المكان يضيق بالتنوع الحيوي الكبير في تايوان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المكان يضيق بالتنوع الحيوي الكبير في تايوان

تايوان ـ وكالات

الجبال التي لا يمكن الوصول إليها في تايوان تحفظ جزءا كبيرا من التنوع البيولوجي الفريد هناك. ويحاول الخبراء أيضاً الحفاظ على البيئات الطبيعية للنباتات والحيوانات في المناطق المنخفضة المكتظة بالسكان، مهما صغرت مساحتها.لحسن الحظ، لا يمكن إزاحة الجبال في تايوان عن مكانها باستخدام الجرافات ودفعها باتجاه البحر لإفساح المجال للبناء العمراني، وإلا فإن ذلك كان سيحدث بالتأكيد، ولكانت المزيد من الأراضي قد تم بناؤها بالكامل بإنشاء المزيد من المباني الصناعية والمنازل والطرق السريعة عليها. هذا ما يقوله عالم البيولوجيا برونو فالترالذي يدرس الطب البيئية وعلم البيئة منذ ثلاث سنوات بجامعة تايبيه الطبية. ما يقرب من نصف مساحة البلادغير صالحة للتخطيط العمراني بسبب سلاسل الجبال العالية، ولذا بقيت البيئة الطبيعية هناك بكرا، فيد الإنسان لم تتدخل لتفسد أو تغير الحياة النباتية أو الحيوانية.وتتميز الحياة النباتية والحيوانية في تايوان بغنى واسع، ويرجع هذا جزئيا إلى تنوع البيئات الطبيعية التي تتنوع بين الهضاب والمناطق الساحلية الغنية بالشعاب المرجانية والأراضي الرطبة والغابات المطيرة إلى الجبال التي يصل ارتفاعها إلى ثلاثة آلاف متر. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك تقع الجزيرة ضمن منطقتين مناخيتين، إحداهما شبه مدارية وتقع شمالا، أما الثانية فهي استوائية وتقع جنوبا.لكن التنوع البيولوجيمهدد بدرجة كبيرة، والفضل في عدم وجود خسائر كبيرة بالرغم من التطور الصناعي المتسارع وتضاعف عدد السكان ثلاث مرات خلال العقود الخمس الماضية يرجع بشكل أساسي إلى الطبيعة الجيولوجية للبلاد، كما يرى فالتر. ويعشق عالم البيولوجيا الطيور وقد قام بالتعاون مع باحثين من معهد تايوان للبحوث المتوطنة Taiwan Endemic Research Institute بمراقبة أنواع الطيور الموجودة في تايوان والبالغ عددها 589 نوعا من أنواع الطيور، وتحديد المناطق المختلفة التي تعيشها تلك الأنواع.إن هناك 17 نوعا من الطيور فريدة من نوعها ولا توجد في أي مكان آخر في العالم، إلا في المناطق الجبلية العالية في تايوان حصرا. ومنها على سبيل المثالطيور فايركريستFirecrest الصغيرة الملونة التي تم العثور عليها على علو يتراوح بين 1800 إلى 2500 مترا، وتعيش هذه الأنواع النادرة بشكل أساسي في الغابات الصنوبرية في المناطق الجبلية وعلى علو شاهق للغاية.لكن الطيور التي تعيش في المناطق المنخفضة هي التي تهددها الأخطار. وستصبح البيئة الملائمة لحياة بعض هذه الأنواع محدودة للغاية، إذا ما اتسعت حركة البناء والتشييد العمراني، وكذلك إذا تم تنفيذ فكرة التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة على النحو الذي اقترحه وزير البيئة. وكما يقول الباحث فالتر فإن "أكثر من 95 في المئة من مساحات الأراضي المسطحة تم بالفعل تشييد مباني عليها، أو تمت زراعة مساحات واسعة جدا بقصب السكر أو بمحاصيل أخرى لإنتاج الطاقة، وبهذا تعرضت البيئة الطبيعية لحياة أنواع نادرة من الحيوانات أو الطيور، لخطر الانقراض، ومنها طيور السمان على سبيل المثال."وهذا الخطر لا يتهدد الحيوانات وحدها، بل والنباتات كذلك، فهي قد تختفي إذا ما تعرضت بيئتها الطبيعية للتدمير. وهكذا فقد أدى بناء طريق عبر الغابة بين منطقتين رئيستين لنمو أحد الأنواع النادرة من نبات السرخس، إلى انقراضه. وكما يقول رالف كناب، الذي قام العام الماضي بنشر كتاب يتألف من أكثر من ألف صفحة حول أنواع نباتات السرخس في تايوان:"في جميع أنحاء الجزيرة لم يتبق الآن سوى حوالي 20 الى 30 نوعا من هذه الأنواع والتي تعتبر تايوان موطنها الأصلي، وقد تم العثور على عدد قليل منها الآن فقط في الغابات شبه الاستوائية المحيطة بالعاصمة تايبيه.ولكن ولحسن الحظ تسنى استزراع السرخس وتربيته في المختبر وفي البيوت البلاستيكية، كما تكللت أولى المحاولات لإعادة غرسها في الغابات بالنجاح، وأصبحت المخاوف بشأن الانقراض الفوري لهذا النوع حاليا أمرا مستبعدا. إلا أن القلق قائم بشأن الاختفاء التدريجي للأشجار الكبيرة، وبالرغم من العقوبات القاسية المفروضة إلا أن أشجار الكافور مثلا تتعرض للقطع الجائر، الأمر الذي يجعلها مهددة بالانقراض كما يوضح كناب الذي انتقل قبل 14 عاما للعيش في تايوان، ولم يرتبط بتلك الجزر فقط بسبب عشقه للطبيعة هناك، ولكنه كون هناك عائلة، أصبحت عاملا في توثيق ارتباطه بذلك البلد.ولا تعتبر الاستفادة من خشب شجرة الكافور السبب الوحيد لتعرضها للقطع الجائر، بل أن هناك دافع أخر يتمثل في "استزراع نوع معين من نبات الفطر، لا ينمو إلا على جذوع شجر الكافور المتعفن. ويباع هذا النوع من الفطر بثمن مرتفع، لأنه يستخدم في الطب الصيني التقليدي لعلاج الكثير من الأمراض، مثل التسمم والإسهال وارتفاع ضغط الدم وسرطان الكبد. ولكن ذلك لا يعرض شجرة الكافور وحدها للتدمير، وإنما يترتب عليه أيضا انقراض الحيوانات التي تعيش حصرا على تلك الأشجار، كبعض أنواع السحالي"، كما يقول كناب.عمل كناب بشكل وثيق مع العلماء في معهد البحوث الحرجية تايوان Taiwan Forestry Research Institute، كما تعاون أيضا مع معهد (TESRI)الذي تأسس قبل 20 عاما ويعمل فيه الخبراء على الحفاظ على التنوزع البيولوجي الغني في البلاد. كما يقوم الباحثون في تلك المعاهد أيضا بدراسة توزيع وسلوك الحيوانات والنباتات، وبوضع استراتيجيات لحماية الأنواع المهددة بالانقراض وكذلك بجهود عبر الإعلام وورش العمل في إطار رفع الوعي الشعبي بقضية حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي. وكما يرى رالف كناب، فإن "الشعب في تايوان يرتفع وعيه بمفهوم حماية البيئة بشكل عميق، فهناك العديد من المتنزهات الوطنية والمحميات الطبيعية للحفاظ على الحياة البرية، وأيضا العديد من جمعيات حماية البيئة مثلTaiwan Watch Instituteأو جمعية الحياة البرية Society of Wilderness. من جانبها قررت الحكومة مؤخرا عدم بناء طرق جديدة في الجبال التي لا يمكن الوصول إليها، وعدم صيانة الطرق القديمة. لكن الأسباب التي تقف وراء ذلك القرار بشكل رئيسيلم تكن بيئية، وإنما اقتصادية، إذ شهد استغلال الغابات في البلاد نوعا من الركود، ولم تعد هناك حاجة إلى وجود شبكة كثيفة من الطرق.وفي المحصلة يعد ذلك تطورا إيجابيا لصالح الحياة البرية في جبال تايوان، إذ تبقى البيئة التي تعيش فيها الحيوانات والنباتات النادرة سليمة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المكان يضيق بالتنوع الحيوي الكبير في تايوان المكان يضيق بالتنوع الحيوي الكبير في تايوان



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المكان يضيق بالتنوع الحيوي الكبير في تايوان المكان يضيق بالتنوع الحيوي الكبير في تايوان



كشفت عن تعرضها لاعتداء جنسي 4 مرات

كيرا نايتلي بإطلالة مذهلة في مهرجان "سندانس"

واشنطن ـ رولا عيسى
خطفت الممثلة كيرا نايتلي، أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالة جذابة على السجادة الحمراء في مهرجان سندانس السينمائي بعد أن كشفت عن تعرضها لاعتداء جنسي أربع مرات خلال المساء. ظهرت الممثلة البالغة من العمر 32 عاما، مرتدية بدلة  سهرة باللون الأسود خلال العرض الأول لفيلمها الأخير "Colette"، يوم السبت، حيث أبدت أول ظهور علني لها منذ الادعاءات. وقالت الممثلة لـ"فاريتي" الأسبوع الماضي: "في حياتي الشخصية، عندما كنت في الحانات، يمكنني أن اتذكر انه تم الاعتداء عليّ أربع مرات بطرق مختلفة. وارتدت كيرا سترة عشاء تقليدية، قميص أبيض بياقة وربطة عنق زادته أناقة، مع بنطلون أسود واسع الساق وكعب أسود لطيف، وكان شعرها الأسود ملموم مع أحمر شفاه زادها جاذبية. نجمة Caribbean the of Pirates The شنت هجوما حادا على صناعة السينما في هوليوود فيما يتعلق بالسلوكيات السيئة تجاه النساء من قبل البعض. وظهرت كيرا مع مخرج الفيلم جون كوبر

GMT 09:19 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

ميلانيا ترامب تضفي على شخصيتها نظرة كلاسيكية بأزياءها
  مصر اليوم - ميلانيا ترامب تضفي على شخصيتها نظرة كلاسيكية بأزياءها

GMT 08:00 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أجمل الفنادق الشاطئية في إسبانيا في عام 2018
  مصر اليوم - أجمل الفنادق الشاطئية في إسبانيا في عام 2018

GMT 07:36 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع
  مصر اليوم - جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع

GMT 07:11 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية
  مصر اليوم - أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية

GMT 07:17 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو
  مصر اليوم - رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو

GMT 09:59 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ابتعاد الأنظار عن أزياء ماكرون بسبب بدلته الكلاسيكية
  مصر اليوم - ابتعاد الأنظار عن أزياء ماكرون بسبب بدلته الكلاسيكية

GMT 07:52 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

بالي تتمتع بكل مقومات السياحة والجذب لكل مرتاديها
  مصر اليوم - بالي تتمتع بكل مقومات السياحة والجذب لكل مرتاديها

GMT 11:49 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طفرة في التصميمات الداخلية لبيوت النسيج البريطانية
  مصر اليوم - طفرة في التصميمات الداخلية لبيوت النسيج البريطانية

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon