"المغضوب عليهم" فيلم مغربي جديد يعالج الصدام بين الفن والتطرف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المغضوب عليهم فيلم مغربي جديد يعالج الصدام بين الفن والتطرف

مراكش ـ وكالات

ماذا يحدث حين يجمع فيلم بين قضايا ساخنة مثل الإرهاب وحرية الإبداع وسنوات الرصاص و التهميش؟ هذا ما فعله مخرج مغربي في فيلم نزل إلى القاعات السينمائية، ليفتح من جديد النقاش حول طريقة تناول السينما لموضوع الدين. "المغضوب عليهم " فيلم يعالج قضايا ساخنة مثل الارهاب والفن والدين، ويحاول أن بجد موطئ قدم بين الأفلام المثيرة للجدل، و يقرأ من وجهة نظر كاتب ومخرج الفيلم مسببات الربيع العربي. يبدأ الفيلم بلقطة لأم مغربية بغطاء رأس تودع ابنتها المقبلة على سفر رفقة الفرقة المسرحية التي تنتمي إليها، تسلم الأم قلادة عنق عليها آيات قرآنية و تدعو الله لها و لرفاقها بالتوفيق، تنطلق سيارة الفرقة في جو من البهجة، سريعا ما ينتهي باختطاف الفرقة من طرف جماعة إرهابية، ستحتجز هؤلاء الشباب في ضيعة معزولة في ضواحي إحدى المدن الجبلية، في انتظار تنفيذ العملية "الجهادية". يفقد زعيم الخاطفين الاتصال بشيخ أو أمير الجماعة الإسلامية /الإرهابية، ولمدة أسبوع كامل يضطر المتشددون للتعايش مع الشباب الذين أهدر دمهم و ألصقت بهم تهمة الكفر، دون أن يعرف مشاهد الفيلم، على أي أساس تم اختيار هذه الفرقة دون غيرها و دون أن يساعده المخرج لفهم قواعد التكفير عند المتطرفين. وعلى مدار هذا الأسبوع يبدأ في التعرف على الشخصيات من الطرفين، لكل ماضيه و لكل ثأر قديم مع المجتمع، و قد حان الأوان لتصفيته. يعتمد بناء الفيلم على توظيف الرموز في بناء الشخصيات، وشخصية كل واحد من الخاطفين الثلاثة  تحيل المشاهد على نمط معين من أتباع الجماعات الجهادية كما يراها مخرج و كاتب الفيلم،  شخصية "مصطفى" زعيم الخاطفين، ترسم شخصا يقوم بالعملية عن قناعة، يعي جيدا أسباب إنزال العقاب بالفرقة المسرحية وهو ما يؤهله لتوجيه التهم و إدارة الحوار معهم. وخلافا لشخصية "مصطفى"، تبدو شخصية "عمر" أصغر أفراد الجماعة ، الذي لا يخفي تبعيته المطلقة لمصطفى الذي تربطه به ذكريات في الطفولة وفي السجن، شخصية مهزوزة لا تبحث وراء الأشياء. أما شخصية "عصام " التي تجسد ملامح شاب متطرف نشأ في أحياء هامشية في المهجر، فهو يلعب دورا مليئا بالإيحاء للإسلام المشوه الذي يلقنه وسطاء متطفلون على الدين لشباب امتلأت قلوبهم بالغل و الحقد ، دون أن يكون لهم هدف أو قناعة محددة، الانتقام لأجل الانتقام و ليس لتطبيق الشريعة من وجهة نظر من لقنوها له. اختار المخرج "محسن البصري" في أول فيلم روائي له من كتابته و إخراجه، أسلوبا يحضرفيه السرد في شكل حوار مباشر بين  الشخصيات و يغيب الإبداع البصري، وهو ما يذهب بالفيلم في منحى العمل المسرحي ، خصوصا و أن المشاهد وطيلة 88 دقيقة ( مدة الفيلم)، لا يخرج من نفس الحيز المكان. ويبدو ان تقنية "الفضاء المغلق" أثقلت كاهل المخرج بمسؤولية كبيرة، فليس كل مخرج قادر على إتقان هذه اللعبة التي تستقيم إلا لمن توفرت لديه شروطها كاملة و منها احتراف العمل السينمائي. يقول محسن البصري مخرج الفيلم لموقع DW أنه كان متخوفا جدا من الإقدام على مغامرة "الفضاء المغلق" في أول فيلم روائي له، لكن بعض التجارب السينمائية الناجحة و قد كانت أول التجارب لمخرجيها، شجعته على الإقدام على اختياره. ويشير المخرج إلى أمثلة: فيلم "12 عشرا رجلا غاضبا" الذي يعتبر باكورة الأفلام السينمائية للمخرج الأمريكي  "سيدني ليميت" الذي كتب بداية كفيلم تلفزيوني عام 1954، وبعد ذلك مسرحية قبل أن يتم تحويله إلى فيلم سينمائي 1957 و قبل أن تم ترشيحه لجائزة  الأوسكار عام 1958. و بعيدا عن الاختيارات الفنية في إخراج الفيلم،  تزامن بدء عرض الفيلم في القاعات السينمائية في المغرب مع ظهور فيديو على موقع يوتيوب لداعية مغربي متشدد، يهاجم فيه فيلم "المغضوب عليهم" و يتهمه بتشويه صورة الإسلام ، و هو ما جعل مخرج الفيلم، محسن البصري، يختار بعناية موعد الرد على مقطع الفيديو الذي يوجد على الانترنت منذ سنة تقريبا. رد جعل الصحافيين والمهتمين بالفن السابع في المغرب، يتابعون تداعيات الهجوم على "المغضوب عليهم" و من خلاله على السينما التي بدأت، في نظر بعض المنتقدين، تسلك طريق مهاجمة الإسلام "لنيل رضا الغرب و دعمه لمثل هذه الأعمال". في حوار مع DW يقول، الناقد السينمائي عادل السمار، إن الاستفادة من مثل هذا الجدل قد تخدم الفيلم و تزيد من حظوظه في تحقيق نسبة مشاهدة مهمة، في ظل الركود الذي تعرفه القاعات السينمائية في المغرب، إلا أنه يبقى متحفظا بخصوص طريقة تصوير المجموعة المتطرفة التي لم تكن من وجهة نظره تنهل من قاموس ولا من أدبيات الجهاديين، و هو ما أضعف مصداقية هذه الملاحظات تحيلنا على الانتقادات التي وجهت لسيناريو الفيلم، الذي يقول عنه الناقد السينمائي أنه لم يوظف جيدا لحظات المواجهة بين الفصيلين ليقع الفيلم في مشكلة الإيقاع الذي بقي متعثرا من بداية الفيلم إلى نهايته. ملاحظات النقاد التي وجهت للفيلم لم تنس أن تشيد بالأداء المتميز لأبطال الفيلم ، والذي يأتي معظمهم من خلفية مسرحية، الشيء الذي جعل أداءهم نقطة ضوء في الفيلم . (أسماء.ح) واحدة من الذين جاءوا لمشاهدة العرض الأول للفيلم بمدينة الرباط، قالت لـ DW إن فيلم "المغضوب عليهم" أعلن عن ميلاد مواهب كثيرة، و يبقى على السينما المغربية أن تعيد اكتشافهم في أعمال أخرى كوجوه للفن المغربي الذي يعول عليه في مقاومة قوى الظلام التي تريد فرض وصايتها على الحريات.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغضوب عليهم فيلم مغربي جديد يعالج الصدام بين الفن والتطرف المغضوب عليهم فيلم مغربي جديد يعالج الصدام بين الفن والتطرف



GMT 10:50 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

"Wonder" يواصل أرباحه في شباك التذاكر العالمي للأسبوع السادس

GMT 10:46 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "ليلة شتاء دافئة" لأول مرة على قناة الشاشة

GMT 10:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

عرض خاص لفيلم "طلق صناعي" في التجمع الخامس الثلاثاء

GMT 15:08 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

كريم فهمي يعلن بدء تصوير فيلمه الجديد "علي بابا"

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

تكريم فريق عمل فيلم "فوتوكوبي" في نادي روتاري

GMT 15:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"عقدة الخواجة" في دور السينما المصرية الشهر المقبل

GMT 12:58 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

فاتي خليفة تُشارك في فيلم جديد لعمرو دياب

GMT 12:55 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

مناقشة تزييف التاريخ في العرض المسرحي "باب الفتوح"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغضوب عليهم فيلم مغربي جديد يعالج الصدام بين الفن والتطرف المغضوب عليهم فيلم مغربي جديد يعالج الصدام بين الفن والتطرف



خلال حضورها أسبوع الموضة لشتاء 2019

إطلالة مميَّزة للمطربة ريتا أورا في باريس

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت المطربة الأميركية الشابة ريتا أورا، التي اتجهت إلى مجال الأزياء وعالم الموضة خلال استضافتها في برنامج المواهب "America's Next Top Model"، بإطلالة أنيقة ومميزة في أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وذلك خلال حضورها أسبوع الموضة لخريف/شتاء 2018/ 2019، الإثنين. ارتدت المطربة الشهيرة البالغة من العمر 27 عاما، معطفا واسعا بألوان مشرقة من البرتقالي والبنفسجي، والذي نسقت معه زوجا من الأحذية الطويلة ذات الركبة العالية والذي يأتي بطباعة من الأزهار بنفس الألوان إضافة إلى الأسود، وأخفت وراء عيونها نظارة شمسية مستديرة صغيرة وأكملت إطلالتها بحقيبة شانيل سوداء. يبدو أن ريتا تتمتع ببعض الوقت في باريس، بعد الإفراج عن دويتو لها مع ليام باين (24 عاما)، وهو عضو في الفرقة الإنجليزية العالمية ون دايركشن، للفيلم المقبل "Fifty Shades Freed". ويرى المسار أن ليام وريتا يتابعان خطى نجم "وان ديركتيون" زين مالك وتايلور سويفت اللذين تعاونا من أجل أغنية "أنا

GMT 08:07 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

"هيرميس الفرنسية" تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018
  مصر اليوم - هيرميس الفرنسية تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018

GMT 07:04 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في أميركا
  مصر اليوم - ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في أميركا

GMT 08:31 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل
  مصر اليوم - مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل

GMT 06:53 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله
  مصر اليوم - ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله

GMT 07:16 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ممثلة مسنة ترد بعنف على سؤال مذيعة "إن بي سي"
  مصر اليوم - ممثلة مسنة ترد بعنف على سؤال مذيعة إن بي سي

GMT 07:56 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

"هيرميس الفرنسية" تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018
  مصر اليوم - هيرميس الفرنسية تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018

GMT 08:00 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أجمل الفنادق الشاطئية في إسبانيا في عام 2018
  مصر اليوم - أجمل الفنادق الشاطئية في إسبانيا في عام 2018

GMT 14:25 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

منزل باريسي قديم يشهد على تاريخ تطور المباني الفرنسية
  مصر اليوم - منزل باريسي قديم يشهد على تاريخ تطور المباني الفرنسية

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon