دور اللاشعور في تعجيل الإصابة بالوهم المرضي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دور اللاشعور في تعجيل الإصابة بالوهم المرضي

برلين ـ وكالات

المبالغة في البحث عن أعراض لآلام أو مرض معين في ورقة الإرشادات للأدوية وغزارة المعلومات التي يتلقاها الشخص والتي لا يمكن تصنيفها تماما، تزيد من الشك وتولد الخوف عند المريض. إنها ظاهرة "التأثير الوهمي السلبي"."التوقعات تحدد المسار" إنها الجملة المفضلة لماغنوس هاير الذي يعمل كطبيب للجهاز العصبي وصحفي علمي مهتم باللاشعور، ويؤمن أن توقعاتنا تؤثر على مسار مرضنا وتؤدي إما إلى اختفاء أعراض المرض أو تولده.فالشخص الذي يقرأ مقالا عن تسبب الإشعاع الكهرومغناطيسي للهواتف المحمولة في الإصابة بالمرض فإنه يستوحي إصابته بصداع في الرأس حتى ولو لم تكن هناك أي إشعاعات مغناطيسية أو هاتفه المحمول لا يعمل.وكل شخص مصاب بالسرطان يمكن أن يموت بشكل أسرع، إذا كان مقتنعا بأنه سيعيش فقط لبضعة أشهر، حتى ولو بين تشخيص المرض أن الورم لم يعد ينمو. ويطلق هاير على هذه الحالة إسم ظاهرة "التأثير الوهمي السلبي" وله كتاب عن هذه الظاهرة. الخوف يؤدي إلى الإجهاد والإجهاد يؤدي إلى المرضيقول هاير أن التأثير يكون قويا جدا عندما يكون الإنسان خائفا من المرض المصاب به، وخائفا من مداومة العلاج مما يؤدي إلى أعراض جانبية أكثر خطورة. ويضيف هاير: "ينتاب المصابون بالسرطان في أغلب الأحيان حالة من الغثيان عند دخولهم غرف كانوا يتعالجون فيها بالعلاج الكيميائي سابقا. لأنهم يعرفون لا شعوريا بأنهم سيتقيئون الآن".تناول أدوية يعبر عن ظاهرة "التأثر الوهمي الإيجابي"القلق يولد الإجهاد للجسم ويمكنه أن يضعف جهاز المناعة الذي يصبح فريسة سهلة للالتهابات، مما يؤدي إلى آلام في أماكن من المستحيل أن يشعر المريض بآلام فيها في الحالات العادية.وهذا ما تؤكده أيضا الدراسات كدراسة لأطباء في المستشفى الجامعي لمدينة ريغنسبورغ وتوبنغن. إذ قام فينفريد هويزر وإيميل يانزن ووباول إينك بأبحاث حول ظاهرة "التأثير الوهمي السلبي" وتم تحليل نتائج هذه الدراسات وتجميعها ونشرها بين عام ألف وتسعمئة وستون وعام ألفين وإحدى عشر في جميع أنحاء العالم. اهتمام قليل بظاهرة "التأثير الوهمي السلبي"في ظاهرة "التأثير الوهمي السلبي" يبدأ الإحساس في اللاشعور بالضعف والاستسلام بينما يشعر الشخص في ظاهرة "التأثير الوهمي الإيجابي" بالتحسن والانسياب من قبضة المرض. في الحقيقة لكلا الظاهرتين نفس التأثير مع اختلاف سلبية وإيجابية كلا الجانبين على حدا، ويؤثران على الشخص في طبقة اللاشعور التي يصعب التحكم المطلق فيها. ظاهرة "التأثير الوهمي الإيجابي" تُقنع الشخص بأنه سيتلقى المساعدة على سبيل المثال عن طريق الأدوية. وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تعافى هذا الشخص إذا تناول مثلا أدوية وهمية بدون أي مفعول صيدلي يذكر، ويمكنه كذلك أن يتعافى إذا تناول أدوية حقيقية.وهناك بحوث شاملة عدة عن ظاهرة "التأثير الوهمي الإيجابي" موجودة في المكتبة الإلكترونية لوزارة الصحة الأمريكية على شكل مقالات يصل عددها إلى مائة وستين ألف مقالة تقريبا. أما عن ظاهرة "التأثير الوهمي السلبي" فليس هناك سوى حوالي مائة وثمانين مقالة. ولا تلقى هذه الظاهرة اهتماما كبيرا في العالم، أما في ألمانيا فلم يتم الاهتمام بها إلا في السنوات الأخيرة على الرغم من أن هذه الظاهرة تولد أعراضا لا يرغب فيها أحد ومسئولة عن الشعور بالخوف في اللاشعور.يؤكد ماغنوس هاير أنه إذا شَخَصَ لمريض أن شريانه السباتية ضيقة - وربما تكون ضيقة قليل - فإن هذا المريض سيربط على سبيل المثال دوخة أصيب بها تلقائيا بالتشخيص الذي حصل عليه من الطبيب. ويضيف هاير قائلا: "يمكن لكل واحد بأن يصاب بالدوخة ولكن هذا المريض يربط أي شيء بتشخيص الطبيب الذي بات مرسخا في لا شعوره". وإذا خاف شخص من إصابته بالسرطان فإنه لن يصاب بالسرطان ولكن سيصاب بمرض آخر. وكل من يخاف من شيء معين فإنه سيصاب تلقائيا بشيء آخر على سبيل المثال مرض معدي على حد قول الدكتور هاير.وترجع ظاهرة "التأثير الوهمي السلبي" أساسا إلى غزارة المعلومات التي يتلقاها الشخص والتي لا يمكن تصنيفها تماما. فمثلا إذا بحثت في محرك البحث "غوغل" عن كلمة "الدوخة" فسوف تحصل على تفسيرات تضخم الوضع عكس ما ماهو حقيقي لأعراض الدوخة.كذلك ورقة الإرشادات الموجودة في علبة الأدوية تسرد هي الأخرى كل الآثار الجانبية لهذا الدواء، حتى ولو كانت هذه الآثار تظهر نادرا عند واحد من عشرة آلاف متناول لهذا الدواء فقط. لكن شركات الصيدلة ملزومة بالإشارة إلى هذه المعلومات في ورقة الإرشادات لأن القانون يجبرها على ذلك. كل من شعر بأن الآثار الجانبية تثير قلقا ومخاوف لديه ينبغي عليه أن لا يرمي الدواء الذي يتناوله في القمامة. بل يجب عليه التكلم عن حالته ومن المفضل أن يتحدث مع طبيبه عن هذه الآثار الجانبية. ومع ذلك يمكن لتبادل أطراف الحديث بين الطبيب والمريض عن حالته الصحية أن تزيد من قلق ومخاوف المريض، إذا بالغ الطبيب في تشخيص المرض أو كانت طريقة تبليغ المريض بمرضه مباشرة دون مراعاة لمشاعره. ويقول زاسا زوبكه طبيب التخدير في مركز التدريب الطبي بجامعة آخن الألمانية التي يتعلم فيها الطلاب كيفية التواصل مع المريض قبل العملية إلى فترة النقاهة يقول: "أصبح الآن واضح للجميع مدى أهمية الحديث عن الوضع الصحي وتأثير ذلك على المريض".الطلاب في الولايات المتحدة يتدربون مند ثلاثين عاما على طريقة التواصل مع المرضى، أما الجامعات الألمانية فلم تتطرق لذلك إلا في السنوات الأخيرة. ودورات كيفية التواصل مع المرضى أصبحت مند عام ألفين وخمسة إجبارية بعد قضاء سنة ونصف من الدراسة في جامعة آخن. ويقول طبيب التخدير زوبكه: "تُقدم دوراتنا الدراسية كيفية واضحة للطلاب عن كيفية التواصل مع المرضى ومدى تأثير الحديث عليهم إما سلبيا أو إيجابيا".إذا كان الطبيب لا يصغى لمريضه ولا ينظر إليه أثناء الحديث ولا يأخذه على محمل الجد ويخيفه، وإذا كانت طريقة تعبير الطبيب سلبية في معظم الأحيان وتشخيصاته متهورة دون أي تفكير أو فحص مسبق للمريض فإن ذلك سيء تماما.يمكن أن يكون ذلك بسبب ضيق الوقت وضغط العمل أو بسبب شفافية الأطباء الذين يريدون إبلاغ مرضاهم قدر الإمكان عن آثار جانبية محتملة للعلاج أو مخاطر أثناء عملية جراحية. وحسب طبيب الأعصاب هاير فإذا كان الشخص يشكو من آلام فيجب عليه بالطبع الذهاب إلى الطبيب لأنه سيجري فحوصات معينة لها ضرورياتها. كما يجب على المريض أن لا يستهين بالوضع ويأخذ الحذر لكي لا يلحق الضرر بنفسه. ويجب التعامل بجدية مع ورقة الإرشادات الموجودة في علبة الأدوية والتشخيص الطبي من الإنترنت أو من مجلات الصيدليات والتعامل بجدية كذلك مع اللاشعور بدون إفراط وعدم الاستهانة به.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور اللاشعور في تعجيل الإصابة بالوهم المرضي دور اللاشعور في تعجيل الإصابة بالوهم المرضي



GMT 11:24 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نصائح غذائية للتخلص من السمنة المفرطة

GMT 09:22 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

نصائح للتخلص من ضيق التنفس أثناء الحمل

GMT 09:59 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

مجدي بدران ينصح مرضى حساسية الأنف بعدم الخروج من المنزل

GMT 05:05 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تعرفي على طرق للتخلص من الطاقة السلبية في جسمك

GMT 12:24 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر تناول القهوة السادة في العزاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور اللاشعور في تعجيل الإصابة بالوهم المرضي دور اللاشعور في تعجيل الإصابة بالوهم المرضي



كشفت عن تعرضها لاعتداء جنسي 4 مرات

كيرا نايتلي بإطلالة مذهلة في مهرجان "سندانس"

واشنطن ـ رولا عيسى
خطفت الممثلة كيرا نايتلي، أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالة جذابة على السجادة الحمراء في مهرجان سندانس السينمائي بعد أن كشفت عن تعرضها لاعتداء جنسي أربع مرات خلال المساء. ظهرت الممثلة البالغة من العمر 32 عاما، مرتدية بدلة  سهرة باللون الأسود خلال العرض الأول لفيلمها الأخير "Colette"، يوم السبت، حيث أبدت أول ظهور علني لها منذ الادعاءات. وقالت الممثلة لـ"فاريتي" الأسبوع الماضي: "في حياتي الشخصية، عندما كنت في الحانات، يمكنني أن اتذكر انه تم الاعتداء عليّ أربع مرات بطرق مختلفة. وارتدت كيرا سترة عشاء تقليدية، قميص أبيض بياقة وربطة عنق زادته أناقة، مع بنطلون أسود واسع الساق وكعب أسود لطيف، وكان شعرها الأسود ملموم مع أحمر شفاه زادها جاذبية. نجمة Caribbean the of Pirates The شنت هجوما حادا على صناعة السينما في هوليوود فيما يتعلق بالسلوكيات السيئة تجاه النساء من قبل البعض. وظهرت كيرا مع مخرج الفيلم جون كوبر

GMT 14:46 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

"ديور هوم" تجلب نمط خياطة الرجال إلى عالم الموضة النسائية
  مصر اليوم - ديور هوم تجلب نمط خياطة الرجال إلى عالم الموضة النسائية

GMT 08:00 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أجمل الفنادق الشاطئية في إسبانيا في عام 2018
  مصر اليوم - أجمل الفنادق الشاطئية في إسبانيا في عام 2018

GMT 14:25 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

منزل باريسي قديم يشهد على تاريخ تطور المباني الفرنسية
  مصر اليوم - منزل باريسي قديم يشهد على تاريخ تطور المباني الفرنسية

GMT 07:11 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية
  مصر اليوم - أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية

GMT 07:17 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو
  مصر اليوم - رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو

GMT 09:19 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

ميلانيا ترامب تضفي على شخصيتها نظرة كلاسيكية بأزياءها
  مصر اليوم - ميلانيا ترامب تضفي على شخصيتها نظرة كلاسيكية بأزياءها

GMT 07:52 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

بالي تتمتع بكل مقومات السياحة والجذب لكل مرتاديها
  مصر اليوم - بالي تتمتع بكل مقومات السياحة والجذب لكل مرتاديها

GMT 07:36 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع
  مصر اليوم - جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon