الإنترنت واللغة والهوية بين الفرص والتهديدات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإنترنت واللغة والهوية بين الفرص والتهديدات

القاهرة ـ وكالات

يقول الدكتور بسيوني حمادة عميد الاكاديمية الدولية لعلوم الاعلام: ينتابني قلق ومخاوف بشأن مكانة اللغة العربية كجوهر للهوية العربية الاسلامية, قلق ومخاوف يدعمها الواقع المعيشي والتهديدات التي يحملها بين طياته الاعلام الجديد ممثلا في الواقع الافتراضي للانترنت والفضائيات ولغة التليفون المحمول, وسيطرة العامية علي اللغة الفصحي, وانتشار التعليم الاجنبي علي حساب اللغة العربية وغير ذلك كثير. فاللغة هي السياج الذي تتحصن به الثقافة بل هي الثقافة ذاتها وهي السياج الذي تتحصن به الهوية بل هي الهوية ذاتها, فاللغة هي اصل الثقافة والثقافة هي جوهر الهوية وتحمل العولمة بين جنباتها وعلي رأسها الانترنت تهديدا حقيقيا للغة العربية, وذلك لهيمنة اللغة الانجليزية علي لغة الانترنت ولغة الاعلام الجديد ولغة التخاطب الاعلامي والسياسي, والمشكلة ليست في سعةانتشار اللغة الانجليزية وانحسار العربية, ولكن الخطر يكمن في ارتباط اللغة بالقيم وانماط الاستهلاك الحياة والزواج والمعيشة والعلاقات الاجتماعية والاسرية وفي الدين, ومن ثم اثرها وتهديدها للهوية. إلا ان ذلك لايعني البتة ان الهوية هي لغة ودين فقط, ولكنها تراث انساني مشترك والهوية ليست ماضيا فقط ولكنها مستقبل ايضا وهي قابلة للتطور والتفاعل, المهم الا يكون ذلك علي حساب القواسم المشتركة والجذور التي يؤدي اقتلاعها الي ضياع الوجود.. أما الدكتور محمد الخولي فيري ان اللغة كائن حي يعيش وينمو.. يضعف ويقوي فقد كان من حظ اللغة العربية ان تزدهر أولا بفضل المشروع الذي تولاه خليفةعباسي مثقف هو عبدالله المأمون حين أنشأ اكاديمية الترجمة التي حملت اسم بيت الحكمة, وثانيا حين كانت العربية هي اداة ابدعت بها قامة فكرية سامقة تمثلت في الفيلسوف الاندلسي المسلم الوليد بن رشد الذي وصفته المجامع الاوروبية بانه المعلم الثاني بعد ارسطو حجة فلاسفة اليونان. ولان اللغة تقوي بقوة أهلها فقد جاءت اللحظة الباهرة التي استمع فيها عالم النصف الثاني من القرن العشرين الي أول خطاب سياسي يلقي باللغة العربية ومن فوق منبر الامم المتحدة في نيويورك, وكانت المناسبة هي الاحتفال بانعقاد الدورة الخامسة عشرة للجمعية العامة, وقد حملت شعار( دورة الرؤساء) يومها جاء من الوطن العربي جمال عبدالناصر ليلقي أول خطاب باللغة العربية امام الجمعية العامة, وقد نال إعجاب كل الرؤساء من بينهم ايزنهاور وخروشوف ثم بعد ثلاثة عشر عاما طرح العرب انفسهم في صورة ايجابية من جديد عقب انتصارات اكتوبر علي العدوان ـ الاحتلال الاسرائيلي.. ولم يكن مصادفة إذن أن تتخذ الجمعية العامة خلال دورتها الثامنة والعشرين قرارا في ديسمبر1973 يقضي بالاعتراف بالعربية لغة سادسة ضمن اللغات الرسمية المعتمدة علي المنظمات الدولية. أما الاعلامي زينهم البدوي باذاعة صوت العرب فيقول: الحديث عن لغة الاعلام الجديد وما تطرحه من تحديات وما تمثله من خطورة علي لغتنا العربية يدفعنا الي التساؤل عن افضل الصيغ للافادة من وسائله العصرية في صيانة مقومات هويتنا وعلي رأسها اللغة من اجل ذلك اطلقنا مبادرة باسم المرصد اللغوي بجمعية حماية اللغة العربية وبدأنا حملة لاستخدام الفصحي لغة للتواصل عبر شبكة المعلومات الدولية, وتقوم هذه المبادرة علي اساسين هما تجنب استخدام اللهجات العامية, تجنب استخدام الالفاظ الاجنبية.. وتستهدف هذه المبادرة وتلك الحملة صيانة لغتنا العربية درءا لخطر العولمة علي عروبتنا وعقيدتنا, فلغتنا ليست مجرد اداة للتعبير ووعاء للفكر بل هي الفكر والعقيدة معا واذا كان الحفاظ علي هويتنا الثقافية من الاهمية بمكان, فان استيعاب المعني الحقيقي للثقافة لايقل اهمية, وأبسط تعريف لها عندي انها انعكاس ايجابي للمعارف والخبرات علي الافكار والسلوكيات, واذا كان التفاعل مع التراث الانساني العام ضرورة عصرية فإن هذا التفاعل ينبغي ان يبني علي أساس من التفاعل مع تراثنا العربي والاسلامي الخاص أولا, حتي لانقع في فخ التأثير السلبي علي هويتنا.  

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإنترنت واللغة والهوية بين الفرص والتهديدات   مصر اليوم - الإنترنت واللغة والهوية بين الفرص والتهديدات



  مصر اليوم -

تركت شعرها الطويل منسدلاً على جسدها الممشوق

ناعومي كامبل تتألّق في فستان مع ريش النعام الأسود

لندن ـ كاتيا حداد
تألّقت عارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل، في حفلة توزيع جوائز "NBA"، في مدينة نيويورك، بعد أن كانت تتبختر على منصات عروض الأزياء في أوروبا في الأسبوع الماضي، وبدت العارضة البالغة من العمر 47 عامًا مذهلة في فستان قصير منقوش مع ريش النعام الأسود في حاشية الفستان والياقة. وظهر كامبل في فستان منقوش باللونين الوردي والفضي على نسيجه الأسود، بينما صدر الفستان شفاف بياقة منفوخة من ريش النعام الأسود، وكان الثوب أيضا بأكمام طويلة شفافة مع حاشية الفستان من الريش الأسود، والذي بالكاد يكشف عن فخذيها كما يطوق الجزء السفلي من جسمها، وتركت كامبل شعرها الطويل منسدلاً  حراً مع عقدة أعلي الجبهة ونسقته مع صندل جلدي أسود بكعب. ورصدت الكاميرات، قبل أيام، كامبل وهي تتجوّل في شوارع ميلان بإطلالة كجوال رائعة، وكانت الجميلة ترتدي فستانًا طويلًا أبيض اللون، وصندل أنيق أثناء تجولها في شوارع عاصمة الموضة، كما شوهدت الليلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإنترنت واللغة والهوية بين الفرص والتهديدات   مصر اليوم - الإنترنت واللغة والهوية بين الفرص والتهديدات



F

GMT 02:59 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017
  مصر اليوم - Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017

GMT 03:16 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا
  مصر اليوم - تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا

GMT 04:50 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

مخبأ يحول إلى منزل وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني
  مصر اليوم - مخبأ يحول إلى منزل  وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق
  مصر اليوم - إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق

GMT 05:45 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

ترامب يشنُّ هجومًا على "سي أن أن" ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم - ترامب يشنُّ هجومًا على سي أن أن ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon