النفايات الإلكترونية تنشر السموم في لبنان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - النفايات الإلكترونية تنشر السموم في لبنان

بيروت ـ وكالات

اخر خبر يعتبر لبنان من بين دول العالم الثالث الذي سوف يدفع الثمن باهظاً من وراء التكنولوجيا التي تحتوي على ملوثات كثيرة. فحسب المعلومات الاخيرة اثبت ان مصير ملايين الاطنان من النفايات الالكترونية في لبنان يبقى مجهولا مثل ما هو الحال في الصين .! كل ذلك بسبب ضعف القدرة في التعامل مع هذا النوع من النفايات الالكترونية التي غدت اليوم مشكلة بارزة حتى في الدول المتقدمة وذلك لوجود خليط مركب من العناصر والمعادن السامة التي تحويها والتي يتطلب فصلها تكنولوجيا حديثة وإمكانيات مادية هائلة لمعالجتها ،خصوصا" بعد تحذير خبراءالبيئة من ازدياد أربعين مليون طن من النفايات الالكترونية تنتج كل سنة حول العالم التي تؤدي الى مشاكل صحية وبيئية تصعب معالجتها نتيجة إعادة تدويرها بشكل غير سليم أو عندما تتحلل لاحتواء الكثير منها على مواد سامة. فاذا اردنا معرفة تداعيات تلوث النفايات الاكترونية ما علينا الا ونرجع الى نتائج دراسة قامت بها جمعية بيئتنا بأن كمية المواد اللازمة مثلا لإنتاج جهاز خلوي واحد هي أكبر بـ 700 مرة من وزنه، في حين تبلغ المواد الأولية التي تدخل في تصنيع سيارة ضعفي وزنها فقط إلا أن التحدي الأكبر هو عدم وجود مستوى وعي كافٍ بين كثير من المواطنين حتى في لبنان حول موضوع التخلص السليم منها والمخاطر المتعلقة بها خصوصا" وان زيادة استهلاك الالكترونيات فاقت 30% في السنوات الأخيرة مما زاد من الأعباء على البيئة وبالتالي زيادة نسبة النفايات. فمن منّا لا يخزن نفايات إلكترونية وكهربائية في منزله، من أجهزة الكومبيوتر، إلى معدات الصوت والفيديو والتلفاز وأجهزة الخلوي التي أصبحت نفايات بسبب التطور التكنولوجي غير المسبوق، الذي لا يمكن عزله عن النمط الاستهلاكي المفرط الذي تغذيه الشركات التي لا تهدف إلا إلى الربح السريع، ودائماً على حساب جيوبنا وقدرتنا الشرائية، و صحتنا وبيئتنا . هذه الصناعات الالكترونية قد تطورت ، وأخذت بأسعارها المنخفضة في متناول غالبية فئات المجتمع و لكن مع تطور العلوم أخذ الناس بالاستغناء عن الالكترونيات بفترات أقصر، حتى غدت نفايات تحتوي على أكثر من ألف مادة سامة تضر بالإنسان والبيئة، مثل المذيبات المكلورة والبوليفينيل كلورايد والمعادن الثقيلة كالزرنيخ والكادميوم والكروم والنحاس والرصاص والمواد البلاستيكية والغازات التي تسبب خلالا في النمو وأمراضا في القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي وهشاشة في العظام والجلد . كما وأن النفايات الإلكترونية الناتجة عن إتلاف أجهزة الهواتف النقالة، تدخل في تركيبها بعض المواد السامة والثقيلة كالرصاص والكاديوم والزنك والزئبق والمواد المقاومة للحرارة، التي تتسرب إلى التربة، وتحدث انبعاثات خطرة لغاز الديوكسين عند إحراق الأجهزة، وهذا ما يهدد الحياة بشكل عام . و من اخبر بهذه الحقائق الا هؤلاء العاملين بين النفايات الذين يعملون بها حيث قال احدهم انه يعيش بين أكوام النفايات الالكترونية ،يجمع المعادن التي يبيعها بالوزن لتصبح مصدرا" لرزقه من دون أن يكترث لأضرارها الصحية التي بات يعرف جزءا منها حيث يعاني صداعا" شديدا وسعالا قويا" وضيق في التنفس وطفح جلدي و هي باتت جزءا" من معاناته. فاذ به يحمل يومياعلى كتفه كيسا" كبيرا" مليئا بالنفايات الالكترونية معتادا" على الرائحة الكريهة المنبعثة من هناك ومؤكدا أنه يبيع مخلفات المعادن الخردة بأسعار جيدة لبعض المشاغل والمصانع الصغيرة لكنه لا يدري بان إحراقها يساهم في زيادة انبعاثات غاز الديوكسين حسب ما أكدته الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) بأنه يؤثرايضا" في الهرمونات البشرية وعمل الكرموسومات ويضعف الغدد الصماء مسببة لعديد من المشاكل الطبية كالضعف في الجهازي التناسلي و المناعي. عادة ما تنتهي هذه النفايات إما في أماكن تجميع خردة أو أماكن للطمر التي تفتقر لتدابير بيئية سليمة وان بعض جامعي هذه الخردوات يقومون بحرق النفايات الإلكترونية لجمع النحاس من الأسلاك مما تزيد من تفاقم المشاكل البيئية لانه بكل بساطة لا يوجد في لبنان أي سياسة أو تشريع واضح للتخلص منها.وان شركات إدارة النفايات الصلبة العاملة غير مؤهلة لمعالجة النفايات الإلكترونية لأنها ليست ضمن عقدها حتى تبقى هذه النفايات تغزو شوارعنا وتلوث سمائنا وهوائنا الى ان يتم سّن التشريعات للحد من انتشارها والاستفادة من مكوناتها من خلال إعادة التدوير يقابلها تشريعات عالمية مهتمة قليلة جدا حول هذا الموضوع، بحيث يعاد تدوير ما يقل عن 20% من النفايات. امام هذا الواقع اقامت جمعية بيئتنا حملة لـتدوير النفايات الإلكترونية تهدف إلى تجميع المعدات وإرسالها إلى معامل متخصصة في أوروبا كون عملية تدويرها متقدمة واحترافية ، و ايضا نشر الثقافة البيئية في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للوصول فيما بعد إلى اعتماد تكنولوجيا بيئية سليمة لإدارة النفايات الصلبة كما وسعت الجمعية على إرسال المستهلكين أجهزة الكومبيوتر وغيرها من النفايات الإلكترونية إلى مراكز التجميع، حيث تمّ تفكيكها بطريقة سليمة، وقسمت كل وحدة إلى مواد أساسية كالبلاستيك والمعادن الثقيلة والزجاج. وهذه المواد بدورها خضعت للفرز وارسلت إلى إعادة التدوير في مختلف قطاعات الصناعة بعدما تبين أن 90 في المائة من اللبنانيين يستخدمون الإلكترونيات وعلى رأسها الألعاب والكومبيوتر تتراوح أعمارهم بين 18 و28 سنة و أن 65 في المائة من اللبنانيين يعمدون إلى تخزين الأدوات الإلكترونية وتركها في المنازل، و9 في المائة يرمونها مع النفايات الأخرى و7 في المائة منهم يبيعونها. كما و سعت الجمعية الى تقديم مشروع مرسوم إلى وزارة البيئة حول كيفية إدارة النفايات الإلكترونية التي تصنف خطرة لاحتوائها على أكثر من 1000 نوع من السموم لإعادة تدويرها في لبنان بعدما أصبحت معدلات النفايات الإلكترونية الأسرع والأكثر نموا، خصوصا" أن الأسعار المتدنية للمعدات الالكترونية جعلت المستهلكين يفضلون استبدالها بدلا من تصليحها ان الحل الواضح هو في قيام الشركات الالكترونية الكبرى بالغاء المواد الكيميائية السامة من منتجاتهم وتحسين برامج اعادة التدوير لان الهواتف القديمة لا يعاود تدويرها الا جزء ضئيل منها .بالمقابل نجد وزارة البيئة لا تزال تخزّن في مستودعاتها كمية كبيرة من الحواسيب المنتهية الصلاحية، من دون أن تجد سبيلاً للتخلص منها وانها لا تزال تفتقر إلى مسح دقيق للنفايات الإلكترونية في لبنان ولكنها ايضا" سعت إلى إقرار خطة شاملة تعمد إلى فرز هذه النفايات من المصدر والتخلص منها بطريقة سليمة بعد الاستفادة من جميع المواد التي يمكن أن يعاد تدويرها والتعاطي مع هذا النوع من النفايات يبدأ من فكرة التخفيف من إنتاجها عبر عدم الانصياع للداعيات التجارية التي تحفز على الاستهلاك غير الواعي، إضافة إلى ضرورة عدم رمي الإلكترونيات التي لم تعد تستخدمه بل التفكير بوسيلة لتقديمها إلى فئات محتاجة إليها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - النفايات الإلكترونية تنشر السموم في لبنان   مصر اليوم - النفايات الإلكترونية تنشر السموم في لبنان



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - النفايات الإلكترونية تنشر السموم في لبنان   مصر اليوم - النفايات الإلكترونية تنشر السموم في لبنان



F

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon