تغيرات المناخ قادمة والتكيف معها أمر لا مفر منه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تغيرات المناخ قادمة والتكيف معها أمر لا مفر منه

بوتسدام - مصر اليوم

ليس غريبا إرجاع ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية التي سببت كوارث بيئية إلى ارتفاع نسبة ثاني اوكسيد الكربون في الجو، والعلماء الذين يؤكدون هذا التصور، بدئوا جديا بدراسة طرق التكيف مع التغيرات المناخية القادمة. "الوقاية من التغير المناخي باتت مسألة لا هروب منها، ويجب الآن التعامل معها عن كثب" كان هذا تصريح سينتيا روزنتسفايك رئيسة قسم أبحاث التأثيرات المناخية في الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية الأميركية "ناسا" . وأضافت روزنتسفايك  أثناء مشاركتها في مؤتمر دولي لأبحاث التأثيرات المناخية في مدينة بوتسدام الألمانية: "التكيف مع التغير المناخي يجب التعامل معه في عين المكان، لأن التغيرات جارية بالفعل في المناطق المتضررة". "الآثار الناجمة عن التغير المناخي تؤثر تقريبا على كل جانب من جوانب الحياة اليومية" كما تقول راخيل كليتوس خبيرة في المناخ والشؤون الاقتصادية في المنظمة الأمريكية لاتحاد العلماء المهتمين، وتضيف: "هذا التأثير يشمل النظم الإيكولوجية على اليابسة وفي البحر وقطاع الزراعة وتأمين المواد الغذائية، والجانب الصحي أيضا والصراعات المحتملة والهجرة. فكثير من السواحل مهددة بالاختفاء نتيجة ارتفاع مستوى مياه البحر".  الجفاف في النيجر يواجه المسئولون وصانعو القرار غموضا جوهريا عندما يتعلق الأمر بتقييم حجم تأثير التغير المناخي كما يقول هانس يواخيم شيلنهوبر، مدير معهد بوتسدام لأبحاث التأثيرات المناخية، الذي يضيف :"بعض الآثار المترتبة على التغير المناخي يمكن أن تحصل ولكن احتمال حدوثها ضعيف، أما أضرارها فستكون غير مقبولة، ولذلك من الأفضل تجنبها في وقت مبكر". ويحاول علماء تأثير التغير المناخي تقديم الدعم للسياسيين في إدارة المخاطر عن طريق قياس التغيرات الفعلية وتطوير نماذج في الكمبيوتر لحساب ورصد التأثيرات المحتمل لبعض التغييرات المناخية. ونظرا لكثرة الآثار المحتملة، فأن العلماء يواجهون صعوبة في إجراء دراسة منهجية. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدد لا يحصى من ردود الفعل أو ما يمكن تفسيره بنظام إعادة الشيء للمصدر والتفاعلات المتغيرة كما يوضح فولفغانغ لوشت رئيس قسم تحليل نظام الأرض في معهد بوتسدام لأبحاث التأثيرات المناخية. فعلى سبيل المثال يمكن لتحمض المحيطات بسبب زيادة امتصاص ثاني أكسيد الكربون أن يؤثر على السلسلة الغذائية. التغير المناخي يهدد تأمين المواد الغذائية يلمس هذا التهديد بوضوح خصوصا في قطاع الزراعة، الذي يقع تحت وطأة تأثير عدد كبير من العوامل المختلفة. وتدير سينتيا روزنتسفايك مشروع "AgMIP" الدولي الذي يسهر على تقديم توقعات جيدة للتأثيرات المناخية عل قطاع الزراعة، هذه التوقعات تكون على شكل محاكاة حاسوبية للمناخ مع أخذ كل من الإنتاج والوضع الاقتصادي بعين الاعتبار. ويشارك في هذه الدراسات خبراء من مختلف المجالات لضمان تأمين المواد الغذائية لسكان العالم المستمر عددهم في الارتفاع. يجمع  مشروع "AgMIP" الدولي بين نماذج عالمية وقياسات ومشاريع محلية. فقد قام علماء في جنوب إفريقيا بدراسة مناطق زراعية مختلفة وكيفية استغلالها لمعرفة تغيرات محاصيلها في حال ارتفاع درجة الحرارة أو نقص في المياه، وماذا ستُظهر الدراسات لو تم اعتماد تقنية ري مختلفة أو تم تغيير موسم الزرع. أدى حدوث ظواهر مناخية وكوارث طبيعية على مدى العامين الماضيين إلى تكثيف الجهود للبحث عن حلول، على حد قول الخبيرة الاقتصادية كليتوس وتضيف قائلة أيضا "خصوصا في الولايات المتحدة البلد الذي أعيش فيه أدركُ أن التغير المناخي حاضر بالفعل ويؤثر علينا مباشرة، وقد ساهم في تسبب العديد من الكوارث مثل الجفاف وموجات الحرارة أو إعصار ساندي المدمر". تشغل عالمة الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية "ناسا" سينتيا روزنتسفايك منصب رئيسة لجنة المناخ في مدينة نيويورك وترى أن إعصار ساندي كان بمثابة "نقطة تحول" في الوعي الأمريكي بمخاطر التغير المناخي، وبالتالي ازداد الاهتمام إلى حد كبير بعملها منذ أن غمرت المياه نتيجة الإعصار أجزاء كبيرة من مدينة نيويورك الضخمة. عن ذلك تقول راخيل كليتوس "نحن بحاجة إلى أكثر من مجرد ردود فعل على الكوارث الطبيعية" وتضيف "نحن بحاجة إلى رؤية متكاملة للمستقبل، ويجب علينا أن نعرف كيف يمكننا أن نستعد للتغير المناخي". بينما يبقى التكيف مع الوضع الجديد أمر لا مفر منه من أجل تجنب ومنع وقوع أضرار، يأكد فولفغانغ على ضرورة مواصلة العمل على الوقاية من التغير المناخي. ويقول لوشت الذي يدرس علم الاستدامة في جامعة هومبولت ببرلين إنه في يوم من الأيام سيصل التكيف مع الوضع الجديد إلى نقطة حاسمة ويضيف: "هناك بالفعل أدلة على أن مجتمعات تأثرت بسبب التغيرات البيئية، وتأثرت كذلك الموارد الطبيعية التي تعيش عليها في كثير من الأحيان". ويرى خبير الاستدامة أن التحول إلى الطاقة المتجددة محاولة لمعايشة هذا التغير المناخي. ويرى أن اعتماد "مراقبة الانتقال إلى الطاقة المتجددة بشكل منظم تكون ناجعة قبل أن نُجبر فيما بعد على اتخاذ هذه الخطوة". ووفقا لحسابات منتظمة للتكاليف، التي يمكن أن تنتج عن آثار التغير المناخي يأمل لوشت من الجهود الدولية في وقف ظاهرة الاحتباس الحراري على الأرض.  إعصار ساندي يتلف نيو تجيرزي يف الولايات المتحدة الأمريكية ترتبط الآثار الفعلية للتغير المناخي بمدى ارتفاع درجة الحرارة، وحسب تقرير للمناخ أدلت به مؤخرا الوكالة الدولية للطاقة فإن انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري الضارة ناتجة من قطاع الطاقة. وقد ازدادت هذه الانبعاثات الغازية العام الماضي بنسبة 1.4 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي. وبهذا فإن الهدف المرسوم في تخفيض المعدل الحالي إلى درجتين هو بعيد المنال، وربما ترتفع درجات الحرارة إلى مابين 3.6 و5.3 درجة ما يمكن أن يكون له عواقب وخيمة. ويحذر فولفغانغ لوشت من الإحباط نتيجة عدم إحراز تقدم في المفاوضات الدولية، ويقول: "كلما ازداد الوضع سوء كلما ازداد الطلب على ابتكار حلول جديدة وبالتالي مناقشة كيفية تحقيق الهدف". ويشير إلى أن التحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا يبين أن هناك وسيلة بديلة، والانتظار طويلا لنهج هذا المسلك يزيد من تفاقم الوضع لأن "ثاني أكسيد الكربون يبقى لوقت طويلة في الغلاف الجوي وعواقبه في المستقبل وخيمة، وربما يحاسبنا أطفالنا في وقت لاحق باستغراب عن رأينا الغير الجاد عن الوضع الكارثي الحالي".  خدمة DW  

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيرات المناخ قادمة والتكيف معها أمر لا مفر منه تغيرات المناخ قادمة والتكيف معها أمر لا مفر منه



GMT 10:14 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الاثنين معتدل على معظم أنحاء مصر

GMT 10:59 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع ملحوظ في درجات الحرارة داخل المدن المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طقس الأربعاء معتدل على معظم أنحاء مصر

GMT 17:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

"الأرصاد" المصرية تتوقّع انخفاضًا في درجات الحرارة السبت

GMT 11:23 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هطول أمطار خفيفة على محافظة الإسكندرية

GMT 11:52 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طقس مائل للبرودة ليًلا وشبورة مائية على بعض المحاور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيرات المناخ قادمة والتكيف معها أمر لا مفر منه تغيرات المناخ قادمة والتكيف معها أمر لا مفر منه



خلال حفل عشاء خيري لجمعية داعمة لأبحاث مرض الذئبة

غوميز بشعر أشقر وفستان من "كالفن كلاين"

نيويورك ـ مادلين سعادة
بعد 24 ساعة فقط من ظهورها على المسرح للمرة الأولى في حفل جوائز الموسيقى الأميركية "AMA" في المدينة الأميركية لوس أنجلوس، منذ خضوعها لعملية زرع الكلى في الصيف الماضي،  خرجت النجمة العالمية سيلينا غوميز لدعم مؤسسة خيرية في مدينة نيويورك، الإثنين, حيث فاجأت البالغة من العمر 25 عامًا، جمهورها بالشعر الأشقر القصير، بعد أن كانت اشتهرت بشعرها الأسود الداكن، خلال حفل عشاء خيري لجمعية "Lupus Research Alliance" الداعمة لأبحاث مرض الذئبة، والتي تؤدي تمويلها إلى تطور تشخيص المرض، واكتشاف طرق الوقاية، ومن ثم علاج نهائي له. ونسقت الممثلة والمغنية الأميركية، شعرها الجديد مع فستان أصفر من مجموعة كالفن كلاين، بكتف واحد وتميز بقصته غير المتساوية فكان عبارة عن فستان قصير من الأمام ليكشف عن ساقيها وحذائها الأصفر والفضي من كالفن كلاين أيضًا، بينما من الخلف ينسدل ويلامس الأرض. وأضافت غوميز إلى اطلالتها جاكيت من الجينز مبطن بالفرو الأبيض

GMT 02:26 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

روضة الميهي تكشف عن مجموعتها الجديدة من الحقائب للخريف
  مصر اليوم - روضة الميهي تكشف عن مجموعتها الجديدة من الحقائب للخريف

GMT 06:34 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع "كاتسبيرغ" في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة
  مصر اليوم - منتجع كاتسبيرغ في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة

GMT 03:12 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء
  مصر اليوم - سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء

GMT 03:30 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

علامات الانزعاج تسيطر على ميركل في البرلمان الألماني
  مصر اليوم - علامات الانزعاج تسيطر على ميركل في البرلمان الألماني
  مصر اليوم - أمان السائح تُعرب عن سعادتها لاتجاهها للعمل في مجال الإعلام

GMT 08:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل
  مصر اليوم - عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل

GMT 09:32 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة بالي "جنة الله على الأرض" وأنشطة فريدة
  مصر اليوم - جزيرة بالي جنة الله على الأرض وأنشطة فريدة

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر
  مصر اليوم - ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 02:11 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤول في مطار القاهرة يتحرش جنسيًا بعاملة نظافة

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"منى" فصلت رأس زوجها عن جسده بعدما خدع شقيقتها المراهقة

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon