بنيت عام 1837 وتتكون من 54 غرفة وخمسة طوابق

قصبة "آيت عبو" في ورزازات المغربية الوجه الآخر للإبداع

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قصبة آيت عبو في ورزازات المغربية الوجه الآخر للإبداع

قصبة "آيت عبو" في ورزازات المغربية
ورزازات – جمال أحمد

ورزازات – جمال أحمد تعد القصبات والقصور المغربية، المتواجدة في عدد من المدن، لاسيما الجنوبية منها، شاهدًا على الإبداع المغربي في البناء، الذي يستمد خصوصيته من الطابع المحلي لها، ومن مواد البناء التقليدية، التي استعملت لتشييد مباني، معرضة للسقوط بفعل عوائد الزمن. وتتميز هذه القصبات والقصور بجمعها بين المعمار على الطريقة المغربية الأصيلة والاستعمال العصري لها، بعد إدخال بعض ملاكيها تحسينات عليها، بغية استقبال الزوار، وللحفاظ عليها، وإنقاذها من السقوط، إلا أن العديد من هذه القصبات والقصور تعرف حالة من التردي، بسبب عدم قدرة أصحابها على ترميمها، أو لكون الاستعمال الجيد لها لم يعد من اهتمامات أصحابها.
وأصبحت بعض القصبات والقصور، لاسيما في ورزازات، إحدى أهم المواقع، التي تخدم الإنتاج السينمائي، عبر توفيرها ديكورًا طبيعيًا، بالنسبة لصناع السينما، الذين يقومون بأعمال ذات طابع تاريخي. وتعتبر قصبة "آيت عبو" في سكورة، الواقعة على بعد 40 كيلومترًا عن مدينة ورزازات، أحد القصبات والقصور الزاخرة بعبق التاريخ، وبالأصالة المغربية، المتجلية في الإرث المعماري البارز، على مستوى هندستها وطريقة بنائها الأصيلة، المعتمدة على المواد الأولية المحلية، والمتأقلمة مع الطبيعة، وظروف الطقس في المنطقة.
وما كانت قصبة "آيت عبو" لترى النور، سوى بعمل أصحابها على جعلها واحدة من جوامع الحضارة المحلية الراسخة في التاريخ، ومجسدة للتضامن الاجتماعي في أبهى صوره، من حيث جعلها مكان التقاء العائلة الكبيرة، والممتدة، ووجهة مفضلة لاستقبال الضيوف والزوار الآتين من مناطق بعيدة، تجسيدًا لعمق كرم ساكنة ورزازات، الذي يبدأ بالعناية بمكان الاستقبال، والترحيب والضيافة.
وتقابلك في مدخل القصبة، التي بنيت كلها بالتراب والتبن والقصب والخشب، أشجار النخيل الوارفة، المحيطة بالمباني السكنية العريقة، التي يقطنها سكان محليون، وأفراد من عائلة مالكي القصر، وهي ترى من بعيد ولا تخطئها العين.

قصبة "آيت عبو" في ورزازات المغربية الوجه الآخر للإبداع
وتتكون قصبة "آيت عبو"، التي يعود تشييدها إلى عام 1837، من 54 غرفة، وآبار ومرافق للوضوء والصلاة، وخمسة طوابق، وساحة جماعية، وتمكن ساكنيها من إنقاذها، وتحدي عوادي الزمن، لتظل شاهدًا على حضارة إنسانية، لا تزال تتوارث أبًا عن جد.
وتعرضت القصبة، خلال العقود الماضية، إلى خراب جزئي، لاسيما في طوابقها العليا، بسبب العوامل الطبيعية، وشكل ذلك عاملاً مهمًا في تضافر جهود مالكيها، من الأسر الوارثة لها، لإنقاذها من الضياع، والحفاظ عليها كموروث تاريخي، وشاهد على إنجازات الأجداد، في مجال الدفاع عن القبائل في المنطقة، من هجومات القبائل الأخرى، التي تريد الاستيلاء على خيرات المنطقة، وبالتالي السيطرة عليها.
وعلى الرغم من أن العوامل، التي قد تؤدي إلى جعل القصبة في حالة يرثى لها، أو القضاء عليها، فإن سكانها لم يقوموا بالهجرة للبحث عن مكان آخر للسكن، بل وبغية الحفاظ عليها كجزء من تاريخهم، وذاتيتهم وهويتهم المحلية، شيدوا بنايات مجاورة لها، كبديل، ثم شرعوا في ترميمها بوسائلهم الخاصة، إلى درجة أنهم يقتطعون نصيبًا وافرًا من مصاريفهم اليومية الأساسية، لكي يرمموا القصبة.
ويقول المسؤول عن القصبة محمد مفهوم أنها "الأطول في المنطقة، وفي المغرب، بعلوها الذي يفوق 25 مترًا"، مشيرًا إلى أنها "مشيدة على مساحة 47 هكتارًا، ما جعلها قبلة للسياح الأجانب، لاسيما من فرنسا وإنجلترا"، مبرزًا أن "القصبة شيدت بغية مواجهة هجمات القبائل، الآتية من الصحراء، وجبال الأطلس، التي كانت تعتدي على المنطقة، وأنها كانت تقوم بدور اجتماعي واقتصادي، لاعتبارها زاوية ومحجًا لاستقبال جميع طرق القوافل التجارية، المارة من المنطقة، ومكان للضيافة".
 وعبر مفهوم عن الأسف لكون العائلة الممتدة لم تتمكن طوال الأعوام الماضية من ترميم القصبة، التي بناها الجد حمادي بن عبد الكبير، على الوجه الأمثل، نظرًا لقلة الموارد، رغم أن ترميم هذه المعلمة الوطنية قد بدأ عام 1996، مؤكدًا أن "اتفاق التثمين السياحي لثلاث قصبات في ورزازات وزاكورة والرشيدية، التي تم التوقيع عليها، أخيرًا، مع وزارة السياحة المغربية، ستمكن من إنقاذ هذا الصرح المعماري الفريد من نوعه"، موضحًا أن "الاتفاق، الذي يأتي في إطار العمل الوطني للحفاظ على القصبات والقصور، يستهدف ثلاث قصبات، هي قصبة آيت عبو في سكورة ورزازات، وقصبة دار الهبة زاكورة، وقصبة أولاد عبد الحليم الرشيدية، وذلك بغية إعادة التأهيل والتطوير والتنمية السياحية لهذه القصبات التاريخية، التي تزخر بدلالات ثقافية وحضارية وثقافية".
واختار أصحاب القصبة، واسمها الأمازيغي "تغريمت"، كراءها للشركة المغربية لتثمين القصبات، على مدى أربعين عامًا، إيمانًا منهم بأن ذلك هو الحل الأمثل للحفاظ على القصبة، التي سيشملها ترميم شامل، وإعادة التأهيل، لتكون قبلة هامة للسياح المغاربة والأجانب.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قصبة آيت عبو في ورزازات المغربية الوجه الآخر للإبداع   مصر اليوم - قصبة آيت عبو في ورزازات المغربية الوجه الآخر للإبداع



  مصر اليوم -

رفقة زوجها خوسيه أنطونيو باستون في إسبانيا

إيفا لونغوريا أنيقة خلال حفل "Global Gift Gala"

مدريد - لينا العاصي
انتقلت إيفا لونغوريا بشكل سلس من لباس البحر الذي ارتدته على الشاطئ وهي تتمتع بأيام قليلة مبهجة في أشعة الشمس الإسبانية مع زوجها خوسيه أنطونيو باستون، إلى ملابس السهرة النسائية، عندما وصلت في إطلالة غاية في الأناقة لحفلة "Global Gift Gala"، مساء الجمعة في المطعم الراقي "STK Ibiza". وكانت الممثلة البالغة من العمر 42 عامًا، محط أنظار الجميع عندما ظهرت على السجادة الحمراء، حيث بدت بكامل أناقتها مرتدية فستانًا قصيرًا مطرزًا من اللون الأبيض، والذي أظهر قوامها المبهر، ومع الفستان  بالأكمام الطويلة، ارتدت ايفا لونغوريا زوجًا من الصنادل "سترابي" ذو كعب أضاف إلى طولها بعض السنتيمترات بشكل أنيق وجذاب. وعلى الرغم من تباهيها بملامح وجهها الطبيعي الجميل، وضعت نجمة المسلسل التلفزيوني الشهير "Desperate Housewives" بريقًا مثيرًا من الماكياج، حيث أبرزت جمالها الطبيعي مع ظل سموكي للعين، والقليل من أحمر الخدود وأحمر الشفاه الوردي.  وحافظت إيفا على إكسسواراتها بالحد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قصبة آيت عبو في ورزازات المغربية الوجه الآخر للإبداع   مصر اليوم - قصبة آيت عبو في ورزازات المغربية الوجه الآخر للإبداع



F
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon