبعدة من قبل مفاعلات اليوم، لكونها نفايات خطرة، مما يعني حل مشكلات كثيرة باتخاذ إجراء واحد. وتمكن الاثنان من إقناع أحد المحنكين في مجال الطاقة، هو جون غيلاند، لكي يدير الشركة، فقام بتوظيف 60 شخصا لوضع خطط لتشييد مفاعل كنموذج أولي. ويقول غيلاند «لقد شعرنا بأن الطاقة النووية لم يجر بعد دفعها حتى الآن، إلى حدود الابتكار. فلا أحد قام حتى الآن بالشروع في الاستفادة من تقنيات القرن الحادي والعشرين، وقدرات وضع النماذج، بشكل جدي». ويبدو أن أسلوبهم، كما هي المفاعلات الحالية، تعتمد على الانشطار النووي، أو فلق الذرات الثقيلة، وبالتالي استخدام الحرارة المتولدة في تدوير التوربينات، وتوليد التيار الكهربائي. بيد أن «لوكهيد مارتن» شرعت بالمسار الأصعب، ألا وهو الاندماج النووي الذي ينطوي على استخدام أشكال الهيدروجين وتحويلها إلى عناصر أثقل، وهي عملية مشابهة للتفاعل الجاري في الشمس. ولا تكشف الشركة كثيرا عن البرنامج هذا الذي يجري تنفيذه في مختبرها الأسطوري في مرافق «شنك وركس» في كاليفورنيا، الذي قام بتطوير طائرة التجسس «يو - 2». لكن في حديث مسجل فيديويا هذا العام، كشف مدير البرنامج تشارلز تشايز أنه يرمي إلى أنتاج مفاعلات اندماجية معيارية صغيرة، يمكن تركيبها في المصانع. بيد أن تشايز وزملاءه يواجهون لائحة طويلة من خيبات الأمل. فبعد 60 سنة من الأبحاث في عمليات الاندماج النووي، لم تكن النتيجة سوى الإحباط لا التفاؤل والتقدم. «ولا توجد سوى ضمانة واحدة، وهي أنه لو لم نقدم على التجربة، فلا شيء سوف يتحقق»، كما ذكر تشايز في حديثه المسجل. * مفاعلات صينية * وفي إطار المساعي النووية الجديدة، تعتبر المفاعلات النووية الانشطارية، التي تعتمد على الثوريوم مثيرة للفضول، مقدمة مكاسب كبيرة على صعيد السلامة. وقد أقرت المفاهيم الأساسية عبر الأبحاث، من قبل المؤسسة النووية الأميركية في الستينيات من القرن الماضي. لكن الفكرة استبعدت في النهاية، من قبل إدارة الرئيس السابق نيكسون، مقابل مسعى أكثر خطورة يدعى المفاعلات المولدة، أو المستنسلة، التي تحولت إلى ثقب أسود بتكلفة ثمانية مليارات دولار. لكن مهندس من ولاية ألاباما يدعى كيرك سورنسين كان قد ساعد على التنقيب عن عمليات الثوريوم القديمة، وأسس شركته الصغيرة «فليبي إنيرجي» بغية تطوير هذه العمليات ودفعها إلى ألأمام. لكن ليس من المستغرب معرفة أن الصين متقدمة على الولايات المتحدة في هذا المنحى، حيث المئات من المهندسين يعملون على مفاعلات الثوريوم. ومع ذلك ليس من المتوقع حتى الصين المتسرعة الحصول على مفاعل جيد يجري تشييده قبل عام 2020. وهذا ينطبق على سائر مشاريع المفاعلات الأخرى أيضا. وحتى لو ثبت أن هذه التقنيات قادرة على العمل، فليس من المستغرب أن يتأخر ظهور مجموعة من هذه المفاعلات حتى الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الحالي، في حين يحذرنا علماء المناخ أنه من الخطورة الانتظار حتى هذا التاريخ لمعالجة مشكلة العوادم والانبعاثات الضارة. ولحل المشكلات المناخية يجب على المدى القصير تسريع الاتجاه بهدف إحلال محطات الطاقة العاملة على الغاز الطبيعي التي تضخ القليل من عادم ثاني أكسيد الكربون، محل المحطات العاملة على الفحم الحجري، وهذا من شأنه دفع الاستثمارات نحو التقنيات الحالية القليلة الكربون، مثل الرياح والطاقة الشمسية، التي وإن كانت غير فعالة بشكل كاف، لكنها تتحسن باستمرار. كما أنها سترفع من المكافآت الاقتصادية لتطوير تقنيات جديدة، من شأنها خلخلة وجود التقنيات الحالية والحلول محلها. وقد تكون هذه مفاعلات نووية من عصر جديد، وخلايا شمسية محسنة جدا، أو أمور جديدة كليا لم نشهدها بعد، أي الانتظار أملين في حصول معجزات على صعيد الطاقة، من دون بذل الكثير من الجهد لإتمام ذلك

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاميم مطورة لمفاعلات نووية أميركية وصينية لمواجهة الاحتباس الحراري تصاميم مطورة لمفاعلات نووية أميركية وصينية لمواجهة الاحتباس الحراري



GMT 23:22 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هزة أرضية تضرب المملكة العربية السعودية الاثنين

GMT 22:29 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

شركات البترول تتخلص من 90% من مخلفاتها دون تدوير

GMT 15:31 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو زيد يعتمد ضوابط توزيع تقاوى القمح والشعير لمزارعى مطروح

GMT 18:38 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

لجان ميدانية لمواجهة السحابة السوداء في البحيرة

GMT 07:40 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أمطار غزيرة تهطل علي محافظة شمال سيناء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاميم مطورة لمفاعلات نووية أميركية وصينية لمواجهة الاحتباس الحراري تصاميم مطورة لمفاعلات نووية أميركية وصينية لمواجهة الاحتباس الحراري



خلال مشاركتها في حفلة داخل فندق هايليت روم بدريم

هيلتون تكشف عن رشاقتها في ثوب ضيق متعدد الألوان

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى
جذبت الشهيرة باريس هيلتون البالغه من العمر 36 عاما، الأنظار إليها في فندق هايليت روم بدريم هوليوود في لوس انجلوس، بصحبه صديقها كريس زيلكا، اذ حضرت أول احتفال لها التي تسضيفه جويل إدجيرتون، لصالح كاسا نوبل تيكيلا ومؤسسة فريد هولوكس، وهي مؤسسة غير ربحية تروج للوقاية من العمى. وارتدت باريس ثوبا انيقا بأكمام طويلة ومزخرفا بالألوان الأرجوانية والبرتقالية والفضية. مع جزء بيضاوي مزخرف على منتضف الخصر. وجعلت الشقراء الأنيقة شعرها منسدلا على اكتفاها مع تموجات بسيطة، وتزينت بحذاء اسود عال مع اقراط الماسية وخاتم. وفي المقابل تأنق صديقها الممثل الشهير "زيلكا"، البالغ من العمر 32 عاما، ببدلة رمادية مع قميص أزرق وربطة عنق زرقاء. واشتهر زيلكا بدوره في في فيلم بقايا، كما ظهر في أفلام مثل الرجل العنكبوت المزهل ، ديكسيلاند و بيرانا 3DD.  وظهر ايضا في الاحتفالية عدد من المشاهير امثال الممثلة صوفيا بوتيلا وكاميلا بيل وإيزا

GMT 07:18 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع مجوهرات لوي فيتون الراقية تأخذ عامًا كاملا للصنع
  مصر اليوم - قطع مجوهرات لوي فيتون الراقية تأخذ عامًا كاملا للصنع

GMT 07:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طريق سان فرانسيسكو - سان دييغو رحلة لن تنساها
  مصر اليوم - طريق سان فرانسيسكو - سان دييغو رحلة لن تنساها

GMT 04:13 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يثني على جهود بكين في أزمة بيونغ يانغ
  مصر اليوم - ترامب يثني على جهود بكين في أزمة بيونغ يانغ

GMT 07:50 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مزاد علني في جنيف لعرض أكبر ماسة وردية في العالم
  مصر اليوم - مزاد علني في جنيف لعرض أكبر ماسة وردية في العالم

GMT 08:17 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بقضاء عطلة شتوية مميزة في كالغاري الكندية
  مصر اليوم - تمتع بقضاء عطلة شتوية مميزة في كالغاري الكندية

GMT 06:47 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار ديكورية مبتكرة تمنحك الدفء خلال أيام الشتاء الباردة
  مصر اليوم - أفكار ديكورية مبتكرة تمنحك الدفء خلال أيام الشتاء الباردة

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 09:09 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

​35 سيارة إسعاف وإطفاء لتأمين أكبر تجربة طوارئ في مطار القاهرة

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب

GMT 02:20 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هكذا رد الفنانون على شيرين بعد تصريح "البلهارسيا"

GMT 15:12 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

استقرار أسعار اللحوم في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 13:38 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

3 قرارات يخشى الشعب المصري اعتمادها الخميس

GMT 13:51 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

شاب يستيقظ من النوم فيجد أمه بين أحضان محاميها في غرفة نومها

GMT 17:12 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة التموين تطرح الرز بأسعار مخفضة للمواطن المصري

GMT 15:32 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع أسعار الأسماك والكابوريا في الأسواق المصرية

GMT 15:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

استقرار أسعار الحديد في مصر الأربعاء والعتال يسجل 12000 جنيها

GMT 09:54 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح حمزة يرد على أنباء هروبه خارج مصر
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon