الفوضى الراهنة في المنطقة تسلّط الضوء على دور يلعبه الجيش في بعض الدول

محللون يدعون الفريق السيسي لأخذ العبرة مما حدث للعسكر في باكستان وتركيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محللون يدعون  الفريق السيسي لأخذ العبرة مما حدث للعسكر في باكستان وتركيا

الفريق أول عبد الفتاح السيسي
واشنطن ـ يوسف مكي

ذكرت تقارير صحافية أن السجون المصرية امتلأت بالموقوفين في أعقاب حركة "التمرد الشعبية" التي قادها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ضد حكم الرئيس المنتخب محمد مرسي . فقد نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحليلا إخباريا حول ما يجري في مصر أشار فيه كاتبه ديكلان والش إلى "امتلاء السجون المصرية في أعقاب حركة التمرد الشعبية التي قادها الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع ، متسائلاً : هل عاد عصر الرجل العسكري الكبير؟ وقال أنه "في الوقت الذي يدخل فيه الرئيس المصري  المعزول محمد مرسي السجن، يخرج حسني مبارك الرئيس المصري الأسبق الديكتاتور الذي حكم مصر على مدى 30 عام، من السجن". ويشير إلى أن "حالة الفوضى الراهنة تسلط الضوء على الدور الرئيسي الذي يلعبه الجيش في بعض البلدان الإسلامية في مرحلة ما بعد الاستعمار حيث يقوم بفرض نفسه كحاكم أوحد وحارس ٍ على الهوية الوطنية". ولاشك في أن إلقاء نظرة على ما يحدث الآن في البلدان الإسلامية الأخرى التي ناضلت خلال مراحل التحول الديموقراطي بما فيها قطبان إسلاميان كبيران هما باكستان وتركيا، لابد وأن يحمل قدراً من التحذير والإنذار للفريق أول السيسي في مصر لاسيما وأن العسكر هناك يتعرضون الآن للمحاكمة. ففي الأسبوع الماضي وجهت محكمة باكستانية إلى القائد الباكستاني العسكري السابق برفيز مشرف تهمة اغتيال بنظير بوتو التي شغلت من قبل منصب رئيس الوزراء الباكستاني ، وهي المرة الأولى في التاريخ الباكستاني الحافل بالانقلابات العسكرية التي يواجه فيها جنرال سبق وأن حكم البلاد باتهامات جنائية. وفي تركيا أصدرت المحكمة أحكاما بسجن عشرات الرتب العسكرية بتهمة التآمر لإسقاط الحكومة المنتخبة، وهو تذكير عقابي لكل جيش اعتاد أن يؤكد على سلطته وهيمنته من خلال انقلاب عسكري. وعلى الرغم من أن السيسي يركب الآن موجة التأييد الشعبي من جانب بعض المصريين وبعض الدول المجاورة وعلى رأسهم السعودية وإسرائيل، بسبب قيامه بقمع الإسلاميين في مصر، إلا أن ما حدث ويحدث في تركيا وباكستان يقدم المثال على أن السلطة العسكرية محدودة. وفي مصر ربما يعني الأمر السماح للإسلاميين بممارسة دور حقيقي في الحياة العامة. ويقول فالي نصر المستشار السابق لوزارة الخارجية الأميركية أن "السيسي بحاجة الآن إلى خطة للخروج من هذا الوضع، وأنه إذا لم يفعل ذلك فإنه قد يلقى مصير الجنرال برفيز مشرف، كما أن بلده يمكن أن تتدهور نحو وضع أسوأ مع نهاية الحكم العسكري". يذكر أن العسكر والقوى المدنية تتنافس على الحكم في كل من تركيا وباكستان ومصر منذ عشرات السنين. ويمارس الجيش عضلاته ونفوذه في الدول الثلاث، سواء علنا أو من وراء الكواليس والسبب في ذلك يرجع إلى ضعف الحكم المدني. والتاريخ يقول بأن العسكر في مصر هم من أسقطوا الملكية وأسسوا النظام الجمهوري عام 1952. كما كان أول رئيس لتركيا وهو مصطفى كمال أتاتورك ثائر عسكري استطاع أن يقود العلمانية في البلاد خلال فترة العشرينات من القرن الماضي. أما الجيش الباكستاني فقد ساعد في توحيد البلاد بعد انفصالها عن الهند عام 1947 ، وسرعان ما وطد وضعه كأقوى ذراع في بلد ضعيف. ويجاهر العسكر في كل من الدول الثلاث بأنهم يعشقون الديموقراطية إلا أن الممارسة العملية تكشف عن تفاوت في هذا الشأن. فبعد أن استولى برفيز مشرف على الحكم في باكستان عام 1999 وعد الشعب بإجراء انتخابات حرة مبكرة، ولكنه ظل في السلطة لمدة تسع سنوات. أما السيسي ففي خلال دورة دراسية بالولايات المتحدة عام 2005 كتب بحثا بعنوان "الديموقراطية في الشرق الأوسط"، وفي تركيا زعم الجيش بأنه يملك تفويضاً من الشعب، وتلازم ذلك مع سلوكيات غير ديموقراطية. وعلى مدى 55 عاما قام العسكر في باكستان بأربعة انقلابات، أما في تركيا فقد قاموا بثلاثة انقلابات، ويقول محللون أن "الجيش في باكستان ومصر هو بمثابة دولة ذات نفوذ معادية للقوى الديموقراطية". وتقول هالة مصطفى رئيسة تحرير مجلة "الديموقراطية" السابقة في القاهرة: أن "الجيش يتمتع بنفوذ هائل منذ ثورة 1952 ، كما أنه كان يتمتع بنفس القوة والنفوذ حتى تحت حكم مرسي، فهو يحظى بنفس الامتيازات والوضع الذي كان ينعم بها على مدى العقود الستة الماضية. ويتفاوت نفوذ العسكر في ما بين الدول الثلاث، ففي الوقت الذي يعمل الجيش في مصر وتركيا بلا رحمة على تهميش الإسلام السياسي ، يتعاون العسكر في باكستان مع الإسلاميين. وينظر الجيش في الدول الثلاث إلى الإسلام باعتباره بعبع الديموقراطية، لكن نصر يقول بأن "ذلك غير صحيح، وأن الصراع الحقيقي في الشرق الأوسط هو بين الحكم المدني والجيش". وفي هذا المجال ينظر إلى تركيا باعتبارها النموذج المثالي لكثير من الدول الإسلامية. ويخشى بعض المصريين الذين يتأملون مستقبل البلاد من أن تصل الأمور في مصر إلى ما وصلت إليه في باكستان. ويمكن القول بأن السيسي وبقية القيادات العسكرية في مصر قد حصلوا على تأييد حكومات كل من إسرائيل والسعودية بسبب حملة القمع المفرطة لجماعة الإخوان المسلمين. والواقع أن مبارك نفسه وعلى مدى 30 عام من الحكم لم يجرؤ على مثل هذه الحملة القمعية. وهناك يكمن الخطر الذي ينتظر السيسي. وختم الصحيفة بالقول: إن "الدعم الذي يتلقاه السيسي من المجتمع المدني المصري يمكن أن يتبخر في ظل تنامي الاعتراضات على الحملة الدموية ضد الإسلاميين، والقمع الذي يمارسه العسكر على غيرهم من المنشقين. كما أن الدعم المالي الذي يتلقاه من الدول الخليجية لا يمكن أن يدعم البلاد لفترة طويلة. وتكشف الأوضاع في كل من تركيا وباكستان عن أن منزلة الجيش الرفيعة يمكن أن تصمد فقط من خلال تنازل استراتيجي لمساحة تكفي لللاعبين المدنيينن أو استخدام القوة في قمعهم".  

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون يدعون  الفريق السيسي لأخذ العبرة مما حدث للعسكر في باكستان وتركيا محللون يدعون  الفريق السيسي لأخذ العبرة مما حدث للعسكر في باكستان وتركيا



GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

مصر وروسيا تُمهدان الطريق نحو عودة السياحة مجددًا

GMT 14:15 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الطفلة خولة نعمان تسبب حرجًا شديدًا للجالية المسلمة في كندا

GMT 11:46 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الجيش اليمني يقتل 3 قيادات حوثية في مواجهات في محافظة صعدة

GMT 08:47 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

عودة الاحتجاجات الليلية إلى سيدي بوزيد والقصرين في تونس

GMT 07:17 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

قيادي في الحزب الديمقراطي الاشتراكي يحث على رفض تحالف ميركل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون يدعون  الفريق السيسي لأخذ العبرة مما حدث للعسكر في باكستان وتركيا محللون يدعون  الفريق السيسي لأخذ العبرة مما حدث للعسكر في باكستان وتركيا



ظهرت ببلوفر واسع بأكمام من الفرو ومكياج طبيعي

جيجي حديد تخطف الأنظار بإطلالة بيضاء في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعاده
خرجت عارضة الأزياء الشهيرة جيجي حديد لتناول العشاء مع صديقتها عارضة الأزياء الدنماركية هيلينا كريستنسن، ليلة الأحد. بعد أن عادت أخيرا إلى مدينة نيويورك للاحتفال بعيد ميلاد حبيبها المغني زين مالك البالغ من العمر 25 عاما، وظهرت جيجي حديد البالغة من العمر 22 عاما بإطلالة بيضاء أنيقة ومميزة مناسبة للموسم البارد، حيث ارتدت بلوفر واسع باللون الأبيض ذو أكمام من الفرو، بالإضافة إلى سروال من نفس اللون يتميز بفتحة جانبية بكلا الساقين. وأكملت جيجي إطلالتها بزوج من الأحذية من جلد الثعبان ذات كعب، وحقيبة مربعة باللون الابيض، ووضعت القليل من المكياج ما أبرز ملامحها على نحو طبيعي. ولاقت جيجي حديد اهتماما كبيرا من متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر جيجي في صفحتها الرسمية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صغير يظهر فيه حبيبها زين مالك وهو يقوم بالرقص ويؤدي حركات غريبة، لكن الملفت للنظر هو أنه

GMT 10:44 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أليساندرو سارتوري يأخذ دار "زينيا" إلى القرن الـ21
  مصر اليوم - أليساندرو سارتوري يأخذ دار زينيا إلى القرن الـ21

GMT 08:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح
  مصر اليوم - أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة
  مصر اليوم - الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة

GMT 07:13 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في "لو توكيه"
  مصر اليوم - فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في لو توكيه

GMT 04:05 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا
  مصر اليوم - اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا

GMT 06:16 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مجموعة ملائكية لـ"دولتشي آند غابانا" في خريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - مجموعة ملائكية لـدولتشي آند غابانا في خريف وشتاء 2019

GMT 08:47 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

أفضل المناطق في إيطاليا لقضاء عطلتك الصيفية
  مصر اليوم - أفضل المناطق في إيطاليا لقضاء عطلتك الصيفية

GMT 06:52 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

محاولات لتجديد مبنى كليكهيتون غرب يوركشاير
  مصر اليوم - محاولات لتجديد مبنى كليكهيتون غرب يوركشاير

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon