السمنة تهديد للصحة وعبء على الميزانية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السمنة تهديد للصحة وعبء على الميزانية

واشنطن ـ وكالات

أصبحت السمنة، سواء عند الأطفال أوالبالغين، ظاهرة خطيرة تشغل الرأي العام في العديد من البلدان. ومن أجل الوقاية من الوزن الزائد ومخاطره على الصحة تسعى العديد من شركات صناعة الأغذية إلى استراتيجيات وقائية جديدة. مجموعة من أبطال المسلسل الكرتوني الشهير افتتح يا سمسم أو "Sesamstreet"، والسيدة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية، ميشيل أوباما، يناضلون منذ سنوات من أجل أنماط حياة صحية. خاصة وأن حوالي ثلث البالغين في الولايات المتحدة، وأكثر من 10 % من الألمان وخمس سكان دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي OECDالبالغين يعانون من زيادة الوزن، وبالنسبة للأطفال والمراهقين فإن الأرقام متشابهة. ففي ألمانيا مثلا يعاني حوالي 20 % ممن تقل أعمارهم عن 17 سنة من السمنة المفرطة. لعله صحيح أن ما يسمى بـ "وباء السمنة" لم يزد في الانتشار بشكل كبير في العديد من دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي OECD، ففي إنكلترا وفرنسا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ظل عدد الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن في السنوات الثلاث الماضية ثابتا. ولكن من جهة أخرى تشير بعض التقديرات إلى أن أكثر من ثلثي الناس في دول OECDسيعانون من السمنة بحلول عام 2020. وهذا يعني أيضا ارتفاعا في عدد مرضى السكري والسرطان وارتفاع ضغط الدم والخرف وغيرها من الأمراض التي تشكل عبئا كبيرا على الاقتصاد والمجتمع وميزانية الصحة في هذه البلدان. فحوالي ثلاثة في المائة من إجمالي الإنفاق الصحي في بلدان OECDينفق على معالجة أمراض زيادة الوزن والسمنة.  البدناء غالبا ما يكون لديهم أيضا أطفال يعانون من زيادة الوزن. وقد يكون ذلك لأسباب وراثية، ولكن في كثير من الأحيان يكتسب الأطفال العادات الغذائية السيئة من آبائهم أو المحيط الذي يعيشون فيه. فمن أجل تطوير نمط حياة صحية لابد من قدوة حسنة، على حد تعبير شارلوت كول، نائبة الرئيس التنفيذي للتعليم والبحث في مسلسل الأطفال افتح يا سمسم: "في الولايات المتحدة قمنا بدراسة اختبرنا فيها الأطعمة التي يختارها الأطفال عندما نقدمها لهم مع شخصياتنا في افتح يا سمسم". كانت النتائج مثيرة تقول كول،وتضيف: "عندما خيرناهم بين البروكلي والشوكولاته، اختار الكثير من الأطفال الشوكولاته، ولكن عندما قدمنا البطل المحبوب إلمو مع البروكولي، اختاروا البروكلي، وعندما وضعنا إلمو مع الشوكولاته من جديد عاد الكثير من الأطفال واختاروا الشوكولاته ". وهذا يعني أن الأطفال لا يتحملون المسؤولية الكبرى فيما يخص العادات الصحية والغذائية، وإنما يتحملها الكبار بشكل أساسي.  زيادة الوزن لا تأتي فقط من الراحة أو ضعف الإرادة كما تشرح كومانييكا شيريكي، خبيرة التغذية في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية. فغالبا ما يلعب المحيط الخارجي ووفرة الطعام دورا مهما أيضا، خاصة في الولايات المتحدة وعلى نحو متزايد في بلدان أخرى، إذ أن "الناس يأكلون أكثر عندما يحصلون على أكل أكثر، فحاليا لدينا مثلا مطاعم تقدم مشروبات تصل إلى ستة أضعاف ما كانت تقدمه في الماضي. وأما سندويتشات البرغر والبطاطا المقلية فهي ضعفا أو ثلاثة أضعاف مما كانت عليه! وهكذا تغير وزن الناس في السنوات الأخيرة بشكل مماثل لكمية وحجم المواد الغذائية المتوفرة في الأسواق". وأصبحت الوجبات الكبيرة الحجم وحتى الخفيفة تجعل الكثير من الناس يستهلكون المزيد من السعرات الحرارية دون وعي أو قصد. ولهذا فإن الخبيرة الغذائية كومانييكا تتفهم نسبيا سلوك العديد من المستهلكين. فهم حسب رأيها يتصرفون بشكل عقلاني: "ادفع قليلا واحصل على أكثر ما يمكن من الطعام". وترجع هذه الظاهرة إلى النمط الاقتصادي بصفة عامة، على حد تعبيرها: "نستهلك أكثر من حاجتنا وهذا ينطبق على العديد من المجالات، ولكن المجال الغذائي جد حساس: لأن الناس الذين يستهلكون أكثر يعانون بعدها من السمنة المفرطة والأمراض، ولهذا فنحن بحاجة إلى نموذج اقتصادي جديد "  من أجل خلق نماذج جديدة في صناعة الأغذية تقوم بعض المؤسسات الفكرية مثل (foodandagpolicy.org) في الولايات المتحدة بجمع الباحثين في التغذية وعلماء البيئة ومنتجي الأغذية والمزارعين من أجل وضع استراتيجيات مستدامة. وحتى إنكلترا وسويسرا تدعم هي الأخرى شراكات مع المقاولين في الصناعات الغذائية - وخاصة من أجل التخفيف من الشحوم والمواد الغذائية المالحة والغنية بالسكر. ولكن الكثير من شركات الصناعة الغذائية الكبرى تقف ضد هذا النهج، وهو ما ينتقده البروفيسور هانزهاونر من مركز فريزينيوس لطب التغذية في جامعة ميونيخ: "بإمكان الدولة أن تسن القوانين التي تحد من إعلانات الأغذية المضرة أو حظر بيع المشروبات السكرية في المدارس، ولكن من الصعب تنفيذ ذلك في الواقع، لأن لذلك تأثيرات اقتصادية قوية" . فعندها ستتهم بعض شركات الصناعة الغذائية الدول بتدمير هذا القطاع واليد العاملة التي تشتغل فيه. وهنا يصعب على السياسة اتخاذ قرارات واضحة، على حد تعبير هاونر. هذا لا ينفى أن العديد من الدول نجحت في تقنين قطاع الصناعة الغذائية. ففي الدنمارك مثلا يدفع المستهلكون منذ عام 2010 ضرائب أعلى على المثلجات والشوكولاتة والحلوى ومنذ 2011 هناك أيضا ضريبة على المنتجات الغنية بالدهون. كما فرضت فنلندا أيضا عام 2011 ضريبة على أنواع محددة من الحلوى. وفرضت المجر أيضا ضريبة خاصة على المواد الغنية بالسكر والملح والأطعمة التي تحتوي على الكافيين. وأما فرنسا فقد فرضت ضريبة منذ بداية هذا العام، على المشروبات المحلاة - وأيضا في بلجيكا وايرلندا والمملكة المتحدة ورومانيا تناقش فكرة فرض الضرائب على الأغذية غير الصحية. وهذه الاستراتجيات الجديدة والضرائب المفروضة من شأنها أن تحد من السمنة، التي تفتك بصحة المواطنين وميزانية الدولة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السمنة تهديد للصحة وعبء على الميزانية   مصر اليوم - السمنة تهديد للصحة وعبء على الميزانية



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لمسلسل "Big Little Lies"

نيكول كيدمان وريس ويذرسبون بإطلالات سوداء مذهلة

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى
 حضرت النجمتان العالميتان نيكول كيدمان، وريس ويذرسبون العرض الأول ومؤتمر "Q&A" الخاص بمسلسل "Big Little Lies"  الذي يُعرض على شاشة  "hbo"، في لوس أنغلوس مساء الثلاثاء، واختارت النجمتان اللون الأسود ليكون رمزًا لأناقتهما في الحفلة الأولى لعملهم الجماعي، حيث ظهرت ريس ويذرسبون بفستان قصير الأكمام ويصل إلى الركبة، بينما ارتدت نيكول فستانا يصل إلى الكاحل.   تألقت كيدمان بفستان شفاف أبرز حمالة الصدر بالجزء الأعلى ويغطى بالأسفل بالدانتيل الطويل إلى الكاحل والذي أضفي إليها أناقة لا مثيل لها، وصففت النجمة التي تبلغ من العمر 50 عامًا، شعرها بتقسيمه لنصفين لينسدل على كتفيها وظهرها، وأضافت القليل من المكياج من ظل العيون الأسود والماسكارا، وأحمر الخدود ، وأحمر الشفاه الداكن، كما التقطت النجمة ذات الأصول الاسترالية صورًا تجمعها بالنجمة العالمية ريس ويذرسبون على السجادة الحمراء، والتي ارتدت فستانًا اسودًا مدمجًا مع أنماط من اللون الأبيض والفضي، ويتميز بالرقبة المستديرة، وانتعلت

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السمنة تهديد للصحة وعبء على الميزانية   مصر اليوم - السمنة تهديد للصحة وعبء على الميزانية



F
  مصر اليوم - إيبيزا النادي الأفضل لقضاء عطلة مميزة لاتنسى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon