"متسللون" فيلم يعاين الوجع الفلسطيني

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - متسللون فيلم يعاين الوجع الفلسطيني

رام الله ـ وكالات

يعكس الفيلم الوثائقي "متسللون" معاناة المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة على الحواجز الإسرائيلية وجدار الفصل العنصري الذي اقتطع الأرض ومزّق العائلات والأسر الفلسطينية التي تعيش على جانبيه.ويثبت الفيلم على مدى سبعين دقيقة وهو من سيناريو وإخراج وتصوير خالد جرار أن الإرادة والتصميم أقوى من سياسة الإسمنت والحديد والأسلاك الشائكة وأبراج المراقبة وأن إجراءات الفصل تفجر في الإنسان قوة هائلة تمكنه من ممارسة حياته اليومية رغم الصعاب.ويعد الفيلم الثاني من نوعه بعد فيلم "الرحلة 110" الذي حاول فيه جرار تسليط الضوء على سر تعلق الفلسطينيين بالقدس وتحملهم الكثير من المخاطر والصعاب لزيارتها.وقد صيغ عنوان الفيلم "متسللون" في قالب مجازي، إذ كيف يتسلل الإنسان لبيته! لكنه يقدم صورا واقعية للوجع الفلسطيني ولمواطنين ممنوعين من الوصول لبيوتهم، لكنهم يجتازون جدار الفصل لمواصلة حياتهم اليومية ليس بصفتهم أبطالا أو ضحايا لكن سعيا فقط لهزيمة هذا العائق الذي صنعه الاحتلال. وقد عرض الفيلم -الحائز على جائزتي النقاد واللجنة الخاصة في مهرجان دبي السينمائي التاسع 2012- مساء أمس الأحد في غاليري "مكان" بالعاصمة الأردنية عمّان ضمن مبادرة "للنهر ضفتان" التي أطلقتها ثلاث ناشطات (هن شروق حرب وسماح حجاوي وتولين توق) لدعوة الفنانين والكتاب والمفكرين الفلسطينيين العابرين للأردن للإقامة يوما إضافيا وتقديم شهادات فنية عن أعمالهم. ويرصد الفيلم -وهو أول فيلم سينمائي طويل للمخرج جرار- تصرفات جنود الاحتلال على الحواجز وكيفية تعاملهم مع المواطنين الفلسطينيين، فهناك مشاهد لنساء من مختلف الأعمار وهن ينتظرن على الحواجز والجنود يتلذذون بمعاناتهن، لدرجة أن سيدة فلسطينية مزقت التصريح الذي تحمله رافضة بكبرياء سياسة الإذلال.كما يرصد "متسللون" قصصا وحكايات لأناس يريدون ممارسة حياتهم العادية وزيارة القدس والأهل.. هناك قصص حزينة وأخرى كوميدية تدور حول كيفية اجتياز الفلسطينيين جدار الفصل العنصري مستعينين بالسلالم والحبال والتسلق وما يتبع ذلك من مخاطر السقوط وملاحقة دوريات الاحتلال والاعتقال وحتى الموت برصاصة من برج مراقبة إسرائيلي.ومن صور رفض الجدار بالطريقة الفلسطينية وفق "متسللين" مشهد الطفل المقدسي الذي يبيع كعك القدس من خلال فتحة في الجدار ليعيش، والعجوز التي تسلم على ابنتيها من تحت الجدار وتتعانق أصابعهما، والرجل الذي يحمل طفله عبر شبكة الصرف الصحي ليصل إلى القدس رغم الوجع ومعيقات الاحتلال. ويرسل العمل السينمائي رسائل عدة، أبرزها أن الجدار لن يمنع المواطنين من الوصول إلى القدس لزيارة الأهل والصلاة بالمسجد الأقصى ولا العمال لمواقع عملهم، ويصف ذلك بالوهم الكبير والمؤشر على فشل النظرية الأمنية الإسرائيلية التي تجتهد للتنغيص على المواطنين القاطنين قرب الجدار وتضييق لقمة العيش عليهم وإجبارهم على الهجرة.ومن رسائله أيضا أن من يمتلك إرادة الحياة أقوى من أي شيء، وهذا ما يبرهن عليه المواطن الفلسطيني من خلال رفضه لجدار الفصل العنصري ومحاولته رغم الصعاب والتضحيات أن يثبت للاحتلال شعاره الوطني "نحن هنا وهذه أرضنا ولن نغادر".وفي حديث خاص للجزيرة نت قال خالد جرار إن الفيلم يوثق لممارسات حياتية يومية أثناء عبور مواطنين فلسطينيين يقطنون بمناطق بيت حنينا وبيت نبالا وبيت لحم والولجة وقلنديا ووصولهم لبيوتهم بالقدس.وقال "إن تصوير الفيلم استغرق أربع سنوات ونصفا وإنه تعرف المهربين عبر الجدار وعقد صداقات معهم وهم سائقو سيارات أجرة كانوا يعملون على طريق رام الله-القدس، وجاء جدار الفصل ليقطع لقمة عيشهم، لكنهم واصلوا عملهم في إدخال الناس عبر ما يسمى إسرائيليا بـ"تهريب البشر" وبعضهم نزيل السجن حاليا.وواصل حديثه بالقول "عايشت المهربين بفتح الراء والمهربين بكسرها وخضت التجربة شخصيا لأطلع على معاناتهم وقوة إرادتهم وتصميمهم على الحياة وكشف زيف مبررات الجدار وأقدم قصة إنسانية حقيقية وصادقة.بدورها قالت ميساء نجيب عبد الرحمن الحاصلة على دكتوراه في الإدارة التربوية في الجامعة الأردنية "إن الفيلم أوصل رسالة واقعية وحقيقية مائة بالمائة رغم آثارها السلبية خاصة التعرض للقتل أو الاعتقال وقد كنت واحدة من الذين عايشوا ومروا بالتجربة المؤلمة في طريقي للحصول على مراجع علمية من الجامعة العبرية بالقدس".وأبلغت الجزيرة نت أن "محاولات اختراق الجدار وساعات الانتظار على الحواجز أوجدت ثقافة خاصة بين الناس سواء أكانوا سائقين أم مواطنين أو حتى بائعين لأنهم جميعا يشعرون بالوجع والخوف نفسه والألفة جراء لقاءاتهم اليومية".وأضافت أن فيلم "متسللون" لخص صورة من الصعب توصيلها بالكلام وأن الثقافة التي أوجدتها الحواجز كما عايشتها تحتاج لأدوات كتغيير الملابس والشكل والاستعداد لصيام طويل وقدرة على التحمل.يشار إلى أن فيلم "متسللون" بلغت تكلفته 50 ألف دولار، وهو من إنتاج شركة "أيديمز" الفلسطينية لمالكيها مهند يعقوبي وسامي سعيد.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - متسللون فيلم يعاين الوجع الفلسطيني   مصر اليوم - متسللون فيلم يعاين الوجع الفلسطيني



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - متسللون فيلم يعاين الوجع الفلسطيني   مصر اليوم - متسللون فيلم يعاين الوجع الفلسطيني



F

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon