محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا

الدكتور عبد الرحمن بن محمد الثنيان
القاهرة - محمد التوني

أكد رئيس مركز نيلسون للدراسات الأمنية والاستراتيجية في لندن، وهو خبير ومحلل سياسي سعودي، الدكتور عبد الرحمن بن محمد الثنيان، أن الأزمة القطرية ليست وليدة اللحظة، وإنما عبارة عن تراكمات أكثر من عقدين من الزمان.

وقال في حوار نشرته صحيفة الأهرام المصرية: إن التكتيك الذي تتبعه قطر من خلال تدويل الأزمة يعد إجراء محفوفًا بالمخاطر، وقد يترتب عليه تعقيد الأزمة، وتعميقها أكثر وتفاقم خسارة قطر، إضافة إلى تعميق عزلتها، مؤكدًا أن حل الأزمة في يد الدوحة من خلال تعديل سياساتها، والابتعاد عن الإضرار بدول الجوار.

وحول تطورات الأزمة القطرية المتصاعدة، أكد الأزمة الحالية ما هي إلا نقطة تحول مصيرية في مجري الأحداث، والتي يمكننا تتبع بداياتها منذ عام 1995، وذلك حينما قررت قيادتها أن تختط لنفسها منهجا معاكسا ومشاكسا لجيرانها ومخالفا للمبادئ التي أسس عليها مجلس دول التعاون الخليجي في العام 1981. ومن ذلك الوقت تم تبديد موارد هائلة لترسيخ هذا المفهوم فقط من أجل تحقيق فكرة مفادها بأنه وعبر تلك السياسات تستطيع قطر أن تلعب دورا يفوق حجمها بأضعاف مضاعفة لكي تصبح لاعبا إقليميا محوريا، وأن تضع اسمها علي الخارطة الدولية (مع العلم بأنها ليست في حاجة لذلك). ويبدو أن قيادة قطر في سعيها الدائم لتحقيق هذا الهدف نست أو تناست أن هناك شروطا موضوعية، هي التي تحدد الدور الذي يمكن أن تلعبه، كما أنها لم تدرك أنه حتما سيأتي اليوم الذي تصطدم فيه بواقع الجغرافيا السياسية وطبيعة العلاقات الدولية.
 
إن الأمر الذي يثير الدهشة أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حينما نصب أميرًا لقطر. كان شعاره الأساسي التركيز على الشؤون الداخلية وقيادة بلاده نحو إحداث تنمية حقيقية تعود بالنفع علي المواطن القطري، والابتعاد عن السياسات التي قد تضر بدول الجوار، ولكن أثبتت الأيام والواقع ابتعاد حكومة قطر عن ذلك الهدف والاستمرار في السياسات القديمة. وهكذا فإننا نري أن الأزمة الحالية والتي تعد الأعنف بين دول المجلس لم تكن وليدة اللحظة وإنما عبارة عن تراكمات لها أكثر من عقدين ولقد حان الوقت لأن تزول

وعن السبب في وصول الأمور بين قطر والدول المقاطعة إلى ما وصلت إليه، قال: علينا أن ندرك أن قرار قطع العلاقات مع قطر من جانب المملكة العربية السعودية وشقيقاتها لم يأت من فراغ أو كرد فعل وانما جاء بعد قراءة متأنية ودراسة مستفيضة للموقف من حيث تحليل حالة الأزمة وعناصرها المختلفة ومكوناتها، بهدف اكتشاف المصالح الكامنة وراء صنع الأزمة، والأهداف الحقيقية غير المعلنة التي تسعي قيادة قطر لتحقيقها. وفي ظل المستجدات والمتغيرات الاقليمية والدولية كان لابد من انتهاج خط حازم من قبل السعودية والامارات والبحرين ومصر بعد فترة طويلة من سياسة الصبر التي تعاملت بها تلك الدول مع قطر والتي يبدو أن الاخيرة لم تقدرها.

وفيما يتعلق بالتكتيك الذي تتبعه قطر بعد اندلاع الأزمة، كشف أن قطر تسوق إقليميا ودوليا لفكرة أن مطالب دول المقاطعة انما "تستهدف إجبار الدوحة على التنازل عن سيادتها وفرض الوصاية علي سياساتها الخارجية". في اعتقادي أن هذه الإجابة هي نوع من الهروب إلى الأمام. لم ولن تطالب أية دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي من الدول الأخرى التنازل عن سيادتها أو فرض وصاية علي سياستها الخارجية، ولكن جميع الأعضاء متفقون على أن هناك تنسيقا دائما وحدا أدني يربط السياسة الخارجية لكافة الاعضاء بما ينسجم مع أهداف ومبادئ وميثاق دول المجلس، وبما لا يضر بمصالح الأطراف الأخرى. وبالتالي فإن أي طرف يخرج عن إجماع دول المجلس وعلى ما اتفق عليه يجب أن يتحمل نتائج وعواقب تلك السياسة. وفي تقديري أن التكتيك الذي تتبعه قطر من خلال تدويل الأزمة يعد إجراء محفوفا بالمخاطر، وقد يترتب عليه تعقيد الأزمة وتعميقها أكثر وتفاقم خسارة قطر للكثير، إضافة إلى تعميق عزلتها.

وبشأن الوساطة الكويتية، أكد أن دولة الكويت وتحديدا صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، مروا بتجربة وخبرة معمقتين في إرساء التفاهمات وحل الأزمات التي قد تنشأ بين دول منظومة مجلس التعاون الخليجي كما حدث في 2014، حيث تمكنت الكويت من نزع فتيل الأزمة التي نشبت بين الرياض والدوحة حينذاك. كما حازت وساطة الكويت بدعم الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأمم المتحدة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا   مصر اليوم - محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا



  مصر اليوم -

خلال عرض خريف وشتاء 2018 لدار "فيندي"

حديد وجينر تخطفان الأضواء بإطلالتهما الحمراء

كاليفورنيا ـ رولا عيسى
 لم يكن مفاجئًا أن تسرق جيجي حديد وكيندال جينر، الأضواء خلال حملة "خريف / شتاء 2017-2018" لدار أزياء "فيندي" الإيطالية، فقد كانوا أصدقاء مقربين لمدة 5 أعوام. ونشرت الثلاثاء الماضي، صورًا لملكات عروض الأزياء في كاليفورنيا بواسطة مصمم الأزياء الشهير والمصور المحترف كارل لاغرفيلد،  وقد ظهرت جيجي حديد وكيندال جينر على حد سواء في فساتين حمراء طويلة مع أحذية حمراء عالية حتى الفخذ. فيما اختلف فستان كيندال جينر عن صديقتها قليلًا، حيث جاء مع قطع مربعات على الصدر، وعلى شكل زجزاج في المنتصف مع خطوط عند الركبة، كما اختارت تسريحة بسيطة لشعرها الأسود القصير مع تقسيمه من المنتصف، مع حلق أحمر طويل أضاف المزيد من الجاذبية، وفي صورة أخرى، أظهرت البالغة من العمر 21 عامًا، أحذيتها الغريبة مع فستان أزرق لامع مع فتحة كبيرة مع حزام بيج يبدو أنيقًا مع حلق الماس أبيض.   وبدت حديد مثيرة في ثوبها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا   مصر اليوم - محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا



GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا

GMT 05:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

استمتع بنزهة في نيورك على طريقة جادسبي العظيم
  مصر اليوم - استمتع بنزهة في نيورك على طريقة جادسبي العظيم
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:39 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

توبي وايزمان يؤكد أن "الوردي" لون متميز

GMT 04:37 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

اكتشاف نوع جديد من الديناصورات منذ 71 مليون عام

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

مفارش الأطفال تساعد على تناول الخضروات

GMT 03:05 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

تخفيف وجبة العشاء مفتاح نجاح مرحلة فقدان الوزن

GMT 04:32 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

"قصر مالينجو" أفضل الحدائق العامة في ايطاليا

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon