هل يوجد مكان للكتاب في زمن التكنولوجيات الحديثة؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هل يوجد مكان للكتاب في زمن التكنولوجيات الحديثة؟

تونس - د.ب.أ

يقبل الشباب التونسي على الكتاب بشكل محتشم، فيما يحاول الساهرون على الشؤون الثقافية في البلاد بين الحين والآخر إنعاش واقع الكتاب وتشجيع المطالعة في سبيل مصالحة الشباب مع القراءة من خلال بعض المبادرات. يأمل مسؤولو الشؤون الثقافية في تونس في مصالحة الشباب التونسي مع الكتاب ويتطلعون إلى رؤيته يقرأ في الأماكن العامة ووسائل النقل. ولكن انتشار التكنولوجيات الحديثة وتوفرها في كل الأماكن يبدو انه لا يساعدهم في تحقيق هذا الهدف. وقد نظمت جمعية "ناس الفن" ملتقى للقراءة ودعت الشعراء والكتاب والفنانين والشباب للقراءة بصوت مرتفع في الفضاءات العامة والمسارح. وقد لاقت المبادرة اهتماما من قبل فئات كثيرة من المتابعين للشأن الثقافي. ونجحت رئيسة الجمعية سهام بلخوجة في صناعة الحدث وقالت في تصريحات إعلامية أنها تطمح إلى "جعل التونسي يقرأ في كل مكان في المترو وفي الفضاءات العامة وذلك في غضون سنوات". ورغم أن الطموحات كبيرة إلا أن الأمر يبدو أصعب مما تأمل الطبقة المثقفة في تونس، فالعزوف عن المطالعة ظاهرة متجذرة في المجتمع الحديث ليس فقط في تونس ولكن في مختلف دول المنطقة. مصالحة الشباب مع الكتاب ويرى كثيرون أن هذا النوع من المبادرات يظل محاولات محمودة ولكنها لا تكفي في ظل عدم اهتمام رسمي بالكتاب والمطالعة وفي عصر غزا فيه الانترنت كل مكان. ويرى محمد علي الدريدي، طالب في حديث لـ DW عربية "أن مستقبل الكتاب في تونس يبقى بأيدي الشباب"، ويعتبر أن "الشباب اليوم يعتمد أكثر فأكثر على الانترنت للتعلم، إذ يقوم بتصفح محركات البحث ومواقع يوتيوب لتعلم كل شيء بسهولة. ويضيف محمد "أن الأمر أسهل من القراءة وزيارة المكتبات. كما أن ثمن الإبحار على الانترنت اقل بكثير من كلفة الكتاب. ويضيف "أن الكتاب الجيد لم يعد يصل إلى تونس لغلاء ثمنه أو إنه نادر مما يدفع الشباب إلى البحث عبر الانترنت ولو تعلق الأمر ببحوث أكاديمية وعلمية". وتعتبر سلوى، طالبة مشاركة في التظاهرة أنه رغم مشاركتها في هذه المبادرة إلا أن الانترنت يبقى الوسيلة الأساسية بل الأولى عند البحث عن المعلومة أو إجراء الأبحاث أو متابعة الجديد في كل مجالات الحياة وخصوصا في مجالات." ولا يخفي الشباب آن الكتاب أهم من وسائل الاتصال في تحصيل العلم والمعرفة، إلا أنهم يقرون بأن وسائل الاتصال الحديثة لم تترك مجالا للكتاب وهو ما يفسر عزوفهم عن القراءة. ويعتبر كثير من الباحثين أن الاعتماد على الانترنت فقط لن يسمح للشباب والطلاب بالتعمق في المسائل الأكاديمية وقد يضر كثيرا بتحصيلهم للعلم، إذ أن أغلب المراجع العلمية والبحوث لم تدخل بعد العصر الرقمي خصوصا في البلدان العربية إذ أن تكاليف رقمنة التراث العلمي والأكاديمي باهظة وتتطلب جهودا كبيرة وموارد هامة. وإذا كان الطلبة في الجامعات يعتمدون على الانترنت فإن الأطفال في المدارس لا يهتمون أصلا بالكتاب عدا المدرسي منه. ويقول كمال القاسمي، رب عائلة جاء يرافق ابنه لمبادرة القراءة "أن مصالحة الشباب مع الكتاب فكرة متميزة في عصر الانترنت الذي أضر كثيرا بالكتاب، إذ لم يعد التونسي يقرأ وخصوصا الشباب." ويرى المفكر والباحث في الشؤون التربوية محمد الحمّار في تصريح لـ DW عربية أن "الترغيب في المطالعة يبدأ بمساعدة الشاب على فهم الواقع، ويوم يتحقق هذا الغرض سيكون الشباب شغوفا بالمعرفة وسيستيقظ لديه حب الاطلاع. أما الآن فحب الاطلاع موجه نحو التكنولوجيا ووسائل الترفيه العصرية". وإذا كانت عديد المبادرات تسعى لمصالحة الشباب مع الكتاب، فإن المهتمين بالشأن الثقافي يرون أن المسألة يتداخل فيها الاقتصادي بالسياسي والاجتماعي بالديني. ويعتبر محمد الحمّار "أن المصالحة بين الشباب والقراءة تمر عبر إصلاح المنظومات الأساسية الثلاثة التربوية والإعلامية والدينية. ويضيف محمد الحمّار أن "للمدرسة دور مركزي يتواصل داخله الطالب مع العالم الخارجي والذي يتعلم فيه علوما من المفترض أن تكون أدوات فعالة لتدريب الناشئة على اكتساب منهجيات فهم الواقع من حولهم".

egypttoday
egypttoday

GMT 12:06 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

هل حصة الألعاب تزيد من تركيز الأطفال ؟

GMT 16:11 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

ما الفرق بين الجوع النفسي والجسدي؟

GMT 16:00 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

كيفية جعل الصدق صفة أساسية في طفلك؟

GMT 04:45 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

كيف تتغلب على غيرة أبنائك

GMT 04:42 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

ما هي الخطوات الفعالة لعقاب الطفل

GMT 04:37 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

كيف يتصرف طفلك مع الهدايا التي تصله ؟

GMT 04:34 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

ما أسباب الصداع عند المراهقين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هل يوجد مكان للكتاب في زمن التكنولوجيات الحديثة   مصر اليوم - هل يوجد مكان للكتاب في زمن التكنولوجيات الحديثة



  مصر اليوم -

رغم تراجع إيرادات فيلمها الجديد "فاليريان ومدينة الألف كوكب"

كارا ديليفين تسرق أنظار الجمهور بإطلالتها الكلاسيكية

لندن ـ ماريا طبراني
رغم تراجع إيرادات فيلمها الجديد "فاليريان ومدينة الألف كوكب" أمام الفيلم الحربي "دونكيرك" في شباك التذاكر في الولايات المتحدة  بعد 5 أيام من إطلاق الفيلمين في السينمات، إلا أن كارا ديليفين توقفت عن الشعور بخيبة الآمال وخطفت أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالتها الكلاسيكية المميزة والمثيرة في فندق لنغام في العاصمة البريطانية لندن، أمس الإثنين. وارتدت "كارا" البريطانية، البالغة من العمر 24 عامًا، والمعروفة بحبها للأزياء ذات الطابع الشبابي الصبياني، سترة كلاسيكية من اللون الرمادي، مع أخرى كبيرة الحجم بطول ثلاثة أرباع ومزينة بخطوط سوداء، وأشارت مجلة "فوغ" للأزياء، إلى عدم التناسق بين السترة الطويلة الواسعة نوعًا ما ، مع السروال الذي يبرز ساقيها نحيلتين.  وأضافت كارا بعض الخواتم المميزة، وانتعلت حذائًا يغطي القدم بكعب عالٍ، باللون الأسود ليضيف إليها المزيد من الطول والأناقة، ووضعت المكياج الجذاب الرقيق مع ظل ذهبي للعيون وخط من اللون الأسود لتبدو أكثر جاذبية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هل يوجد مكان للكتاب في زمن التكنولوجيات الحديثة   مصر اليوم - هل يوجد مكان للكتاب في زمن التكنولوجيات الحديثة



F

GMT 09:15 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

"هولبوكس" وجهة مثالية للاستمتاع بجمال الطبيعة
  مصر اليوم - هولبوكس وجهة مثالية للاستمتاع بجمال الطبيعة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon