السل المتعدد المقاومة مرض خطير في الظل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السل المتعدد المقاومة مرض خطير في الظل

برلين ـ وكالات

يعتقد العديد من الناس أن السل داء مرتبط بالقرن الماضي، غير أن هناك نوعا جديدا من السل متعدد المقاومة للأدوية والمضادات الحيوية، ويصعب علاجه، هذا بالإضافة إلى المصاريف المكلفة التي يتطلبها ذلك. منذ عشر سنوات وداريا اوشرت تعتني بمدمني المخدرات في مدينة فيليوس في ليتوانيا. لم يكن عندها اهتمام أبدا بمرض السل إلى أن وصلت إلى ملاحظة مقلقة:" لسنوات طويلة كان المدمنون على المخدرات يموتون في شرق أوروبا بسبب جرعة زائدة، أو يقدمون على الانتحار. غير أنه قبل سنتين بدأت الأمور تتغير، وصار داء السل هو سبب الموت الرئيسي، وفي الغالب السل المقاوم للأدوية المتعددة". يظل السل بالنسبة للكثيرين مرض القرن الماضي، وتم التغلب والقضاء عليه. لكن الداء عاد مجددا، وأخطر من أي وقت مضى. عوامل مقاومة المرض المتعددة تصعّب من إمكانية علاجه. فمنذ سنوات أصبح السل مرضا يستطيع مقاومة المضادات الحيوية المعتادة للمرض، وكذلك كل الأدوية التقليدية الأخرى. وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد مرضى السل المتعدد المقاومة بأكثر من 400 ألف مريض. في أوروبا تعتبر المناطق التابعة للاتحاد السوفيتي السابق هي أكثر أماكن انتشار المرض. فبحسب منظمة الصحة العالمية يعيش في هذه المناطق حوالي 80 ألف مصاب بمرض السل المتعدد المقاومة، أي تقريبا خُمس الأشخاص المصابين بالداء في العالم. في المجموع هناك 15 دولة تعتبر منطقة خطر بالنسبة لهذا الداء، من بينها روسيا وأوكرانيا، وروسيا البيضاء، وبلغاريا، ومولدوفا، ودول البلطيق. وينعكس وضع هذه الدول حتى على ألمانيا، كما تقول باربارا هاور، الخبيرة في الأمراض المعدية من معهد روبرت كوخ:" يجب أن ننتظر لنرى كيف يمكن أن تؤثر التطورات في هذه البلدان على المدى البعيد على ألمانيا". غير أن نسب الإصابة بالسل في ألمانيا تبقى منخفضة بالمقارنة مع الدول الأوروبية الأخرى. يتلقى مرضى السل في العادة من أربعة إلى خمسة مضادات حيوية خلال نصف سنة. ويبدأ المرض في مقاومة المضادات الحيوية عندما لا يأخذ المريض الدواء باستمرار أو عندما يوقف العلاج. وعندما يتحول السل إلى مرض متعدد المقاومة، يصير من اللازم على المريض تناول 17 قرصا يوميا، مع إمكانية وجود آثار جانبية كالصمم، وفرص ضئيلة للعلاج، هذا بالإضافة إلى المصاريف المالية، التي قد تتضاعف مئات المرات من علاج داء السل العادي. أما في حالة عدم علاج المرض، فإن المريض يصير مهددا بتكون مسببات لمقاومة السل أكثر شراسة. لذلك ينبغي أن تكون هناك حالة من التيقظ للمرض ، كما يقول أندريه دادو من المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، وذلك ينطبق سواء على المرضى المصابين أو المرضى الذين من المحتمل أن يصابوا بالداء. ويقول دادو:" عدد المصابين بمرض السل المتعدد المقاومة يظل في مستوى منخفض جدا، لكن عندما لا نكتشف المصابين نكون بذلك قد عرضنا أشخاصا آخرين للعدوى". ويتابع:" ينبغي علينا الاستثمار أكثر في تقنيات تشخيص المرض في الدول المهددة بالمرض". في الكثير من الأحيان تلعب عوامل اجتماعية دورا في عدم الاستعداد لتقبل هذا المرض. حيث يجد مرضى فقدان المناعة المكتسبة "الإيدز"، أو السجناء، أو مدمني المخدرات صعوبة في تقبل المجتمع لهم. "تقريبا كل من توفي بمرض السل كان إما مصابا بالإيدز أو مدمنا على المخدرات" كما تقول داريا أوشرت. وهنا تظهر الأسباب بوضوح لعدم علاج هؤلاء المرضى: فالمخدرات غير قانونية، والمدمنون يشعرون بالخوف، من أن يسجنوا، وبالتالي يتحاشون أي اتصال بالأطباء. وحتى عندما يذهبون إلى المستشفى، سيعني ذلك العيش لمدة ستة أشهر بدون مخدرات. والنتيجة كما تقول داريا:" يهرب الكثير من هؤلاء أو يتم طردهم، فيلجأون إلى المخدرات".الحل في نظر داريا اورشرت هو المزاوجة بين علاج للسل وللإدمان معا. غير أن مبادرة مشتركة للوقاية من المخدرات في دول كأوكرانيا وروسيا وروسيا البيضاء فشلت إلى حد الآن، بسبب الأنظمة الصحية المتبقية من الحقبة السوفيتية. كما تنتقد منظمة الصحة العالمية بعض الدول في آسيا الوسطى، التي تفتقد إلى الإرادة السياسية لمحاربة داء السل، كآذربيدجان وكزاخستان.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السل المتعدد المقاومة مرض خطير في الظل   مصر اليوم - السل المتعدد المقاومة مرض خطير في الظل



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السل المتعدد المقاومة مرض خطير في الظل   مصر اليوم - السل المتعدد المقاومة مرض خطير في الظل



F

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon