الإهمال الطبيّ بات شبحًا يُطارد المعتقَلِين المرضى في سجون الاحتلال

عشرات التوابيت للشهداء الأسرى تجوب شوارع غزّة في "يوم الأسير الفلسطيني"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عشرات التوابيت للشهداء الأسرى تجوب شوارع غزّة في يوم الأسير الفلسطيني

عشرات التوابيت للشهداء الأسرى تجوب شوارع غزّة في مشهد خيمت فيه أجواء من الحزن
غزة – محمد حبيب

غزة – محمد حبيب سار العشرات من المواطنين الغزيين، مساء الخميس، في مشهد خيمت فيه أجواء من الحزن على سكان مدينة غزة وعوائل الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، حاملين توابيت معنونة بأسماء شهداء الحركة الأسيرة، وأخرى من دون أسماء، في انتظار الخطر المقبل على الأسرى نتيجة الإهمال الطبي وتزايد المرضى، و التعذيب النفسي والجسدي أثناء الاعتقال والتحقيق.
وشاهدت والدة الأسير رامي عنبر مرور موكب التوابيت في "يوم الأسير الفلسطيني"، الذي يصادف 17 نيسان/ أبريل، ليخفق قلبها حزناً وألماً وخوفاً على حياة نجلها رامي من أن يكون مصيره كمصير إخوانه الشهداء داخل السجون الصهيونية.
وبدموع الحزن والخشية على نجلها أكّدَت: "نريد أن نستقبل أبنائنا أرواحاً وأجساد نستقبلهم بالورود والزغاريد .. لا نريد أن يكون مصيرهم في هذه التوابيت قبل أن نراهم ونكحل عيوننا برؤيتهم".
وأعلنت: "كل يوم يمر علينا كأنه سنة، ونخشى على أبنائنا من الاستشهاد قبل أن نراهم"، مطالِبة الرئيس محمود عباس بوقف المفاوضات فوراً مع الاحتلال، وربط المفاوضات بالإفراج الكامل عن أسرانا الأبطال من السجون الصهيونية.
وأوضح: "كثير من الأمهات لم يشاهدن أبنائهن، فمنهن من تُوفيت قبل الإفراج عن نجلها ومنهن من استشهد نجلها داخل المعتقلات الصهيونية".
وعن إحصائية الأسرى في السجون بيّن المختص في شؤون الأسرى عن جمعية "حسام" موفق حميد أن 5143 أسيرًا فلسطينيًا موزعون على 17 معتقلاً صهيونيًا داخل الأراضي المحتلة العام 1948.
وأوضح أن 183 أسيرًا محكومًا بالسجن الإداري، إضافة إلى 476 أسيرًا محكومًا بالمؤبد فما فوق، وحوالي 1200 أسير مريض منهم 27 بالسرطان.
وأفاد حميد أن 205 من أبناء الحركة الأسيرة استُشهدوا داخل المعتقلات الصهيونية نتيجة الإهمال الطبي والقتل العمد، منهم 71 أسيرًا قتلوا عمدًا أثناء التحقيق و63 أسيرًا استشهدوا نتيجة الإضراب عن الطعام، بهدف تحسين حياتهم التي سلبها المحتل الصهيوني منهم".
أما الأسير المحرر نادر أبو تركي فأكّد أن الأسرى داخل السجون الصهيونية ملّوا الفعاليات والمهرجانات التي تقام في الأراضي الفلسطينية وخارجها من دون فائدة تذكر للأسير الفلسطيني داخل معتقله.
وأوضح أبو تركي أن لا مفاوضات ولا فعاليات تؤتي ثمارها بالإفراج عن الأسرى، مشددًا على أن الإفراج عن الأسرى يتم بالدم فقط.
وأعلن: "الأسرى في حاجة إلى عمل جاد لتحريرهم وأن الوسيلة الوحيدة لإفراج عنهم هي عملية خطف الجنود الصهاينة، على غرار خطف جلعاد شاليط بهدف مبادلته بالأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الصهيونية".
وطالب وزير الأسرى والمحررين في غزة د. عطا الله أبو السبح، بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر في ملابسات استشهاد عدد كبير من الأسرى في سجون الاحتلال، وسرعة التحرك الفوري من أجل إنقاذ الأسرى الذين يمرون في وضع صحي خطير، ويرفض الاحتلال الإفراج عنهم أو تقديم العلاج لهم.
وحمّل أبو السبح سلطات الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسرى نتيجة للتعذيب الذي يتعرضون له خلال فترة اعتقالهم، وتعمد مصلحة السجون عدم تقديم العلاج اللازم لهم قبل أن تتفاقم حالتهم الصحية.
وأكَّد أبو السبح، أن هناك الكثير من الأسرى يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة للغاية وخاصة المرضى المعاقين والمصابين بمرض السرطان وأمراض القلب والكلى، ولا يعيشون إلا على المسكنات، وأن حياتهم أصبحت مهددة في ظل عدم تقديم العلاج اللازم لهم.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن هناك قرابة ( 1200 ) أسير في سجون الاحتلال من أصل 4600 أسير، يعانون من أمراض مختلفة ويتعرضون للإهمال الطبي ، من بينهم ( 20 ) أسيرًا يقيمون بشكل دائم في ما يُسمى "مستشفى الرملة " و( 18 ) أسيرًا يعانون من أمراض خطيرة وخبيثة كأمراض القلب والسرطان والفشل الكلوي ، إضافة إلى ( 85 ) أسيرًا معاقًا يعانون من إعاقات حركية وذهنية وحسية.
وطالب أبو السبح بضرورة التحرك الفوري والعاجل من جميع الجهات القانونية والدولية ومنظمة الصليب الأحمر للضغط على الاحتلال، من أجل تقديم العلاج اللازم للأسرى، والعمل علي إدخال الأطباء المتخصصين لهم وبشكل فوري.
من جهته، أكّد مدير مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، فؤاد الخفش، "ان قضية الأسرى المرضى والإهمال المتعمد ضدهم باتت حقائق واضحة تتطلب أعمالًا لا مجرد مواقف تنديد، وتصدير بيانات شجب وإدانة".
وأكَّدَ الباحث المختص في شئون الأسرى عبد الناصر فروانة أن سياسة الإهمال الطبي باتت "شبحًا يطارد الأسرى عمومًا في سجون الاحتلال، ويشكل خطرًا حقيقيًا على الأسرى المرضى والمعاقين منهم، في ظل استمرار إدارة السجون باستهدافهم، وعدم تقديم العلاج لهم ورفضها للإفراج عنهم".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عشرات التوابيت للشهداء الأسرى تجوب شوارع غزّة في يوم الأسير الفلسطيني   مصر اليوم - عشرات التوابيت للشهداء الأسرى تجوب شوارع غزّة في يوم الأسير الفلسطيني



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عشرات التوابيت للشهداء الأسرى تجوب شوارع غزّة في يوم الأسير الفلسطيني   مصر اليوم - عشرات التوابيت للشهداء الأسرى تجوب شوارع غزّة في يوم الأسير الفلسطيني



F

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon