القاص يوسف بخاري: لكل راو زاوية ينظر من خلالها لما يطرحه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - القاص يوسف بخاري: لكل راو زاوية ينظر من خلالها لما يطرحه

دمشق - سانا

يرى القاص يوسف بخاري أن الرواية تشبه القصة بجميع عناصرها إلا أنها تتناول المجتمع بشكل أوسع في إظهار سلبياته وإيجابياته حيث أن لوحتها أقرب للشمولية من القصة وتتوفر فيها عدة خطوط تلتقي في النهاية على محور واحد. وقال بخاري في حوار مع وكالة سانا "إن لكل راو زاوية ينظر من خلالها في تحليلاته للموضوع الذي يطرحه مغايرة لراو آخر" موضحا "أن الجميع يصيب ويضيء قسما من الحقيقة التي لا يمكن الإحاطة والإحكام بها إلا للذي حول العدم إلى وجود" مبينا أنه يطمح إلى كتابة الرواية حين يستوفي شروطها ومعالمها. وأشار بخاري إلى أن الغاية من النزعة النفسية والفلسفية في وصفه لشخصيات قصصه والظروف المحيطة بها هو محاولته الكشف عن الدوافع الخفية والمكنونات التي تقف وراء ما يحدث في واقعنا المتردي باعتبار أن تركيب النفس البشرية واحد ومحاولة التوغل في طواياها يفضي إلى وعي الذات عن طريق فلسفة ما يجري حولنا بالمستطاع من دقة الملاحظة والتعبير باعتبار "الفلسفة هي تفسير للمعرفة المألوفة من خلال تفكيكها ثم بنائها بقوة العقل ما يؤدي إلى الفهم والإفهام". ولا يؤمن بخاري بمصطلح الرواية الحديثة أو القديمة لأنه على يقين من أن "الكلمات التي تحاكي الوجدان هي التي تبقى على جدران الزمن وتطفو فوق أمواج الأجيال المتعاقبة مكللة برداء الهيبة" مستشهدا على ذلك برواية نحن لا نزرع الشوك لكننا نحصده ليوسف السباعي التي طبعت منذ عقود. وعن الواقع الثقافي الراهن رأى بخاري أنه "واقع مليء بالتناقضات ولابد للمعنيين بالأمر من وضع استراتيجيات للنهوض بالحالة الثقافية نحو الارتقاء" معتبرا أن " زارة الثقافة هي من أهم الوزارات باعتبارها بالنسبة للإنسان بمثابة المقود الذي هو أخطر أجزاء المركبة" موضحا أنه لا يمكن للرواية أن تلعب دورا هاما في المجتمع دون توفر التربة الصالحة التي تحتضنها. وعما إذا كان الشعر ما زال منافسا هاما للرواية قال بخاري "إن العامل الاقتصادي ينعكس طردا على العامل الإبداعي فهبوط المستوى الفني للشعر لا يعني ارتفاع المستوى الفني للرواية أو الأقصوصة فكلاهما برأيه في تأخر عن المطلوب إضافة إلى وجود عوامل أخرى لا تقل أهمية عن العامل الاقتصادي من بينها الثورة التقنية التي تسيطر على معظم وقت الناس فأصبح الكتاب مغمورا عند السواد الأعظم من البشر وفي غياهب النسيان". وأشار إلى أن رصد الحركة الاجتماعية والتاريخية والوطنية بالنسبة للرواية مرتبط نوعا ما في الحركة الأدبية بالتابوهات وأن قضايا العصر شائكة ومتداخلة فيها بشكل عضوي ولا يكاد يخلو موضوع منها مبينا أنه لأجل ذلك يبدو المشهد الروائي منقوصا بفعل مقص الرقيب مستشهدا برواية أشواك السلام لتوفيق الحكيم في تسليطها الضوء على المعوقات التي تعترض طرق العيش الآمن ونشر السلام بين الناس لتصيب كبد الحقيقة من خلال معالجتها للقضية بشكل رمزي فيها تورية عن السياسات الدولية باعتبار الحكيم عالجها بالمتاح والممكن. ووضع بخاري شرطين لنجاح الرواية ومن دونهما لا تعيش أولهما تقديم المتعة للمتلقي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الأسلوب واللغة البسيطة والموسيقا التي تنبع من النفس يقودهما التشويق في الأحداث وأن يعبر الروائي عن أحاسيس وعواطف الشخصيات بعيدا عن الافتعال إضافة إلى الحوار الناجح الذي يندمج في صلب القصة ولا يدخل فيه الوعظ و الإسهاب الممل وكل ذلك يجب أن يضبط بإيقاع متنام مرتبط بالحبكة ارتباطا عضويا يضمن إقناع القارئ مستشهدا برواية "على هامش السيرة" لطه حسين. وثانيهما بحسب بخاري هو تحقيق الفائدة للمتلقي عن طريق محاكاة الواقع والعزف على أوتار الوجدان ولا يتم ذلك إلا عن طريق الإيحاء والابتعاد عن المباشرة في تقديم مغزى ونصح للقارئ إضافة إلى الإفاضة بدقة بنقل المعاناة والألم لتشكيل الرادع المؤثر على الظلم والجبروت داخل النفس البشرية. واعترف بخاري بوقوعه بقصته الأخيرة بعنوان "مزالق الهوى" في مأزق التحدي لبعض النخب المثقفة بما يتعلق بالسبك اللغوي وذلك بسبب إصداره الأول لمجموعة قصصية قصيرة بعنوان تاج الحب التي جاءت مصوغة بلغة بسيطة مألوفة حيث اتهم آنذاك بالبحث عن الشهرة من خلال التسلق على سور الأدب ببعض كلمات عامية تمكن من تحويلها إلى الفصحى عن طريق جزالة الألفاظ التي استخدمها باعتماده على مخزونه الثقافي الذي ادخره من قراءاته السابقة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - القاص يوسف بخاري لكل راو زاوية ينظر من خلالها لما يطرحه   مصر اليوم - القاص يوسف بخاري لكل راو زاوية ينظر من خلالها لما يطرحه



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - القاص يوسف بخاري لكل راو زاوية ينظر من خلالها لما يطرحه   مصر اليوم - القاص يوسف بخاري لكل راو زاوية ينظر من خلالها لما يطرحه



F
  مصر اليوم - ريجنسي كيوتو ينقلك إلي اليابان وأنت في إيطاليا

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon