تعتبرُ لوحاتها لغةٍ للتعبيّر عن مأساةِ وطنها

الفنّانة منال الديب تسردُ ذكرياتها في بلادِها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفنّانة منال الديب تسردُ ذكرياتها في بلادِها

الفنانّةُ الفلسطينية الأميركية منال الديب
واشنطن ـ إبراهيم ديب

تَعتبّرُ الفنانّةُ الفلسطينية الأميركية منال الديب فلسطين هي خبز أمّها في البيت، ورائحة الأشجار بعد المطر، والجلوس مع أشقّائها، وشقيقاتها و الحديث عن المدرسة، فيما تشرح منال أنّ ذكرياتها تتركز على دفء الحياة اليومية بدلاً من تركيزها على ما يجري في فلسطين من متاعب واضطرابات يوميّة ، فيما قالت "لقد كانت هناك مشاكل وحروب ومساوئ وظلم للناس، ولكنّي وضعتها جانبًا وركّزت على ما أشتاق له في الوطن، وما يدور في خلدي عن البيت والوطن."
وتضيف منال : "لقد ضاع شيء من طفولتي، وقد كتبت كيف يمكن للأشجار الموجودة أمام البيت أن تتخيل أنه لم يعد قائمًا، فالوطن ما زال في وجداني كما كان عندما كنت في سن الـ17 أو الـ12، أعتقد أن الوطن لم يتغير بعد".
و تتحدث منال عن بيت جدها الذي كان موجودًا عندما غادرت منال مدينة رام الله في العام 1986 قائلة  "لم يعد يتغيّر بيت جدي  أبدًا في عقلي، فهو كما أريده أن يكون، ولكنه في الواقع تغيّر كثيرًا عمّا كان.
و قالت منال "إنّ ذكرياتها تتشكل بما يجري في وجدانها وبمشاعرها نحو فلسطين، وليس بما يجري هناك من نزاعات. "إنّها تشبه محاولة رسم صورة رائعة للعيش في بيت يغمره الحبّ في بلد جميل."
وأضافت "أعتقد أن لوحاتي الفنيّة ستعيدني للوطن وللناس الذين أحبّهم مع رسالة قويّة إلى العالم كلّه أنّ ما يجرى في العالم من مشاعر ورسائل نحو العرب والمسلمين والفلسطينيّين لا يمنعني من إعطاء صورة إيجابيّة عن هويتي وجذوري الثقافيّة."
وأعربت  منال أنّ لديها رغبة عارمة لرسم هذه الذكريات الجميلة عن الوطن التي تلهم أعمالها وفنّها لتصبح سلوى وهروب حيث قالت  "وبما أنّ هذا الوطن ليس كما أفكّر فيه، لذلك حاولت خلق وطن في أعمالي الفنية، فأنا أستطيع أن أخلق الراحة والمكان حيث أستطيع الهروب إليهما، ولذلك فأنا أسمّي أعمالي الفنّيّة بالوطن."
وتابعت "إنها لوحات مدفوعة برغبة لتصوير الروح البشريّة التي يصعب الوصول إليها بوسائل أخرى، وباستخدامها اللوحات الشخصيّة فهي تبحث عن كينونتها في لحظة زمنيّة في حياتها وعن مكانها في العالم خلال رحلة وجودها في المنفى.
وتصف منال لوحتها التي تحبّها كثيرًا "من هناك" أنّ وجهي في اللوحة لا يُظهر سوى الابتسامة وبعض الكلمات التي تقول أنا من هناك، وأعني بها من فلسطين. "إنّ ملامحي تتلاشى لأنّي بعيدة عن الوطن وفي المنفى، ومع ذلك فهناك الابتسامة، لأني أعتقد أني في سلام ورضا مع أعمالي الفنيّة وإحساسي بالأمل لوطني."
وبسؤالها عن إن كانت تشعر بسعادة أم بحزن  عند رسمها تلك اللوحات أجابت قائلة" الحزن؟ هذا شيء ليس لي عليه أيّة سيطرة، فالعمل الفنيّ يمثل أيّ شيء ويعكس وصفًا إنسانيًّا أو كفاح المرأة. لا أعني شيئًا معيّنًا في لوحاتي سوى إظهار مشاعري".
وتستطرد منال إنها "كافحت لسنين لكي تجد مكانها وشخصيّتها في العالم وهي تعيش بعيدة عن الوطن، إن الرسم قناة للتعبير عن المشاعر، أحسّ فجأة أن التعبير عن نفسي بالعمل الفنيّ ونقل رسالة ما يعطيني الأمان وتلك الابتسامة على وجهي."
هذا وتظهر بعض الآيات القرآنيّة في لوحاتها لتحفّز خيالها وهي جزء من شخصيّتها. "إن هذه الكلمات في لوحاتي هي الطاقة التي تساعدني في التعبير عن مشاعري بطريقة هادئة."
ومع أن منال لها خبرتها وآراؤها الخاصة في رسم لوحاتها، إلا أنها لا تتوقع من مشاهدي أعمالها أن يكتسبوا رسالة خاصة من كونها فنّانة فلسطينيّة، حيث تعلق على ذلك قائلة "فلا غرابة أنّ بعض الناس قد يقرؤون أعمالي سلبيًّا ويرون أنّ لها علاقة بالأمور السياسيّة. وفي الوقت الحاضر يُعرض لمنال بعض اللوحات في إحدى معارض مقر الأمم المتّحدة في نيويورك، وقد جرى العرض من 29 نوفمبر /تشرين الثاني 2012 إلى 11 فبراير / شباط 2013، وقد صادف ذلك مع رفع وضع فلسطين إلى دولة غير عضو في الهيئة الدوليّة".
ويُذكر أنه بعد 12 يومًا تم نشر مقالة على الموقع الإخباري "بريتبارت"  تقارن بين عدد من لوحات منال في المعرض بشعار على غلاف خطاب الرئيس محمود عباس، حسب رأي الصحافيّة "آن بيفسكي" أنها تصوّر كل إسرائيل كفلسطين وتطالب بحل الدولة الواحدة، فلسطين ودون إسرائيل.
وبسؤالها  إذا ما كانت تعتقد أن الفنّ والرسم يستطيعان أن يغيّرا أو يؤثّرا في الحالة الفلسطينيّة، أجابت منال: "أنا أعتقد أنها أحسن لغة تعبر عن ذلك"، حيث أكدت أنها صدمت من بعض المقالات ردًّا على لوحاتها من وجهة نظر إسرائيليّة، ومن طريقة تفسيرهم للرمزيّة في أعمالها، ومن اعتقادهم أنها كانت تصوّر فلسطين.
وأضافت منال  "إن ما يراه المُشاهد في اللوحة يعتمد على خبرته في الحياة وعلى ما يريد أن يراه في اللوحة."
وتابعت "فأنا فخورة جدًّا بغطاء الرأس عند المرأة الفلسطينيّة في إحدى لوحاتي لأني فلسطينيّة، كما أنني فخورة بالمرأة الفلسطينيّة بشكل عام لأنها قويّة –مثل والدتي-، اما بالنسبة للشخص الذي يعارض الفلسطينيّين وينظُر إلى اللوحة ويقول -حسنًا، هذا شيء مُزعج ويثير القلق لديّ-، فحقًا هذا هو الدرس الذي أردته من تلك اللوحة."
وتعتبر  منال أن لوحاتها لتعريف الناس في كلّ أنحاء العالم بفلسطين، ومن هم الفلسطينيّون "الحرب والقتل في أيّامنا هذه شيئان فظيعان، لذلك فكّرت في استخدام الفنّ ليشاهد العالم الحقيقة عن فلسطين والوطن العربيّ، مركّزة على الوفاق والهدوء بدلاً من العنف والقسوة."
وأضافت منال " مهما يرحل الفنانون الفلسطينيّون فإن اللوحات والصور هي الباقية، وشخصية وروح الفنان هما الباقيتان في هذا العالم، وهذا شيء عظيم ويحمل رسالة عظيمة لتستمدّ وتخلد وجودنا." قالت منال.
واختتمت لقائها  بمقولة للفنّانة الأميركية "أودري فلاك": "إذا مات الإنسان قبل أن يموت، فإنه لا يموت عندما يموت. ومن خلال الفن يستطيع الفنّان أن يعيد الحياة لأعماله كي تموت في وقتها."

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنّانة منال الديب تسردُ ذكرياتها في بلادِها الفنّانة منال الديب تسردُ ذكرياتها في بلادِها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنّانة منال الديب تسردُ ذكرياتها في بلادِها الفنّانة منال الديب تسردُ ذكرياتها في بلادِها



احتفالًا بظهورها شبه عارية على النسخة الإسبانية

فيكتوريا بيكهام بإطلالة خلابة في حفل "فوغ"

مدريد ـ لينا العاصي
حضرت مصممة الأزياء العالمية فيكتوريا بيكهام، زوجة لاعب كرة القدم الشهير ديفيد بيكهام، حفل العشاء الذي أقامته مجلة "فوغ" في مدريد، إسبانيا، مساء الخميس، للاحتفال بتصدرها غلاف المجلة بإطلالة مثيرة لعددها هذا الشهر بالنسخة الاسبانية، وذلك بعد عودتها من سفر الزوجان نجم كرة القدم ديفيد بيكهام وزوجته المغنية السابقة فيكتوريا بيكهام إلى باريس معًا يوم الأربعاء لحضور عرض أزياء "لويس فيتون". بدت فيكتوريا البالغة من العمر 42 عاما، التي تحولت إلى عالم الموضة، بإطلالة مذهلة وجذابة خطفت بها أنظار الحضور وعدسات المصورين، حيث اختارت فستانا أنيقا باللون الأحمر من مجموعتها لصيف وربيع 2018، من الحرير الشيفون، وأضفى على جمالها الطبيعي مكياجا ناعما وهادئا، الذي أبرز لون بشرتها البرونزي، بالإضافة إلى تسريحة شعرها المرفوع.  كما نسقت فستانها الأحمر مع زوجا من الاحذية باللون البنفسجي ذو كعب عالي، وقد أثارت فيكتوريا ضجة كبيرة ما بين الموضة العالمية، وذلك أثناء حضورها

GMT 09:59 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ابتعاد الأنظار عن أزياء ماكرون بسبب بدلته الكلاسيكية
  مصر اليوم - ابتعاد الأنظار عن أزياء ماكرون بسبب بدلته الكلاسيكية

GMT 09:22 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

قرية كومبورتا المنتجع الهادئ الأكثر أناقة في البرتغال
  مصر اليوم - قرية كومبورتا المنتجع الهادئ الأكثر أناقة في البرتغال

GMT 07:36 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع
  مصر اليوم - جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع

GMT 05:12 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

جونسون يعيد الحديث عن بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا
  مصر اليوم - جونسون يعيد الحديث عن بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا

GMT 04:48 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بي بي سي" تتعرَّض لانتقادات واسعة بعد التمييز الإيجابي
  مصر اليوم - بي بي سي تتعرَّض لانتقادات واسعة بعد التمييز الإيجابي

GMT 07:26 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

كيم جونز يودِّع "فيتون" في عرض أزياء استثنائي
  مصر اليوم - كيم جونز يودِّع فيتون في عرض أزياء استثنائي

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

افتتاح قرية إيغلو الجليدية في ستانستاد في سويسرا
  مصر اليوم - افتتاح قرية إيغلو الجليدية في ستانستاد في سويسرا

GMT 11:49 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طفرة في التصميمات الداخلية لبيوت النسيج البريطانية
  مصر اليوم - طفرة في التصميمات الداخلية لبيوت النسيج البريطانية

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon