تأثيرالنفط على ثروات مدغشقر البيئية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تأثيرالنفط على ثروات مدغشقر البيئية

مدغشقر ـ وكالات

بين الهضاب التي تقع غرب مدغشقر، اكتشف القرويون إلى مادة لزجة تتسرب منذ فترة من باطن الأرض في منطقة ميلاكي.إلا أن تلك التسريبات "النفطية"غير التقليدية لم تجتذب المستثمرين إلا مؤخرا، حيث اقترن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية مع التقنيات الحديثة لتتحول الجزيرة التي تقع في المحيط الهندي، والمعروفة ببيئتها المتميزة وحياتها البرية، إلى مكان هام لإنتاج النفط.ويقع حقل تسيميرورو للنفط في منطقة نائية جدا، حيث يستقل غالبية موظفي النفط في مدغشقر -الذين يقدرعددهم بمئة موظف- طائرة من العاصمة أنتاناناريفو على بعد 300 كليومتر (أي حوالي 185 ميلا) شرقي الحقل. وقال أحد عمال النفط ممن وصلوا إلى الحقل على متن إحدى الطائرات بعد قضائه أسبوعا في العاصمة مع زوجته وأولاده "أعمل حاليا لمدة ثلاثة أسابيع في حقل النفط، ثم أعود لأقضي أسبوعا مع عائلتي."وقد ثبت أن في حقل تسيميرورو الواقع جنوبي بلدة مورافينوب احتياطيا من النفط الثقيل يبلغ 1.7 مليار برميل تحت المنطقة الجبلية بعمق يتراوح بين 100 إلى 200 متر. ويقول لوري هانتر المدير التنفيذي البريطاني لشركة ماداغاسكار أويل -التي تتمتع بامتيازات نفطية في مساحة تبلغ 30 ألف كيلومتر مربع من المنطقة- إن هدفهم الرئيسي هو "إيضاح أن ذلك النفط يتمتع بجودة عالمية وقيمة تجارية عالية".ويضخ النفط فعليا إلى حقل تسيميرورو، إلا أن ذلك يحدث في نطاق ضيق.حيث يجري إنتاج عدد قليل من البراميل في اليوم، والهدف هو أن يصل حجم الإنتاج إلى ألف برميل يوميا خلال عام 2013.إلا أنه على العكس من النفط الخام الخفيف، يصعب استخلاص الهيدروكربون الموجود في تسيميرورو. ويمكن للتقنية الحديثة أن تقوم بحقن البخار داخل طبقات الأرض حتى تعمل على تخفيف النفط.ومع أن الاستغلال التجاري لهذه المنطقة يظل أمرا بعيدا المنال، إلا أن هناك احتمال أن يتحول إنتاج النفط في مدغشقر إلى مصدر قلق في البلاد.في إحدى القرى البسيطة المجاورة، التي تعتبر فيها زراعة الكفاف إحدى السبل الرئيسية للعيش، يستفيد البعض من وجود عدد من الوظائف حيث قال بعضهم إنهم يعملون كحارس أمني.وتحمل الأدغال والأشجار الصغيرة آثار المناجل، حيث يجري تقطيع فروعها.وتعتبر إزالة الأشجارهي إحدى القضايا البيئية التي تواجه الدولة، وغالبا ما يكون ذلك لأغراض صناعة الفحم للاستخدام المحلي. ويقدر أن تكون الغابات المطيرة قد تقلصت مساحاتها إلى ما يقل عن ربع حجمها الأصلي. ويعتقد البعض أن النفط قد يلعب دورا في مساعدة الجزيرة على التعامل مع هذا الخطر الذي يحدق بها.فمع دعم الاقتصاد، يمكن أن تشغل الكهرباء، كما يمكن لمنتجات النفط المحلية أن تساعد على إيقاف استخدام الفحم.إلا أن بعض المتشككين يرون أن النفط يجري إنتاجه في الأساس بغرض التصدير، وأن ذلك سيقلص من احتمال تكريره محليا.أما آندري رالامبوسون وهي المنسق الوطني لائتلاف من المنظمات غير الحكومية، فقالت "إننا قلقون أيضا من الضغط الذي يمكن أن تواجهه الموارد المائية أثناء استخدام تقنية البخار"الذي يجري حقنه داخل الطبقات الأرضية".إلا أن شركة ماداغاسكار أويل، والتي يقع مقرها الرئيسي بولاية تكساس الأمريكية، أكدت على أن التقنية التي تستخدمها نظيفة وآمنة، ونفت أن يكون البخار الذي يجري حقنه داخل طبقات الأرض ممزوجا بأي من المواد الكيميائية.وأكدت الشركة أيضا أن أغلب المياه التي يجري استخدامها في عملية حقن البخار سيعاد استخدامها مرة أخرى.ويرى الصندوق العالمي للطبيعة (دبليو دبليو اف) -الذي كان يتوسط بتقديم استشارات بين حكومة مدغشقر وشركات النفط والمجتمعات المحلية- أن حقل تسيميرورولا يمثل أي تهديد بيئي، وذلك على العكس من رمال القطران التي أوقف استخدامها في مناطق شمالي الجزيرة بعد أن اكتشف هناك احتمال تلوث المياه بسببها. ويرى مارتن نيكول ممثل حكومة مدغشقر لدى الصندوق أن حقل تسيميرورو يتيح بالفعل فرصة تنموية حقيقية. وتابع قائلا "من الممكن أن تمثل الكميات الكبيرة من الغاز الطبيعي الذي يوجد على الساحل خطرا حقيقيا أكبر، لأنها تتسبب في تدفق السكان للعيش في تلك المناطق الساحلية، ومن ثم فإن البيئة الساحلية ستتأثر". أما بالنسبة لشركة ماداغاسكار أويل، فإن الخطوة الهامة القادمة التي ستتخذها تتمثل في اعتبار المشروع تجاريا وإعلان ذلك، وهو ما سيعمل على إبراز قابلية المشروع للتطبيق، ومن ثم سيساعد ذلك على اجتذاب مستثمرين وشركاء أكبر في العمليات الإنتاجية القادمة. وتأمل إدارة الشركة أن تستفيد من الاهتمام الدولي بالاكتشافات التي حدثت مؤخرا في قطاع أعمال النفط والغاز الطبيعي في شرق إفريقيا ودول المحيط الهندي. إلا أن عددا من المحللين السياسيين والمنظمات غير الحكومية ومديري الأعمال في أنتاناناريفو يعتقدون أن الدولة ليست مستعدة بالقدر الكافي للدخول في صفقات للنفط أو الغاز الطبيعي. ويشير البعض إلى أن اكتشاف النفط والمعادن النفيسة في الدول الإفريقية الأخرى قد قاد تلك البلاد نحو الفساد والصراعات بدلا من أن يعود عليها بالنفع والازدهار. يذكر أن مدغشقر لا تزال تحت نظام الحكم الانتقالي بعد الانقلاب الذي شهدته البلاد عام 2009. وقالت جوزيفين ساونوروندرياكا، رئيسة جمعية "جيم"، وهي إحدى كبرى جمعيات أصحاب الأعمال في البلاد: "منذ ذلك الحين، تراجعت أحوالنا عشر سنين إلى الوراء." حيث أثرت الأحوال السياسية المضطربة في البلاد على قرارات المستثمرين، وجعلتهم أكثر ترددا في توقيع العقود، لكن من المنتظر أن تجرى الانتخابات العام القادم. وعلى الرغم من توصيات الجمعية التنموية بجنوب إفريقيا، وهي الجهاز الإقليمي الذي يضطلع بالوساطة لحل هذه الأزمة، تبقى مسألة ما إذا كان آندري رادجويلينا، الرجل الذي يمسك بزمام السلطة الآن، سيسمح للرئيس المخلوع مارك رافالومانانا بالعودة من منفاه في جنوب إفريقيا ليشارك في الانتخابات. فمع وجود حكومة ديمقراطية، سيعود الاعتراف الدولي إلى البلاد، وستشهد الجزيرة ازدهارا في المجال الاقتصادي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأثيرالنفط على ثروات مدغشقر البيئية تأثيرالنفط على ثروات مدغشقر البيئية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأثيرالنفط على ثروات مدغشقر البيئية تأثيرالنفط على ثروات مدغشقر البيئية



خلال حفل عشاء خيري لجمعية داعمة لأبحاث مرض الذئبة

غوميز بشعر أشقر وفستان من "كالفن كلاين"

نيويورك ـ مادلين سعادة
بعد 24 ساعة فقط من ظهورها على المسرح للمرة الأولى في حفل جوائز الموسيقى الأميركية "AMA" في المدينة الأميركية لوس أنجلوس، منذ خضوعها لعملية زرع الكلى في الصيف الماضي،  خرجت النجمة العالمية سيلينا غوميز لدعم مؤسسة خيرية في مدينة نيويورك، الإثنين, حيث فاجأت البالغة من العمر 25 عامًا، جمهورها بالشعر الأشقر القصير، بعد أن كانت اشتهرت بشعرها الأسود الداكن، خلال حفل عشاء خيري لجمعية "Lupus Research Alliance" الداعمة لأبحاث مرض الذئبة، والتي تؤدي تمويلها إلى تطور تشخيص المرض، واكتشاف طرق الوقاية، ومن ثم علاج نهائي له. ونسقت الممثلة والمغنية الأميركية، شعرها الجديد مع فستان أصفر من مجموعة كالفن كلاين، بكتف واحد وتميز بقصته غير المتساوية فكان عبارة عن فستان قصير من الأمام ليكشف عن ساقيها وحذائها الأصفر والفضي من كالفن كلاين أيضًا، بينما من الخلف ينسدل ويلامس الأرض. وأضافت غوميز إلى اطلالتها جاكيت من الجينز مبطن بالفرو الأبيض

GMT 02:26 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

روضة الميهي تكشف عن مجموعتها الجديدة من الحقائب للخريف
  مصر اليوم - روضة الميهي تكشف عن مجموعتها الجديدة من الحقائب للخريف

GMT 06:34 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع "كاتسبيرغ" في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة
  مصر اليوم - منتجع كاتسبيرغ في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة

GMT 03:12 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء
  مصر اليوم - سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء

GMT 03:30 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

علامات الانزعاج تسيطر على ميركل في البرلمان الألماني
  مصر اليوم - علامات الانزعاج تسيطر على ميركل في البرلمان الألماني

GMT 03:17 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنى عسل تستعد لتقديم برنامج جديد على قناة "أون لايف"
  مصر اليوم - لبنى عسل تستعد لتقديم برنامج جديد على قناة أون لايف

GMT 08:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل
  مصر اليوم - عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل

GMT 09:32 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة بالي "جنة الله على الأرض" وأنشطة فريدة
  مصر اليوم - جزيرة بالي جنة الله على الأرض وأنشطة فريدة

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر
  مصر اليوم - ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 02:11 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤول في مطار القاهرة يتحرش جنسيًا بعاملة نظافة

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"منى" فصلت رأس زوجها عن جسده بعدما خدع شقيقتها المراهقة

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon