"تقاسيم الحب" يخرج من القالب ويكسر الصندوق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تقاسيم الحب يخرج من القالب ويكسر الصندوق

القاهرة ـ وكالات

«حتى الآن، لم أستطع إيجاد الوقت المناسب للعمل على توزيع هذا الفيلم». يقول المخرج والمنتج يوسف الديب متحدثا عن فيلمه الروائي الأول «تقاسيم الحب»، ثم يضيف: «كنت أرغب - ولا أزال - في الاشتراك به في مهرجانات دولية، لكني بصراحة جديد في هذا الشأن، والمهمـة تبدو بالنسبة لي تحتاج إلى تفرغ».«تقاسيم الحب»، وهو دراما مطرزة بأسلوب المخرج السويدي إنغمار برغمن من دون الرمزيات الخاصـة والغامضة المعروفة لذلك المخرج السويدي، كان شهد عرضه العالمي الأول في «مهرجان دبي السينمائي» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ورغم جذبه مشاهدين له، فإن عروضه هناك لم ينبثق عنها عروض أخرى أو عمليات بيع وشراء.«يبدو لي أن أفضل ما تستطيع المهرجانات العربية أن تفعله هو أن تكشف عن الجهود المبذولة في سبيل تحقيق أفلام سينمائية، بعضها يستحق أن يـكشف بلا شك. لكنها لا تستطيع أن تفرض عدد المشاهدين لأي فيلم، ولا أن تفرض اهتماما عمليا ينصب في حياة ما بعد العرض ذاته». «تقاسيم الحب»، واحد من أفضل فيلمين روائيين عربيين تم عرضهما في الأشهر الأخيرة. الفيلم الآخر هو «الشتا اللي فات» لإبراهيم البطوط، الذي واكبت عروضه في مهرجان «فينيسيا» الماضي حالة فرح أكيدة ومستحقـة، بعثت بقدر كبير من التفاؤل بين السينمائيين المصريين، خصوصا من بعد أن تم عرض فيلم «بعد الموقعة» في مهرجان «كان» الماضي. لكن «تقاسيم الحب» لم يشهد شيئا من هذا الرواج.السبب ليس غريبا على الأفلام التي تغزل من الفن وتشتغل بمقتضاه، ولو أن ذلك ليس تبريرا. يقول المخرج: «فيلمي خاص جدا إذا ما قورن بالأفلام العربية الأخرى. إنه لا يلتقي معها لا في الأسلوب ولا في الحكاية، وهذا تماما ما أردته. كنت أعلم مسبقا أن مثل هذه المحاولات قد لا تشهد أي فرص لعروض تجارية، لكني لست نادما على الإطلاق، لأني حققت الفيلم الذي أريد». «تقاسيم الحب»، فيلم يكسر القالب، يخرج من الصندوق، ذلك الذي حبس على معظم الإنتاجات العربية منذ أن نضب معين الأفلام الكبيرة. بطلاه هما كل مـن في الفيلم، باستثناء شخص ثالث لا يظهر وجهه. طالب فن يرسم أولى لوحاته ويرغب في أن تساعده ميرا (دارين الخطيب) في عرضها بمعرضها.ريما، امرأة رومانسية متيـمة بلوحات ليوناردو دي فينشي، تلتقي ن ستقع في حبه: عمر الطبيب (نيكولا معوض). لقد تعارفا للتو. تضيء ميرا الشموع. يتبادلان الحديث. يرقصان. يسألها إذا ما كانت اعتادت دعوة الغرباء إلى شقـتها. تغضب لسؤاله. تصفعه. في فصل ثان يتجالسان ويتحادثان. لقد مر وقت ومعرفة بعضهما ببعض صارت رابطا عاطفيا. في المشاهد اللاحقة صور من تلك الرحلة العاطفية في حقبتها الأولى. ما زالا عاشقين. لكنهما تزوجا. هناك مشهد يتبادلان فيه الذكريات بعد سنوات قليلة على معرفتهما. وآخر يجيب كل منهما على اتصال آخر به. هي تتحدث في هاتفه لامرأة تعاني آلاما معوية وهو يحاول الاتفاق مع رسـام على معرضه المقترح.لكن العاصفة تقترب وتحط في الفصل ما قبل الأخير عندما تكتشف ميرا أن عمر كان كسر، من دون قصد، تمثالا اشترياه خلال رحلة استجمام فقام بلصقه محاولا إخفاء ما فعل. تعتبر أن عدم قيام زوجها بإبلاغها عن كسره سقوط في امتحان الأمانة. هو يعتبر أن الحادثة كلها بسيطة، وأنه إذ ألصق التمثال المكسور كما كان فإنه لا داعي للغضب. لكن الغضب يعم، وكل منهما يكشف عن مشاكله مع الحياة التي حتمت عليه تكوين النصف الثاني من الآخر.فيلم يوسف الديب الروائي الطويل الأول هو سؤال في الفن وربما، حسب كل نظرة منـا لماهية الفن (يقترح الفيلم أن لكل منا نظرة مختلفة حياله). في وقت واحد هو سؤال مفتوح وإيحاء بجواب محدد. لن يتصرف الفيلم حيال المشاهد على نحو من يريد الاستحواذ على قراره، وفي آن معا لن يخشى أن يقدم جوابا من خلال نفسه.ويشرح يوسف الديب السبب الذي دعاه لتنفيذ فيلم يدور عن الفن وبأسلوب فني في الوقت ذاته: «من البدهي أن هناك أفلاما تدور عن الفن، لكن هل هي فنيـة أيضا؟ ما حققته هو انعكاس ذاتي لرؤيتي للفن. هناك الموسيقى وهناك الرسم وهناك الفيلم، ولا يمكن معالجة هذه النواحي المختلفة معالجة صحيحة إلا بجعلها تدور في أسلوب فني. كلنـا نحتاج إلى الفن في حياتنا بقدر ما نحتاج فيه إلى الماء والهواء».كما أن الشخصيات محدودة باثنين، كذلك فإن معظم الفيلم محدد في مكان واحد هو الشقة (هناك مناظر سريعة لفلورانس)، والشكل الوحيد المتأتي هو شكل مسرحي بالضرورة. وإذ يتبلور هذا سريعا، فإن المرء لا يشاهد مسرحية بقوانينها، بل بقوانين سينمائية. تمسح الكاميرا الحركة التي يقدم عليها الممثل بنحو تلقائي خفيف وليس بحركة فارضة. المونتاج منضبط. الفيلم يبدو كما لو أن كل ما فيه حدث بالصدفة أمام كاميرا. التمثيل طبيعي. وفي مشهد المشاجرة، تستطيع أن تشاهد وجه ذلك الممثل الجيد نيكولا معوض وهو يتألـم تألـم كل رجل يتشاجر مع المرأة التي يحب. ويعكس العنوان تقاسيم موسيقية تتوارد طوال الفيلم معرفة بمقاماتها التراثية. هذا فيلم متكامل الأوصاف يوفر في كل ما هو نقاء في الصوت والصورة وعلى خلفية قصـة عاطفية ذات بعد نفسي.يوسف الديب مقتصد في فيلمه. كفيلم أول اختار عملا له، مثل لوحات ليوناردو دافينشي التي تحبها ميرا ولا (يبدو) تحب ما سواها، أطر مساحية محددة، وأبعاد لا تـحد. أما العنوان فهو ناتج عن قيام المخرج (في مرحلة لاحقة بعد انتهاء النسخة الأولى) بتصميم إضافة فنية، حيث عمد إلى استخدام موسيقى قائمة على المقامات المتباينة مثل مقام النهاوند ومقام جهركاه ومقام فرحفزا وما سواها. * ما معنى الفن؟ * تسأل الممثلة دارين الخطيب، التي لا تظهر في السينما كثيرا وحين تظهر تطرح نفسها كموهبة بالغة الثراء والمعرفة، نفسها في أحد المشاهد: «لا أعلم لماذا دائما ما نبحث عن معاني الأشياء. هذا الحلم الذي دائما أحلم به ما معناه؟ ماذا يعني الفن؟». بالنسبة للفن السينمائي، يقول قاموس أكسفورد، فيما يقول معرفا: «هو فعل الفيلم وما يصاحبه من نوعية نقدية محددة بخصائص شكلية وجمالية».

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تقاسيم الحب يخرج من القالب ويكسر الصندوق   مصر اليوم - تقاسيم الحب يخرج من القالب ويكسر الصندوق



  مصر اليوم -

تركت شعرها الطويل منسدلاً على جسدها الممشوق

ناعومي كامبل تتألّق في فستان مع ريش النعام الأسود

لندن ـ كاتيا حداد
تألّقت عارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل، في حفلة توزيع جوائز "NBA"، في مدينة نيويورك، بعد أن كانت تتبختر على منصات عروض الأزياء في أوروبا في الأسبوع الماضي، وبدت العارضة البالغة من العمر 47 عامًا مذهلة في فستان قصير منقوش مع ريش النعام الأسود في حاشية الفستان والياقة. وظهر كامبل في فستان منقوش باللونين الوردي والفضي على نسيجه الأسود، بينما صدر الفستان شفاف بياقة منفوخة من ريش النعام الأسود، وكان الثوب أيضا بأكمام طويلة شفافة مع حاشية الفستان من الريش الأسود، والذي بالكاد يكشف عن فخذيها كما يطوق الجزء السفلي من جسمها، وتركت كامبل شعرها الطويل منسدلاً  حراً مع عقدة أعلي الجبهة ونسقته مع صندل جلدي أسود بكعب. ورصدت الكاميرات، قبل أيام، كامبل وهي تتجوّل في شوارع ميلان بإطلالة كجوال رائعة، وكانت الجميلة ترتدي فستانًا طويلًا أبيض اللون، وصندل أنيق أثناء تجولها في شوارع عاصمة الموضة، كما شوهدت الليلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تقاسيم الحب يخرج من القالب ويكسر الصندوق   مصر اليوم - تقاسيم الحب يخرج من القالب ويكسر الصندوق



F

GMT 02:59 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017
  مصر اليوم - Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017

GMT 03:16 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا
  مصر اليوم - تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا

GMT 04:50 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

مخبأ يحول إلى منزل وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني
  مصر اليوم - مخبأ يحول إلى منزل  وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق
  مصر اليوم - إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق

GMT 05:45 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

ترامب يشنُّ هجومًا على "سي أن أن" ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم - ترامب يشنُّ هجومًا على سي أن أن ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon